لماذا ينجب الفقراء عددًا كبيرًا من الأبناء؟ ..... من رواية "أم العروسة" للكاتب عبد الحميد جودة السحار
- Seham_Sleem
- 2025-05-01T13:00:57+00:00
حسين موظف ضيق الحال لديه من الأبناء سبعًا في مراحل عمرية وتعليمية مختلفة تبدأ بهالة الرضيعة وتنتهي بأحلام ذات الثمانية عشر عامًا وعلى وشك الزواج، كل واحد منهم له احتياجات وطلبات لا يقدر على تلبيتها جميعًا، وهذا الوضع من العوز ربما عاش فيه لسنوات لكنه وزوجته لا يكفان عن إنجاب الأطفال!
يمكنني أن أتفهم الحاجة قديمًا لإنجاب عددًا كبيرًا من الأبناء من أجل المساعدة في الأعمال الشاقة كزراعة الأراضي مثلًا، حيث كانت هناك حاجة لعدد كبير من اليد العاملة، لكن ما الحاجة لذلك الآن؟ خاصةً في ظل الزيادة السكانية الضخمة في عدد من الدول بشكل لا يتناسب مع الموارد، وحيث لا حاجة لعدد كبير من الأيدى العاملة في عصر التكنولوچيا، وكذلك وجود الكثير ممن يعانون الفقر.
لا أقول أن الإنجاب يجب أن يكون قاصرًا على الأغنياء، لا بالطبع لا أقصد هذا، ولكن أقصد أن هذا الطفل الذي نفكر في إنجابه له الحق في حياة كريمة، وإن كنا لن نستطيع توفير حتى أقل مقومات الحياة له من مأكل وملبس ومشرب وتعليم، فربما لا نفكر في الإنجاب أو على الأقل لنقم بتأخير الخطوة لحين تحسن أوضاعنا.
ويبقى السؤال ... لماذا يستمر بعض الناس إلى الآن بإنجاب عددًا كبيرًا من الأبناء بالرغم من عدم قدرتهم المادية؟
اعتقادًا منهم أن مع كل طفل يولد يأتي الرزق معه، فضلا على أنه كلما كان لديك ابناء كُثر كلما كان الكل يخشاك ويهابك، وكأن الابناء يعتبرون بمثابة خط الدفاع الأول عنهم، يعني يمتلكون ثقافة مغلوطة حول هذه الأمور.
ناهيك أن بعض الدول قد تعاني من حروب ، فعندما ينجب اكثر هذا الأب، فإن فقد ابن لديه قد يتبقى لديه أبناء آخرين، حتى أنهم يعتبرون الابناء يساهمون في الدفاع عن الوطن.
اعتقادًا منهم أن مع كل طفل يولد يأتي الرزق معه
الرزق بيد الله، لكن يجب التفكير في وضعك المادي قبل اتخاذ قرارًا كهذا، أستطيع هؤلاء الذهاب لأخذ شيء لا يمتلكون ثمنه ثم يقولون سيأتي برزقه! أم أن ذاك خاص بأرواح الأطفال فقط؟!
كلما كان لديك ابناء كُثر كلما كان الكل يخشاك ويهابك، وكأن الابناء يعتبرون بمثابة خط الدفاع الأول عنهم،
هذا التتفكير يناسب رئيس عصابة وليس تفكير رب أسرة محترم سيربي طفلًا.
هؤلاء ينظرون للطفل على أنه استثمار طويل الأجل لمصالحهم الخاصة.
هذه ثقافة تواكلية موجودة يا سهام لدى الكثير المجتمعات العربية، حسنًا الله هو الرازق، ولكن بدون أخذ الاحتياطات والتدابير هو إنزلاق نحو المجهول، أيامنا ليست بالوردية، الوضع الاقتصادي والامني متذبذب، في أي وقت قد تجد بأنه انقلب ضدك، لذا لماذا لا نفكر في كيفية أن نقي أنفسنا من الوقوع في هذا المنزلق. الانجاب أمر جميل والاطفال زينة الحياة الدنيا، ولكن لكل شيء ضوابط، لذا الانسان بحاجة إلى الوعي وإدراك الحقيقة التامة حول هذه الامور.
