لعل كتاب "أثر العولمة في الثقافة العربية" من الكتب التي جعلتني أفكر خارج صندوق محتوى الكتاب نفسه، بينما يعرض مؤلفه د​حسن العايد كيف تم تدعيم العولمة من خلال آليات لا تقتصر على السياسة والاقتصاد كوسائل الإعلام والتعليم والفن، مما يجعل الثقافة الغربية تفرض نفسها تدريجيًا على ثقافات الشعوب الأخرى. أوحى لي ذلك بوقع ذلك التأثير على واقعنا اليوم، عندما ننظر اليوم للجيل الناشئ، نجد أغلبهم بدأ يستبدل فعلاً لغته أو لهجة بلده أو منطقته بكلمات إنجليزية، ويتحدثون بتلهّف وحماس عن ثقافة غربية، أكثر من درايتهم بثقافتهم العربية عموما والمحلية خصوصا!

هذا بلا شك يشكل تهديدًا حقيقيًا على لغاتنا ولهجاتنا المحلية وثقافة بلداننا. وفي الوقت نفسه، لا يمكننا إيقاف قطار العولمة، لكثير من إيجابياتها من جهة، ولأنها ستفرض نفسها حتماً من جهة أخرى. فكيف برأيكم نحدّ من تأثير العولمة على لغاتنا وثقافاتنا المحلية؟