فصل الشتاء ومتعة القراءة. أي فصل أحب فيه القراءة إليك؟

  • kjhj

من بضعة أيام هطلت الأمطار في مدينتي. كان ذلك في الصباح وأنا سائر إلى عملي. لم اتفاجأ لاني كنت قد أثقلت من ملابسي نوعاً ما. شملني حبورُ شديد وأنا أمسح من فوق وجهي قطرات المطر ولم أهرول كعادة الناس بل رحت أستمتع بوقعها فوق رأسي وتحت أقدامي....

أعشق فصل الشتاء ولعل البعض يستغرب ذلك غير أني أعشقه من قديم لتعلقه بطبعي الإنطوائي نوعاً ما. أجل، فالشتاء كان - وما زال- يعني لي الهدوء و الإنفراد بالنفس و اللياذ بركن من غرفتي و الإنغماس في قراءة كتاب محبوب أو حل المسائل الرياضية المعقدة!!

لا تستغرب يا صديقي! لم أعد أحل تلك المسائل الآن ولكني أحدثك عن فترة التلمذة. فليل الشتاء الطويل مع كوب شاي ساخن والتحاف غطاء ثقيل كانت هي متعتي لاسيما وأنا أتسلى بحل تلك المسائل! الشتاء أعون على حشد التركيز وهو غير الصيف الممل بحرارته المرهقة التي تجعل ذهني مثل العجينة الطرية!!

كان ديكنز يعشق القراءة في الشتاء بجانب المدفأة وكان يقضي شطراً من ليله قارئاً كاتباً. وأنا سأخطط لقراءة بعض الكتب وأنتم يا أصدقائي: أي فصل تفضلون فيه القراءة؟ وهل هناك خطة لقراءة كتب بعينها في هذا الفصل المحبوب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليست فقط القراءة ولكن كل الأنشطة والهوايات أحب إلي فعلها في فصل الشتاء، في مصر لا يعترف الطقس سوى بفصلين إما الصيف بحرارته التي لا أطيقها أو الشتاء ببرودته التي أعشقها، لذا هو فصلي المفضل على الدوام، أحب شعور البرد كثيرا مهما بلغ قسوته، الشتاء يجلب معه هدوء حتى صوت الهواء الشديد يكون هدوء لعقلي لذا استمتع أكثر بالقراءة وأشعر بالتركيز أكثر وأجد نفسي قد أنجزت كم أكبر من القراءة فأنجز كتب كنت قد راكمتها علي من قبل.

إذن رنا أنت تشاطرينني نفس الاهتمام ونفس الحب لفصل الشتاء. أعتقد أن من يهوى القراءة فعلاً لا ينكر فضل الشتاء لما فيه من متعة الهدوء التي نفقدها في ذلك فصل الصيف الذي فيه نشعر بالخمول الشديد! بهذه المناسبة هل جهزت قائمة بالكتب التي تنوين قرائتها أو هناك كتب معينة تصلح لفصل الشتاء مثلاً؟ يعني بعضهم يحب قراءة الروايات بينما البعض الآخر يحب كتب التاريخ أو غيرها.

أنا أفضل أي وقت أستطيع القراءة فيه أي كان هذا في فصل الشتاء أو غيره وإن كنت أتفق ان القراءة في فصل الشتاء لها سحر خاص، أنوي قراءة رواية بنات الباشا لنورا ناجي ورواية صدأ لشيرين هنائي ورواية أبو جامع لأحمد إبراهيم

جميلة أختياراتك في الروايات يا هند لاسيما أنها كلها لأسماء لم أسمع عنها من قبل. فربماتروقني إحداها. أنت مثل كثير من الكتاب أيضاً الذين لا يرتبطون بموسم للقراءة فهو يقرأون في كل وقت وتحت أي ظرف. أذكر أن سومرست كان يقرأ في كل مكان ويكتب في كل مكان حتى في الضوضاء وكذلك سارتر فكان يجلس على القهوة يقرأ و توافيه الأفكار ويكتب.

raghd_agaafar أضف ردا

أنا أتفهم ذلك، وأحب الشتاء مثلك وأحب كل المشاهد المرتبطة به، بدايةً من صوت المطر مرورًا بأكواب القهوة والحليب الساخنة وانتهاءًا بالقراءة في مكان دافيء والاستمتاع بهذه الأفعال قدر الإمكان، فكل بسيط جميل كما نعرف.