قد تكون الاجابة الافضل على هذا السؤال هو الجهل
في حين ان بعض الناس يفسرون بعض النصوص الدينية بشكل خاطئ يعتقدون انهم عليهم الانجاب بشكل مستمر بغض النظر عن حالتهم المادية
شيء اخر قد يكون سببا هو الرغبة في ضمان العيش
لنقل ان هناك اب ليس لديه راتب تقاعدي اي انه يعمل في وظيفة لا تضمن هذا قد يفكر في انجاب الكتير عسى ان ينجح احد ابنائه و حمله عندما يشيخ
اظن ان هذين اكتر سببين مقنعين بالنسبة لي
قد تكون الاجابة الافضل على هذا السؤال هو الجهل
صدقت، الجهل يلعب دورًا كبيرًا في هذه المسألة.
بعض الناس يفسرون بعض النصوص الدينية بشكل خاطئ
أليس لديهم عقلًا حتى يفهموا أن الله لا يرضى بظلم العباد وأنهم هكذا يظلمون أطفالًا ليس لهم أي ذنب؟
لنقل ان هناك اب ليس لديه راتب تقاعدي اي انه يعمل في وظيفة لا تضمن هذا قد يفكر في انجاب الكتير عسى ان ينجح احد ابنائه و حمله عندما يشيخ
يتعاملون مع الطفل على أنه استثمار للأسف، وما أدراه أن خطته الألمعية تلك قد تنجح خاصةً مع عدد الأبناء الكبير وعدم توفير الرعاية والاهتمام المناسب لكل طفل؟!
ربما ينجب طفلًا أو طفلين ويوفر لهما حياة طيبة من تربية وتعليم وأمور الحياة وسيكون لهما فرص أكبر في العمل والحياة، وسيبرانه لمعاملته الطيبة لهما وعدم تقصيره في حقهما.
معظم ردودك أستاذ سلفستر تكون لاذعة وحادة كالسكين 😅
قد تجرح لكنها في الغالب تصل لقلب الحقيقة.
نعم، هناك من لا يفكرون بتنظيم النسل ولا يشغلون به بالًا، ربما بسبب الجهل أو قلة الماديات وأحيانًا لأسباب دينية أو ثقافية أو اجتماعية خاصة بهم.
أعجبني تعبيرك بكلمة "مفرخة"، فهم يتزوجون ويتزاوجون كالأرانب غير عابئين أن من ينجبونهم هؤلاء بشر ولهم حقوق وقد يعيشون حياة تعيسة بناءً على قرارات لا ذنب لهم فيها.
أنا أب ولدي أبن وبنت
ما شاء الله تبارك الله... الله يبارك فيهم ويحفظهم من كل سوء.
لكن منزلي لا يتحمل 4 أولاد ولا راتبي يتحمل . تربي 2 بشكل صحيح أفضل من 4 أولاد تبلش فيهم
قرار حكيم من شخص مسئول، الله يزيدك من فضله.
الإسلام أمرنا أن نحسن تربية أولادنا
هذا حقيقي.
يقول أحد أصدقائي في تفسير مقولة "الطفل يأتي برزقه" أن بعض الناس حين يتم الطفل 6 أعوام يلقونه في الشارع ليحصل على رزقه سواء من التسول أو ليقوم ببيع بعض الأشياء الخفيفة مثل الحلوى أو المناديل أو حتى أن يعمل بورشة، حتى لو تعرض الطفل لأهوال في هذا السن الصغير في الشارع فإنهم لا يأبهون.
انا بالفعل مؤيدة لفكرة تحديد النسل، أؤيد الاكتفاء بطفل أو اثنان، حتى لو توفرت لدى الإنسان القدرة المادية فكيف سيوفر لهم الاحتياجات العاطفية في ظل كثرة الأبناء، لا ننسى الغيرة والتنافس الذي يحدث بين الأبناء ؟!
بعض الناس حين يتم الطفل 6 أعوام يلقونه في الشارع ليحصل على رزقه سواء من التسول أو ليقوم ببيع بعض الأشياء الخفيفة مثل الحلوى أو المناديل أو حتى أن يعمل بورشة، حتى لو تعرض الطفل لأهوال في هذا السن الصغير في الشارع فإنهم لا يأبهون.
مثل هؤلاء لا يُطلق عليهم أب أو أم بل مجرم ومجرمة ويجب معاقبتهم وتأخذ الدولة الأطفال منهم وتضعهم بدور رعاية حيث يتم تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والمادي لهم، وإذا أرادوا استرداد الأطفال فيجب أن يثبتوا أنهم مناسبين كوالدين ويوفروا لهم كل ما يحتاجه الطفل من مسكن وطعام وشراب وملبس وتعليم ومعاملة طيبة واهتمام.
