مسرحية افعل شيئًا يا مت، ماذا فعلت لكي تعيش؟

استكشاف لقضايا اجتماعية وإنسانية بمسرحية (افعل شيئًا يا مت) للكاتب التركي (عزيز نسيم)

بذلك النص الأدبي إن كنت تشاهده -بإحدى المسارح - أو حتى تقرأه فسوف نجد أهم العناصر التي تتسم بعمق نفسي متنوع، كرموز لقضايا ومشكلات تقابلنا كل يوم.

أولًا: العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والتميز الذي طالما ما سعى كل إنسان لأجله. سأحدثكم قليلًا عن (مِت) بطل حكايتنا وهو فتى قد اكتمل نموه وحان دوره في أن يأتي له الطبيب سائلًا (ماذا فعلت لكي تعيش) كي يرى ما إذا كان يستحق أن يعيشَ أكثر أم يتناول السُم لتنتهي حياته!

بالتأكيد جميعنا يمر بمراحل كثيرة في حياته، بدايةً من الطفولة حتى الشيخوخة، ولكن سنقف في منتصف تلك المراحل على الأقل. إن كان عمرك بين العشرين إلى الثلاثين فماذا فعلت كي تعيش أكثر؟

أعرف أن الإجابة قد تكون صعبة بعض الشيء، ولكن دائمًا ما يأتي لنا الأدب برسائل وأسئلة قد تمنحنا أشياء مهمة.

في هذا النص الخيالي المليئ بالإسقاطات، مصطلحاتٌ يجيبُ القارئ من خلالها على أشياء مهمة، ومن أهمها السؤال المتكرر "ماذا فعلت لكي تعيش؟". لو سأل المرء نفسه كل يومٍ هذا السؤال لما أصبحت الأرض على ما هي عليه اليوم من حروب ومشكلات يُسببها الكذب والنفاق على مدار رحلتنا نحو الحياة، ربما يخلق الإنسانٌ حيلًا كي يستمر يومه على ما يرام دون أن يفكر ما إذا كان ذلك سيؤثر على غيره بالسلبِ أم لا، كشخصٍ يركض خلف شهواته دون أن يكلف نفسه أن يعرف عواقب ذلك على غيره، كمُخادعٍ يوهم نفسه بأشياء ليست حقيقة وإن وقف لثوانٍ أمام سؤالنا "ماذا فعلت لكي تعيش؟" لوجد نفسه حائرًا على صعيدٍ ومن ناحية أخرى سنجد شخصًا ضعيفًا يبكي متأذيًا حائرًا مما أذاه به غيره.

إن كان المرء يبحث عن شيء يعيش لأجله فعليه باتباع قوانين الإنسانية التي أتى بها الله ليعلمنا إياها، كي يعيش الإنسان في سلام وألا يؤذي غيره ولو باللفظ، وأن يعمل جاهدًا كي يُخلدَ اسمه فحتمًا لن يبقى الإنسان طويلًا.

في موضوعنا تسلط المسرحية الضوء على قضايا العدالة الاجتماعية والتمييز، وكيف يكون الفرد وكيلًا للتغيير في مجتمعه.

لذا دعوني أوجه لكم نفس السؤال ماذا فعلت لكي تعيش؟ ماذا فعلت ليرتاح ضميرك يا صديقي، من أشياء قد تكون قدمتها لمن مضوا في طريقك، أو لوطنك ومجتمعك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا فعلت لكي تعيش؟ ماذا فعلت ليرتاح ضميرك يا صديقي، من أشياء قد تكون قدمتها لمن مضوا في طريقك، أو لوطنك ومجتمعك؟

لا أعلم الإجابة المثالية لهذا السؤال فربما أسأل ما الذي يجب علينا فعله؟ لأنني أشعر أن السؤال الأول يريد منا إجابة معينة، وعن نفسي لا أشعر بأنني قدمت شيئا بعد مازلت في بدايات السعي وأخطو أولى الخطوات، أعمل على تحقيق أهدافي ولكن حصاد النتائج مازال أمامه وقت، وربما ليس المهم ماذا فعلنا ولكن ماذا سنفعل، كل منا يبدأ حياته في وقت مختلف وسن مختلف، هناك من لا يدرك أهدافه بعد أو تخلى عن أهداف في سبيل أهداف أخرى، المهم تدارك النفس، أن يراجع الانسان حساباته أول بأول ليحدد ما يجب عليه تغييره وما يجب عليه الاستمرار فيه.

هذا لطفٌ منك، يكفي تصالحك مع نفسكِ، ولكن دعيني أسألك سؤالًا بسيطًا..

