تجربتي مع الكتب المسموعة

كنت أفكر مؤخرا، عندما أستمع لكتاب، أشعر وكأني أدع شخصًا آخر يصطاد بدلاً مني. يجمع لي السمك ويضعه في شبكتي، ثم يهمس: "هاك، استمتع!" هل هذا سيء؟ لا، لكنه يفقدني طعم المغامرة. القراءة بالنسبة لي مثل الصيد اليدوي، تتعب، تغوص، وتعود بيديك مليئة بالكنوز.

لكن بصراحة، الكتب المسموعة لها سحرها أيضًا، الأداء الصوتي، الصمت المفاجئ، وتغير النبرة وتسارعها مع الأحداث..تخلق جوا خاصا ومشوقا! خاصة في تلك الأيام الممطرة، حين لا أرغب حتى في رفع إصبعي لقلب الصفحة. لكن لا يحدث ذلك مع كل كتاب، ما يُضحكني فعلًا أنني أحيانًا أنسى أني أستمع لكتاب! فجأة أفكر: "لحظة، هل استمعت فعلًا؟ أم كنت أحلم؟ ماذا استفدت.. أم أن الراوي كان يحدث الجدار؟! "

ماذا عنكم، شاركونا بتجاربكم التي شعرتم فيها أن الراوي يتحدث مع نفسه بينما أذهانكم مشغولة، أم أن أغلب الكتب أسركم سحرها واندمجتم معها؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تجربتي مع المحتوى المسموع ليس الأفضل من بداية تجربتي له، أعاني دوما من التشتت معه وعدم التركيز، وكلما كنت أسأل أحد يقول أنها مسألة وقت وبعدها يمكنك التركيز، لن أنكر أن كلامهم صحيح، وكثرة الاستماع حسن لدي التجربة نفسها، خاصة أني لم أقتصر على السماع للكتب فقط بل سمعت بودكاست ومحاضرات ومن خلال الممارسة تحسنت النتائج معي تدريجيا لكن لن أقول أنها تجربة بلا تشتت ولكن بمعدل أقل

أرى أن الكتب لا يصلح معها أن تكون مسموعة. فقد جربتها ولم تفلح معي البتة! كنت في وقت من الأوقات طريح الفراش وأريد أن أتسلى فرحت أستمع لبعض الكتب فلم أستفد ولم أستمتع بالتجربة إطلاقاً. ذلك لأن الكتب تحتاج إلى تأمل وهو غير متاح في الكتب الصوتية لتتابع الصوت. عندما أمسك كتاب وأقرأ، أتوقف وأشيح بناظري بعيداً عن صفحاته وأتأمل موقفاً معيناً أو شعوراً معيناً فيختلط بتجاربي السابقة وأتمثله فيصير لي مثل الطعام و الشراب ويزيديني قوة وطاقة وهذا لا يحدث مع الكتب المسموعة. الحقيقة الكتب المسموعة لا تخرج لنا مثقفين إطلاقاً.

تجربتي مشابهة لك خالد، فعموما أنا أميل للاستفادة من كل شيء على طبيعته وطريقته التقليدية، فالكتب بالنسبة لي للقراءة لأن عملية القراءة نفسها لها نظامها وتأثيرها الخاص ليس فقط للاستفادة المباشرة مما يحتويه الكتاب بل في التأمل والتحليل والاسقاط على النفس والواقع، هذه التجربة بكل مراحلها لا توفرها الكتب الصوتية لأن الصوت نفسه عامل تشتيت عن التخيل أو التعمق في المحتوى.

لكن ربما محاولة تقليل التشتت تكون نوعا من التكيف مع الزمن المتسارع حين نجد أنفسنا بدأنا نهجر القراءة فعلا بسبب تاثير الانشغالات فتكون حلا مساعدا

إضافة لأني أنصحك يا رنا بتجربة سماع بعض الروايات أو الكتب القصصية صوتيا لأن لها تجربة مختلفة حقا

ربما يا خالد اتفق معك جزئيا، وذلك بحسب نوع الكتب.. فبعض الكتب لا تصلح لأن تكون مسموعة ولو كانت فستجبر على سماعها مرارا وتكرارا لأنها كتب تستحق التأمل والتفكر في كل كلمة وجملة، إما لأنها كتب معقدة تستحق التحليل، أو كتب دسمة لدرجة أنك تستكشف امرا جديدا كلما أعدت قراءة الصفحة، وهذه غالبا هي ما تزيد من رصيد ثقافتنا اكثر من الانواع الاخرى

لكن هناك انواع اخرى من الكتب غالبا ماتكون قرائتها للمتعة وحسب وهذه فائدتها الفعلية أقل من الاولى، مثل الكثير من الروايات، او كتب تنموية غالبا ماتكون محشوة بالقصص، هذا النوع في رأيي لا مانع من سماعه، بل يكون مشوقا وممتعا اكثر ككتاب مسموع خاصة ان كان الراوي محترفا

سمعت بودكاست ومحاضرات

هذه محتويات الاصل فيها انها مسموعة فحتى لو حاولنا قرائتها ستبدو مملة ومن الصعب التعود عليها

لكن الكتب الاصل فيها انها مكتوبة، لذلك ربما لا تكون مُعدّة بنظام يجعل المستمع أقل مللا وتشتتا بخلاف البودكاست اعتقد

لكنها تظل حلا جيدا في هذا العالم المتسارع وربما علينا تعويد انفسنا عليها لتقليل نسبة التشتت كما قلت احسن

مع التسارع المخيف في هذا العالم الذي نعيشه الان والذي يجب أن نعمل فيه طول اليوم بدون راحة فالكتب المسوعة حل مفيد، ولها متعتها

هي الفعل حل مفيد، لكن يمكن ان نجعلها مساوية لفائدة الكتب المقروءة؟

اما بالنسبة للمتعة فتختلف بناءا على ذوق كل شخص

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نجعلها مساوية للكتب المقروءة، هو مجرد حل ليس أكثر

Abeer_Ali1 أضف ردا

لأنني أحب قراءة ما بين السطور فلم أتصالح مع الكتب المسموعة، أحب القراءة وتمايل الحروف أمامي والتقاط المعاني من بين السطور.