حتى لو توفرت لدى الإنسان القدرة المادية فكيف سيوفر لهم الاحتياجات العاطفية في ظل كثرة الأبناء
نقطة الاهتمام العاطفي ينساها أو يتناساها الكثير من الآباء والأمهات وكأن مهمتهم تنتهي بتوفير الأكل والشرب للطفل وكفي! وكأنهم يقومون بتربية قط أو كلب وليس إنسانًا!
أعتقد أن الآباء الذين يكثرون من الإنجاب يرون الأمر كاستثمار بعيد المدى، وقد رأيت ذلك فعليا في بعض العائلات. فيرى الأب أنه إذا أكثر من انجاب الأطفال فانه من المحتمل أن بعض هؤلاء الأبناء قد يلتحق بعمل مجزي في يوم ما وينتشل أهله من الفقر، وبالتالي فهم يرفعون من احتمالية حدوث ذلك من خلال انجاب العديد من الأبناء، لكنهم يغفلون أنهم مع كثرة الأبناء لن يوفروا لهم احتياجاتهم ولن يرعوهم الرعاية الكافية، فبدلا من انجاب طفلين والاهتمام بهم وسد احتياجاتهم قد ينجبوا سبعة ويهملوهم جميعا
يرون الأمر كاستثمار بعيد المدى
للأسف يفكر البعض هكذا، لكن هؤلاء الأطفال بشرًا ولهم مشاعر واحتياجات ورغبات وليسوا مشروعًا أو استثمارًا.
فيرى الأب أنه إذا أكثر من انجاب الأطفال فانه من المحتمل أن بعض هؤلاء الأبناء قد يلتحق بعمل مجزي في يوم ما وينتشل أهله من الفقر
لكن هذه ليست وظيفة الابن أو الابنة، وكيف سيقوم مثل هؤلاء بتربية وتعليم شخص بطريقة تجعله يصل لهذا الوضع والعمل الجيد المجزي، وهم لا يوفرون له ما يحتاج من تعليم واهتمام وأكل وملابس وأدوات ومصاريف؟! قد يبقى هناك احتمالًا أن يصل أحد الأبناء الأذكياء أو الموهوبين لكن بعد معاناة وبعُقد داخلية تستمر دهرًا من الزمن.
الأمر له ألف ألف سبب عاينته بعيني وسمعته بأذني، ولكل سبب هناك مرجعية لا يمكن أن نغيرها عند المقتنع به.
البعض يرى الأمر ديني وأن الأبناء نعمة ومنهم من يرى أن الأبناء عزوة وأن قيمته بعدد الأبناء خصوصا لو ذكور وهذا شائع في الأرياف، والبعض يراهم منفعة في عمل أو غيره، والبعض يجهل من الأساس كيفية تنظيم الانجاب من الناحية الطبية.
حملات تنظيم الأسرة مؤخراً لمسنا لها أثر إيجابي ولكن المشكلة أنها لا تستهدف جميع الفئات ولا تعالج جميع الأسباب لهذا لاتزال المشكلة موجودة
البعض يرى الأمر ديني وأن الأبناء نعمة
نعم الأبناء نعمة، لكن الله يأمرنا بصون النعمة والحفاظ عليها وليس تضييعها.
ومنهم من يرى أن الأبناء عزوة وأن قيمته بعدد الأبناء خصوصا لو ذكور وهذا شائع في الأرياف.
لماذا؟ وماذا ستفعل له العزوة إن لم يُحسن تربيتها وتعليمها؟ ربما تكون حجة عليه لا له أمام الله.
والبعض يجهل من الأساس كيفية تنظيم الانجاب من الناحية الطبية.
الجهل آفة وبلاء، لكن هناك الكثير من الدول أصبحت تقدم برامج توعية وحملات لتنظيم النسل، ربما يحتاجون لبذل جهدًا أكبرًا أو استهداف فئات جديدة بطريقة مختلفة.
كما أعتقد أن لرجال الدين سطوة في هذه المجتمعات والمناطق، ربما يمكنهم الحديث مع الرجال وإفهامهم الأمر بطريقة مبسطة ويوضحوا لهم أن تنظيم النسل لا يتعارض مع الدين.
