كتاب "الجسد يتذكر": كيف يقوم الجسد بتخزين الذكريات؟

يقدم كتاب "الجسد يتذكر" نظرة عميقة إلى كيفية تخزين الجسم للذكريات، وكيف يمكن للصدمات النفسية والعاطفية أن تترك آثارًا ملموسة في الجسد.

"إن الجسد يحمل داخل أنسجته ذكريات التجارب التي مررنا بها، سواء كانت هذه التجارب جيدة أو سيئة. كل شعور، كل تجربة عاطفية تترك بصمة في الجسد، ويمكن لهذه البصمات أن تؤثر على حياتنا اليومية بطرق غير متوقعة."

هذه الظاهرة تثير العديد من الأسئلة حول الآليات التي يستخدمها الجسم لتخزين الذكريات. هل الجسم يتذكر رد فعله للصدمة النفسية التي تعرض لها أم أن الخلايا نفسها قادرة على تخزين الذكريات؟ فقد نقول: إن الذكرى النفسية مرتبطة بتغير يحدث على المستوى الخلوي. فقد ينسى الشخص الحادث الذي تعرّض له من الصدمة، ومع ذلك يظل جسده يقظا، ومتذكرا لكل جزء منها، ولو بعد سنوات.

ولذا، يطرح الكتاب فكرة استخدام العلاج الجسدي النفسي الذي يستخدم تقنيات تستهدف الجسم والعقل معا لمعالجة الضغوط النفسية والصدمات الصعبة. برأيك، كيف يمكننا استخدام هذه المعرفة حول تخزين الذكريات في الجسد لتحسين العلاجات النفسية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن إختلطت بلاعبي العديد من الألعاب الرياضيه الفرديه ستجد ميولهم لإتقان خطه هجوم و دفاع ذلك لأن حتى العضلات لديها ذاكره

أتذكر أن هناك مجال علم اسمه المناعة العصبية النفسية هو الءي يدرس هذه الأمور ويشير هذا العلم متعدد التخصصات، تحته الكثير من التخصصات، يستطيع الجسم بالفعل أن يتذكر الصدمة من خلال التغيرات الفسيولوجية، يعني مثل تغير مستويات هرمون التوتر واختلال توازن الجهاز العصبي

قرأت أبحاث على أن التعديلات الكيميائية التي تحدث بعد الذكرى السيئة مثلاً يمكن أت تؤثر على التعبير الجيني دون تغيير الحمض النووي، أي قد يؤثر على كيفية استجابة الأجيال القادمة للإجهاد، وبالتالي هذه الذكريات تحفظ وتخز؟ن ليس فقط على مستوى فرد بل أجيال أيضاً، وأي شيء يحفظ يمكننا استخدامه واسترجاعه بواسطة كيماويات كالأدوية أو علاجات نفسية كالتي كان يقول بها فرويد في جلسات التحليل النفسي.

أتذكر أن هناك مجال علم اسمه المناعة العصبية النفسية هو الءي يدرس هذه الأمور ويشير هذا العلم متعدد التخصصات

نعم، أنت محق في أن مجال المناعة العصبية النفسية (Psychoneuroimmunology) يدرس التفاعل بين الجهاز العصبي، والجهاز المناعي، والجهاز النفسي. هذا المجال يبحث في كيفية تأثير العوامل النفسية على الصحة الجسدية من خلال التغيرات الفسيولوجية والكيميائية.

مفهوم المناعة العصبية النفسية يتعامل مع فهم كيفية استجابة الجسم للعوامل النفسية مثل الإجهاد والصدمات، وكيف يمكن أن تؤدي هذه الاستجابات إلى تغييرات في الصحة الجسدية للإنسان. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي الصدمة النفسية إلى ارتفاع مستوى الكورتيزول، وتؤثر على وظائف الجهاز العصبي المركزي، وبالتالي تؤدي إلى مشاكل صحية مزمنة مثل: الالتهابات وأمراض المناعة الذاتية. هذان النوعان بالذات من أكثر الأمراض التي ترتبط بالحالة النفسية.

قرأت أبحاث على أن التعديلات الكيميائية التي تحدث بعد الذكرى السيئة مثلاً يمكن أت تؤثر على التعبير الجيني دون تغيير الحمض النووي،

هذا يدخل في مجال علم التخلق (Epigenetics). علم التخلق يدرس كيفية تأثير البيئة والتجارب على التعبير الجيني، وكيف يمكن أن تنتقل هذه التغييرات عبر الأجيال، وبالفعل هذا مما يتم نقاشه في السياسة حاليا.

وأي شيء يحفظ يمكننا استخدامه واسترجاعه بواسطة كيماويات

أما بالنسبة لاسترجاع الذكريات باستخدام العلاجات الكيميائية أو النفسية، هناك بالفعل طرق علاجية تعتمد على هذه المفاهيم. بعض العلاجات النفسية مثل: العلاج بالتعرّض، والتحليل النفسي تهدف إلى معالجة الصدمات النفسية والذكريات المؤلمة من خلال إعادة معالجتها في بيئة آمنة.

أظنني قرأت ذات مرة، أن كل خلية بأجسامنا تملك عقلاً خاصاً بها، ما يفسر قدرة أجسادنا على تخزين الذكريات (الذاكرة الخلوية). من أساليب استخدام هذه المعرفة باعتقادي هو أسلوب التعرّض المتدرج للمواقف والأشياء المقلقة أو المخيفة.

فكرة أن كل خلية في أجسامنا تمتلك عقلاً خاصاً بها، هي نظرية مثيرة للاهتمام. لكنها ليست مثبتة بشكل قاطع في الأوساط العلمية بعد. هذه الفكرة تأتي غالبًا من الدراسات المتعلقة بظاهرة نقل الذكريات أو المعلومات عبر الأعضاء المزروعة. فقد تم تسجيل أن بعض الأشخاص شعروا بتجارب أو مشاعر جديدة بعد تلقيهم أعضاء جديدة.

من أساليب استخدام هذه المعرفة باعتقادي هو أسلوب التعرّض المتدرج

أسلوب التعرض المتدرج فعال جدا في علاج اضطرابات القلق والفوبيا. يعتمد هذا الأسلوب على تعريض الشخص بشكل تدريجي للمواقف أو الأشياء التي تثير خوفه، بشكل يبدأ من التعرض للأقل إثارة للقلق حتى الوصول إلى التعرض للأكثر إثارة للقلق، مما يساعد على تقليل الاستجابة القوية للخوف تدريجيًا مع مرور الوقت.

الجمع بين هاتين الفكرتين يمكن أن يكون مثيرًا للاهتمام؛ حيث يمكننا النظر للخلايا على أنها تسجل تجارب التعرض المتدرج، وأنها تسهم في تقليل الاستجابة للقلق. ومع ذلك، فهذا المفهوم لا يزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات العلمية لتأكيده.

الذاكرة العضلية مهمة في تعلم العزف وفي بعض المهارات التي تتطلب حفظ الخوارزميات كما في مكعب روبيك

أفهمك، ربما هي أيضا لها ذاكرتها التي يجب الانتباه لها عند علاج الصدمات.