هل ما مضى بالفعل ليس مهمًا؟

ماذا فعلت ليرتاح ضميرك يا صديقي، من أشياء قد تكون قدمتها لمن مضوا في طريقك، أو لوطنك ومجتمعك؟

بالنسبة لي أهم ما يقدمه الفرد سواء لمجتمعه او وطنه يطور نفسه هو ويكون فرد صالح مصلح، يحاول الدراسة او تعلم مهنة يكسب منها رزقه، يكون اسرة ويربي ذريته احسن تربية، يحاول الموازنة بين النجاحات المادية والمهنية وفي نفس الوقت لا ينسى النجاح على مستوى الأسرة الصغيرة وتكوينها وبالتالي على مستوى المجتمع ككل والتقديم بعدها يكون للوطن.

لك وجهة نظر تُحترم وأتفق معها، ماذا قدمتِ لغيرك، وبالنسبة لمن أصبحوا ذكرى، من أحببتِهم أكثر أم من كرهتيهم؟

ماذا قدمتِ لغيرك

أعتقد أن هذا السؤال مثالي جداً!!! لأننا حينما نفعل اولاً فإننا سنفعل لصالحنا لا شك في ذلك. هناك مثل مصري أومن به جداً يقول: من لم ينفع نفسه لا ينفع غيره. نعم هو حقيقي جداً فكيف تطلب من إنسان لم ينفع نفسه مثلاً بتعلم لغة جديدة أن ينفع غيره بإن يُكسبه تلك اللغة؟ كذلك، كيف نطالب بمن لا يحترف مهنة تدر عليه المال و ينفع نفسه أولاً، نطالبه بأن يسخو على الناس؟!!

ذات مرة سألت زميلاً لي: أليس تطمح ان نفعل أفعالاً خيرية تنفع الناس وتكون لنا ذخراً في أخرانا؟! قال وقد كنا في مقتبل حياتنا العملية: الأول أن أمتلئ انا لأفيض على غيري! هذا صحيح في مجمله ولن يفعل غير ذلك إلا أولو العزم الإيثاريين الذين ندروا جداً الآن وبالكاد جداً تجدهم مثل الطبيب محمود المشالي المصري!

من لم ينفع نفسه لا ينفع غيره

وهذا حقيقة وليست أنانية، من لا يحب نفسه ولا يمكنه اكرامها لا يمكنه التقديم للىخرين حتى لو مثل ذلك للاسف، الكثير من الأشخاص يبذلون الكثير في سبيل الآخرين لكن في المقابل ينتظرون منهم رد المعروف والطرف الآخر إذا لا يتعامل بهذه الطريقة أو لا يمشي بهذا المنطق تجد العلاقة تخسر بين الأطراف بسبب هذا، فلتحافظ على علاقتك بالناس عليك أن تقدم لنفسك في البداية وبعدها للناس.

اعتقد ان أهم شيء فعلته وأفعله هو منح الحب لصغاري وأن أترك لهم ذكريات سعيدة في طفولتهم يتذكرونها عندما يكبروا فيبتسموا، وما فعلته لنفسي أني لا أيأس أبدا لا أكف عن السعي والمحاولة لعلي أصل لأهدافي

حُب صغارك لك بالتأكيد يُخلد اسمك.. على الأٌقل بين عائلاتهم المستقبلية.

فاجئني السؤال في النهاية كأن الموضوع لم يكن لي، لكن كما قلت

ولكن دائمًا ما يأتي لنا الأدب برسائل وأسئلة قد تمنحنا أشياء مهمة.

ممم، ماذا فعلت اليوم، أو أمس أو الاسبوع الماضي أو الشهر الذي قبله؟ أظنني جعلت صديقاتي سعيدات، وجعلت أمي تضحك، وأعطيت أختي الكبرى الأمان، وعانقت أبي فصار أفضل، وقرأت وردي مرة فأثبت

فسؤالي هو: أكانت أجابتهم مثل تلك لطبيب فيمنحهم وقتا أخر للعيش، أم كان لطبيب اجابه استهزائيه

او في قول أخر، من يحدد ما يجب أن نعيش بناءا على ما فعلناه؟

تحياتي لك، نعم هو الطبيب من يحدد.

وإجابتي عما إذا كان الطبيب سيمنحهم وقتًا آخر أم لا.

فربما سيمنحك وحدك فرصة أخرى لمدة عشرِ سنوات، بينما هم فلم أرَ شيء سوى. أن صديقاتك شعرن بالسعادة، وأمك ضحكت، وأختك الكبرى أشعرتِها بالأمان، وعانقتِ أباك فصار أفضل، وقرأتِ وِردًا فأثابك الله.

بينما هم ماذا فعلوا كي يُزيد عليهم الطبيب سنينًا؟