آمل أن تنشر جهات التوعية حملات وإعلانات تناقش المبرر وخطأه كما دار ذلك بيننا، وهنا سيمتنع المخطئ عن خطأه، فلو عالجنا خطأ المعتقد الديني والفكري وخطأ الجهل ستقل الأزمة كثيرا
آمل أن تنشر جهات التوعية حملات وإعلانات تناقش المبرر وخطأه كما دار ذلك بيننا
ستكون فكرة جيدة للغاية، وستصل لعدد كبير من الناس إذا تم عرضها على هيئة ڤيديوهات قصيرة بين فواصل البرامج التلفزيونية وعلى منصات السوشال ميديا.
كانت وزارة التضامن الاجتماعي بثت حملة مشابهة من قبل قادها الممثل اكرم حسني، ولكن فجأة اختفت رغم أن تأثيرها كان كبير وقتها وكأن الأمر لا يعني للمسؤولين عنه
نعم أتذكرها، كانت توصل الفكرة بطريقة فكاهية.
من خلال ما رأيته بنفسي خصوصًا في الأسر الريفية، لاحظت سببًا شائعًا جدًا لهذا الأمر، وهو الرغبة الشديدة في إنجاب الذكور! فبعض الأمهات إذا لم يرزقن بولد يستمرين في الإنجاب بلا توقف، وكأنهن في سباق حتى يأذن الله بقدوم "الولد المنتظر"، وما شاء الله، قبل أن يتحقق الحلم قد تكون قد أنجبت فريق كرة قدم كامل مع الاحتياط! والغريب أن الذكر غالبًا لا يأتي، لكن تستمر المحاولة وكأنها تقول: الجولة القادمة قد تحمل الفوز!
من خلال ما رأيته بنفسي خصوصًا في الأسر الريفية، لاحظت سببًا شائعًا جدًا لهذا الأمر، وهو الرغبة الشديدة في إنجاب الذكور!
الهوس بالذكور من الأسباب العجيبة فعلًا التي يستمر بعض الناس في الإنجاب من أجلها، لماذا لا أدرى؟ ما المميز في إنجاب الذكر إلى هذه الدرجة؟ فمن خلق الذكر هو نفسه من خلق الأنثى!
أعتقد ربما يكون الأمر علاقة بالخوف على الميراث، مع أن الكثير من أمثال هؤلاء قد لا يمتلك دجاجة حتى!
أو ربما قد يكون له علاقة بـ"ليحمل اسم والده"! ما المميز في ذلك أيضًا؟ فالبنت تحمله كذلك، وقد يسقط اسم ذلك الوالد من الاسم الكامل بعد عدة أجيال على أي حال.
مزيج من الجهل والذكورية المقيتة.
لنفترض ان الرجل بخير وذو وفرة مادية كبيرة، هل مسموح له بالانجاب بعدد كبير بدون اعتراض؟ لنفترض انه انجب 10 ابناء اكبرهم دخل الجامعة للتو. واثناء ذلك حصلت له انتكاسة جعلت يفلس تماماً ويصبح دخله بالمعونات. ماذا سنقول له حينها بما انه انجب الكثير وليست لديه قدرة مادية؟
لنفترض ان الرجل بخير وذو وفرة مادية كبيرة
لكن ألديه القدرة العقلية والنفسية لاستيعاب والتعامل مع هذا العدد مع الأبناء وإعطاء كل واحد منهم الاهتمام والتربية والعاطفة التي يحتاجها؟ وماذا عن زوجته؟ هل صحتها بعد إنجاب عشرة أطفال ستساعدها على الاهتمام بهذا العدد من الأطفال بالإضافة للزوج بدون تقصير؟ الأمر لا يتعلق بالمال فقط.
واثناء ذلك حصلت له انتكاسة جعلت يفلس تماماً ويصبح دخله بالمعونات. ماذا سنقول له حينها بما انه انجب الكثير وليست لديه قدرة مادية؟
إذا قام بكل ما عليه فلقد فعل ما عليه فعله والأقدار بيد الله، وليس نحن من سنقول له أو نحاسبه لكن أبنائه هم سيفعلوا، فإذا كانوا قد رأوا منه كل اهتمام وعدم تقصير قبل تلك العثرة فسوف يقدمون له الأعذار وربما يحاولون مساعدته دون حتى أن يطلب لأنه بنظرهم أب جيد وفعل ما بوسعه.
لقد تطرق الموضوع للحالة المادية فقط لذلك ركزت عليها هي فقط.