ولكني أعتذر عن إفساد شعورك هذه السنة بجمال الشتاء؛ فهذه السنة تسيطر عليّ كثيرًا فكرة أطفال المخيمات والنازحين وكيف سيزيد الشتاء آلامهم، وأفكر كم من شخص بلا مأوى قد يموت من البرد في هذا الجو القارس، فلا أرحب بالشتاء إلى أن تنقضي الأزمة ويعود إخواننا المسلمون إلى بيوتهم.

ولكني أعتذر عن إفساد شعورك هذه السنة بجمال الشتاء؛ فهذه السنة تسيطر عليّ كثيرًا فكرة أطفال المخيمات والنازحين وكيف سيزيد الشتاء آلامهم، وأفكر كم من شخص بلا مأوى قد يموت من البرد في هذا الجو القارس، فلا أرحب بالشتاء إلى أن تنقضي الأزمة ويعود إخواننا المسلمون إلى بيوتهم.

صحيح يا رغدة كلامك وأنا لم أنسَ وأسأل الله لهم العافية مما هم فيه. أعتقد أنً أهل الابتلاء يا رغدة يسكب الله عليهم من الصبر ما يجعلهم قادرين على تجاوز المحنة إن شاء الله ونحن نعجب لصبرهم وجلدهم ولكن هذا هو التفسير فيما أعتقد.

كنت في رحلتي إلى الصعيد مؤخراً أقول لإحدى قريباتي ممازحاً: المطر عندكم قليل والجو شديد البرودة ونحن عندنا كثير ولكن قليل البرودة. المطر رزق وخير وهو يصيبنا....أجابتني وقالت: لا قد لا يكون بالخير على اناس....الفقراء من أصحاب البيوت المتهالكة كثيرون...

ألا يأخذنا كلامك وكلامها إلى بعد آخر وهو ان الطبيعة محايدة؟!! يمعنى لا يوجد خير أو شر وهذا يأخذنا إلى كلام سبينوزا حينما قال ذلك وضرب مثالاً بأن تلك الأصوات التي نقول عنها أنها جميلة موسيقية هي التي تكون سلسلة على طبلة الإذن بحث لا تؤذيها و تلك الأصوات التي نصفها بالنشاز هي غير المنتظمة التي تتعب طبلة أذننا؟! هل الجمال موجود حقاُ في الطبيعة أم نحن من نخلع عليها الجمال بما يفيدنا أو القبح بما يضرنا؟!

أنا أحب جميع الفصول لأنّ فيها قراءة. يعني ليس عندي فصل معين أهوى القراءة فيه أكثر لأنّني أجد في جميع الفصول فرصًا للقراءة. ما أجده مميّزًا في فصل الشتاء أكثر من باقي الفصول أنه مناسب لجمعات العائلة ولقاءات السهر والسمر. وأمّا القراءة فهو نشاط لا يؤثر فيه فصل ولا ظرف ولا قوّة ولا أي أمر آخر ومن ضمنها الفصول.

مثلك يا فاطمة في ذلك مثل صديقتنا هند ومثل معظم الكتاب و القراء؛ فالقراءة عندهم لا ترتبط بموسم ولا طرف معين ولكن بالنسبة لي ولغيري أيضاَ وقد يكونون قليل أن القراءة في الشتاء لها طعم خاص. قد يكون ذلك له علاقة كماقلت في مساهمتي بطبعي الذي يميل إلى الإنطوائية قليلاً فأنزوي في ركن أمين - من غير إزعاج الصيف و الزوار مثلاً - لأقرأ ما يحلو لي.