لايوجد مشكلة في استيعاب عدد كبير من الابناء من حيث العاطفة والاهتمام المعنوي والتربوي الديني والاكاديمي. السؤوال الحقيقي هو ما المانع الذي سيشكله عدد كبير من الابناء في موضوع الاهتمام والعاطفة؟
من قال ان عدد الابناء يؤثر على القدرة العاطفية لدى الاب حتى؟ هل لديك اعتقاد ان كل ابن يحتاج مثلا الى وقت محدد خاص به ليشعر بالاهتمام والعاطفة؟ مثلاً...! هل افترضتِ ان لو كان لدى الرجل 10 ابناء فهو بحاجة ل100 دقيقة على الاقل ليحقق الاكتفاء العاطفي، و5 ساعات ليحقق الاكتفاء من حيث الاهتمام التروبي الديني.
او انك لم تفكري بهذه الجوانب وفقط كتبتِ الكلام كما لو كان موضوع بديهي؟
بالمناسبة كلامي ليس تهجم هههه رغم اني شعرت بان كتابتي تهجمية لكني لم استطع صياغة تعبير مناسب لذا اعتذر في حال انزعجتِ
هل لديك اعتقاد ان كل ابن يحتاج مثلا الى وقت محدد خاص به ليشعر بالاهتمام والعاطفة؟
نعم بالفعل يحتاج كل طفل لوقت خاص به مع والديه سواء الأب أم الأم ليشعر بالاهتمام والعاطفة، وليس فقط الوقت العائلي أو الوقت الذي نقضيه جميعًا معًا كعائلة، وهناك أطفال يطلبون مثلًا الجلوس مع الأم فقط لبعض الوقت بدون باقي الأخوة أو الخروج مع الأب بمفردهم بدون أحد أخر معهم.
حولي الكثير من الأطفال ومنهم من يشعر بالضيق إذا انتبه الأب مثلًا لكلام أو حكاية طفل ولم ينتبه للآخر، أو أعطى واحدة حضنًا ولم يعطي الآخرى، الأطفال أذكياء جدًا ومرهفي الحس ويلاحظون ما قد لا يلاحظه وينتبه له الكبار، ومنهم من يُعتبر عن ضيقه وانزعاجه بالكلام ومنهم من يكتم بداخله ويُظهر ذلك في صورة نوبات من العند أو العصبية أو الضرب.
بالمناسبة كلامي ليس تهجم هههه رغم اني شعرت بان كتابتي تهجمية لكني لم استطع صياغة تعبير مناسب لذا اعتذر في حال انزعجت.
لا لم أنزعج أ. مهدي، نحن هنا للنقاش وتبادل الأفكار.
تشرفت بمناقشتك ومُرحب بمناقشتك في أي وقت على أي مساهمة من مساهماتي.
اتفق معك انه احيانا يتطلب من الاب ان يعطي نفس القدر من الاهتمام (او بنفس المقدار نسبياً) لكل طفل
لكنه ايضا ليس عائق على الانجاب. بمعنى اخر هذا شيء شخصي يستطيع كل فرد ان يقيس قدرته عليه لكني لا افضل استخدامه كشماعة لمهاجمة كثرة الانجاب كما اراه اليوم في الميديا.
والامر فعليا متروك لكيفية صياغة اسلوب التربية في الاسرة. فالاطفال فعليا احتياجاتهم بسيطة واي شخص يتمكن منها. وكثرتهم افضل من قلتهم حتى بالنسبة لبعضهم البعض.
بمعنى اخر هذا شيء شخصي يستطيع كل فرد ان يقيس قدرته عليه
المهم ألا يظلم أحدًا.
فالاطفال فعليا احتياجاتهم بسيطة واي شخص يتمكن منها.
لا أتفق في هذه، فالأمر أصعب مما تظن واسأل مجرب 😅
أعتقد من وجهة نظري أن الأمر يتعلق بأرث شعبي ، فالرجل يريد أن يبرهن على فحولته والسيدة تود البرهان على خصوبتها ، بالإضافة للعديد من المفاهيم الشعبية مثل أن (العيال عزوة) بالإضافة للمنظور الديني الذي يشير أن الأبناء والمال هما زينة الحياة الدنيا .
ناهيك عن أن أغلب من يقومون بالولادة لا يقومون بعمل حسابات مادية لأن امثل الشائع الذي يقوله الجميع تقريباً (أن كل طفل يأتي برزقه) .
فالرجل يريد أن يبرهن على فحولته والسيدة تود البرهان على خصوبتها
أما زال هناك من يفكر بهذه الطريقة في هذا القرن من الزمان؟!
بالإضافة للمنظور الديني الذي يشير أن الأبناء والمال هما زينة الحياة الدنيا .
نعم بالطبع كما قلت "زينة"، فهل الطفل ناقص النمو لقلة الطعام مهلل ومقطع الثياب لأن أهله لا يستطيعون تقديم أبسط مقومات الحياة الكريمة له ولأخوته من طعام وملابس يمكن اعتباره "زينة"؟!
أن كل طفل يأتي برزقه
الله يرزق جميع الخلائق، ولكن عليهم أن يسعوا ويجتهدوا ويعملوا لتوفير حياة جيدة لأنفسهم ولأطفالهم فالسماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة.
أما زال هناك من يفكر بهذه الطريقة في هذا القرن من الزمان؟!
لا أعرف ولكن أظن أنه مورث يتوارث تلك الأفكار منذ القدم وينتشر بشدة في الصعيد والأرياف.
فهل الطفل ناقص النمو لقلة الطعام مهلل ومقطع الثياب لأن أهله لا يستطيعون تقديم أبسط مقومات الحياة الكريمة له ولأخوته من طعام وملابس يمكن اعتباره "زينة"؟!
هو ليس مفهومي أنا بالحقيقة يا سهام .. بل أنا أنقل فقط ما يقال بخصوصع فهناك دوماً أخ\اء في مجتمعتنا في فهم وتأويل النصوص الدينية بما يواكب النفس البشرية .
الله يرزق جميع الخلائق، ولكن عليهم أن يسعوا ويجتهدوا ويعملوا لتوفير حياة جيدة لأنفسهم ولأطفالهم فالسماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة.
أتفق فهناك حوداث أطفال الشوارع الذين يعملون بالبلطجة أو التسول أو يقعوا ضحية لها هم جميعاً يخرجون من أسر مشابهة .
هو ليس مفهومي أنا بالحقيقة
أفهم ذلك بالطبع، كنت أوضح فقط أن حال هؤلاء الأطفال لا يمكن أن يجعل وصف "زينة" ينطبق عليهم.
أتفق فهناك حوداث أطفال الشوارع الذين يعملون بالبلطجة أو التسول أو يقعوا ضحية لها هم جميعاً يخرجون من أسر مشابهة .
نعم هذه نتائج كارثية للجهل والفقر وكثرة الإنجاب بدون وعي لظروف الأسرة والبيئة التي يعيشون فيها، ثم يدفع المجتمع كله ثمن فعلتهم.
أنا أشجع كثرة الإنجاب لو توفرت عدة عوامل، مال وفير وتفرغ من الأب كأن يكون لديه عمل أو أراضي زراعية تدر عليه دخلاً سلبياً. بالإضافة إلى تعدد الزوجات حيث تستطيع أكثر من أنثى أن تقوم برعاية الأطفال، ولو حدث وأرهقت واحدة من النساء تقوم باقي النسوة بمراعاة الأطفال، وهكذا.
وأخيراً أن يكون لدى الرجل القدرة على سياسة كل هذه العائلة عاطفياً وعملياً، وتوفيق أوضاعهم وإلزامهم بالتعاون والتآلف فيما بينهم.
تعدد الزوجات
تعدد الزوجات يا د. چورچ؟! 😅
لكن هناك بعض الديانات والدول والثقافات التي لا تسمح بتعدد الزوجات، فما العمل وقتها؟
ولماذا يجب على الرجل الزواج بأكثر من امرأة؟! فلو هو مقتدر ماديًا يمكنه أن يستأجر مربية أو مديرة منزل وخادمة يساعدن زوجته في الاهتمام بالأطفال وأمور المنزل.
وأخيراً أن يكون لدى الرجل القدرة على سياسة كل هذه العائلة عاطفياً وعملياً، وتوفيق أوضاعهم وإلزامهم بالتعاون والتآلف فيما بينهم.
سيكون من الصعب جدًا إن لم يكن من المستحيل فعل ذلك بكل سلام وهدوء كما تتصور.
لا أعتقد أن من العدل أن تقوم امرأة واحدة برعاية 7 أطفال مثلاً، كما أن كثرة الإنجاب ينال من صحة المرأة، لذلك اقترحت تعدد الزوجات كحل عادل للرغبة في الإنجاب :D
لا أحد لن يحب أن يكون لديه مال وبنين يملأون عليه الدنيا، خصوصاً إن كان هناك توافق بين الأبناء فيكونون عضد وقوة لبعض، ولا يمكننا أن نقترح مربيات أو مديرات منزل، فالأم أكثر اهتماماً ورعاية لأطفالها عن أي مربية مهما كانت أمينة.
كما أن كثرة الإنجاب ينال من صحة المرأة
إذًا من الأفضل أن تنجب واحدًا أو اثنين حتى تحافظ على صحتها وتستطيع العناية بأطفالها في نفس الوقت.
لا أحد لن يحب أن يكون لديه مال وبنين يملأون عليه الدنيا
هناك "لا إنجابيون" لا يريدون الإنجاب من الأساس 😅
ليس كل تفكير البشر وأولوياتهم واحدة.
ولا يمكننا أن نقترح مربيات أو مديرات منزل، فالأم أكثر اهتماماً ورعاية لأطفالها عن أي مربية مهما كانت أمينة.
ستقوم بمساعدة الأم فقط تحت إشرافها ولن تحل مكانها.
إذًا من الأفضل أن تنجب واحدًا أو اثنين حتى تحافظ على صحتها وتستطيع العناية بأطفالها في نفس الوقت.
لذلك التعدد هو الحل الأفضل لمن يرغب في كثرة من البنين يملأون عليه الدنيا 😅
تعدد يا دكتور "چورچ"؟!
ومن لا يستطيع التعدد مثلًا لأسباب دينية أو قانونية؟
أجل :) أنا أناقش المبدأ أ/ سهام وأتخذ الجانب الحيادي أثناء النقاش. كل معتقد فيه المباح وفيه المحظور، والإنسان يوفق نفسه على ذلك راضياً راغباً، لكن أستثني أحياناً أرائي الشخصية في بعض النقاشات وأختار الحياد :).
لكن الحل الذي تطرحه هنا وهو التعدد لن يكون متاحًا بالنسبة للجميع.
لنقل إذاً أن إنجاب كثرة من الأبناء غير متاح للجميع أيضاً، فإلى جانب التعدد يجب أن يكون هناك الثراء والشباب والتفرغ وراحة البال، ذلك يندر أيضاً أن يجتمع في شخص واحد.
المنشور يضع إصبعه على جرحٍ مسكوت عنه في كثير من البيوت: فكرة الإنجاب كعادة لا كمسؤولية.
الطفل ليس رقمًا يُضاف إلى الأسرة، بل روح تحتاج إلى حضن، عقل يحتاج إلى تعليم، وجسد يحتاج إلى طعام ودواء.
ولعل أخطر ما في الأمر أن البعض يربط الإنجاب بالبركة فقط، دون إدراك أن البركة لا تأتي من العدد، بل من الوعي، والرعاية، والعدل.
نعم، في الماضي كان للولد دور إنتاجي مباشر، أما اليوم فالمعادلة تغيّرت: الطفل مشروع حياة، لا مشروع نجاة.
وإذا كنا لا نستطيع أن نمنحه حقه في الأمان والنمو والتعلم، فهل نكون قد أنصفناه... أم فقط أضفنا إلى الفوضى رقماً جديداً؟
لا أتحدث عن تقييد الفقراء أو حرمانهم، بل عن إنصاف الأبناء. فالفقر قد لا يكون عيبًا، ولكن الإنجاب دون مسؤولية... قد يكون ظلماً.
بالفعل هناك من ينجبون على سبيل العادة، أو لأن آبائهم قد فعلوا ذلك، ويربطون بين كثرة الأطفال والبركة وأن "كل طفل يأتي برزقه" لكنهم يتناسون أن ذلك الطفل له احتياجات وهو في نفس الوقت لا حول له ولا قوة حتى يعمل ويشتري ما يحتاج! وأن عليهم هم كأهل توفير كل ما الطفل يحتاجه من أشياء مادية مع تقديم كل الدعم العاطفي والمعنوي.
الطفل مشروع حياة، لا مشروع نجاة.
أحسنت التعبير.
لذلك إن كان الآباء لا يستطيعون توفير ما يناسب تلك الحياة لتكون حياة كريمة، فلا يجب عليهم أن يظلموا أرواحًا لا ذنب لها.
مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.