كويكول-أوبال-أنتيخريستوس، لماذا يسمي الكتّاب أسماء لا نفهمها؟

  • omnya_Ahmed

في بلدي يوجد معرض كتاب هذه الفترة لذا أقضي الوقت بمحاولة البحث وإيجاد كتب وروايات جديدة اشتريها بأسعار مخفضة.

ولكن أرى أن الكثير من الأسماء صارت غريبة وغير مفهومة والأمر لا يقتصر على الأسماء التي ذكرتها في العنوان ولكنها حقًا ظاهرة هذه الفترة. انتشرت هذه الظاهرة منذ فترة قريبة حيث يسمى الكاتب كتابه باسم يكون في العادة كلمة واحدة لا نفهم لها معنى وبالطبع تتعدد مصادر هذه الكلمة وأحينًا يكون لها دلالة في العمل. وتعد هذه إحدى طرق التسويق حيث تشد إنتباهنا هذه الكلمات.

وبالطبع يقوم بها بعض الكتاب المحترفين ولكن قد وجدت أن الكتاب المبتدئين أصبحوا يستسهلون هذه الطريقة فيبحثوا عن كلمة لاتينية معناها "الأمل" مثلًا بدلًا من محاولة التسمية التي قد تصيب أو تخيب.

ولشد ما أدهشني أيضًا أن بعض الكتاب قد يستخدمون هذه الطريقة لتسمية كل أعمالهم وليس عمل واحد فحسب!

فأرى الكثير من الأسماء التي لا أفهمها وكي أفهمها عليّ قراءة الكتاب بالكامل وقد يكون لها دلالة وقد لا يكون. وقد تكون هذه الدلالة جيدة ومناسبة وقد يكون الأمر برمته مجرد ابتذال!

أيضًا من خلال متابعتي لبعض الكتاب الناشئين رأيت أنهم قد يختارون اسمًا بسيطًا ثم يغيرونه لاسم أكثر تعقيدًا للا سبب سوى اعتقادهم أن هذا يجذب عددًا أكبر من القراء والفضوليين وبالطبع أحيانًا نرى أن الجزء الأول من سلسلة له اسم عادي ثم يضع الكاتب في الجزء الثاني لفظًا عجيبًا لا نعلم من أين أتى!

هل هذا سعيّ للتميز أو مجرد دفع للفضول أم خطة تسويقية؟ لا أعرف وقد أعتقد أيضًا أن بعض أصحاب دور النشر يميلون لهذه الاستراتيجية وهو ما يثير استغرابي حقًا

وإذن ما رأيكم في هذه الاستراتيجية؟هل تجذبكم هذه المسميات؟ وكيف ينجو الكاتب من فخ الابتذال والاستسهال عندما يُسمي أعماله؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن أكثر ما يقضي على الكاتب هو الطابع التجاري لمؤلفاته. الأديب الحقيقي هو الذي تعتريه رغبة في نشر ما يخالجه من أفكار للقراء ومن تم محاولة كسب المال من هذه الأعمال كخطوة لاحقة, لا أن تقود قلمه الحسابات التجارية والكتابة بناء على ما هو رائج بالسوق, سيكون في هذه الحال مجرد تاجر يرتدي عباءة كاتب.

أوافقك الرأي فعلًا. وللأسف مؤخرًا أصبحت أنفر من كل ما أراه مكتوبًا بتلك الطريقة ولا أتحمل حتى قراءة الكتاب

ولكن أخاف أن يجعلني هذا أفوت بعض الأعمال الرائعة حقًا فكيف نخرج من مثل هذا المأزق؟

هل الأسماء الغير مفهومة للكتب تجلب أموالًا أكثر؟

لا أدري ما إذا كانت تجلب أموالا أكثر أم لا فأنا أقرأ عن الموضوع لأول مرة من مساهمة أمنية.

لقد كان تعليقي بناء على المشاركة التي تتحدث عن بحث الأديب عن استراتيجيات لجذب القراء لروايته, وسواء نجحت استراتيجيته أو لم تنجح فالأمر سيان لأن العبرة هنا أن الكاتب يحمل فكرا تجاريا وليس أدبيا, إذ على اختيارات الروائي الناجح أن تكون مبررة من الناحية الأدبية وليس السوقية.

لماذا حكمتي على أن هذه الأسماء أسماء تجارية أمنية، برأيي قبل أن تأخذي قرارك ابحثي عن مراجعات للرواية فمثلا رغم أني لم اقرأ سلسلة مملكة البلاغة لحنان لاشين، لكن أثار فضولي هذه الأسماء، وما وجدته أن دكتورة حنان تختار الاسم بناءً على الرواية وأحداثها وليس عبسا فمثلا كويكول  هي مدينة أثرية وتاريخية رومانية تقع بالشمال الشرقي للجزائر.

وأوبال يعني حجر كريم نصف شفاف لامع ومتلألأ، ومثلها إيكادولي تعني أنا أحبك بلغة الجنوب بمصر، وأمانوس نسبة لجبال الأمانوس المعروفة.

فرغم أن الأسماء غريبة لكن لها دلالة وعلى ارتباط بالمحتوى فلما لا أقبله.

صحيح، توضيحك للكلمات ومعناها جميل لأنه بالفعل تمتد في عمق الرواية، لم أقرأ لحنان لاشين المجموعة الأخيرة وتوقفت عند إيكادولي، وهي بالفعل تتناول مواضيع تشمل العنوان، والتعريج على لغة مصر القديمة مثلا، أو حتى مدينة الجزائر الأثرية أراه تناولا جميلا مقارنة بالتكرار الحاصل في مجتمع كتاب اليوم.

وإذن ما رأيكم في هذه الاستراتيجية؟هل تجذبكم هذه المسميات؟ وكيف ينجو الكاتب من فخ الابتذال والاستسهال عندما يُسمي أعماله؟

أما عن استعمال الاسم الغريب للتسويق، فهو على العكس لأن الأسماء الغريبة في العناوين سواء المقالات أو القصص والروايات، هو أمر غير محبب وإنما يستحسن استعمال البساطة، واستخدام عناوين ذات قالب معين بناء على تحليل وتصريح العناوين المنشورة والتي حازت عدد لابأس به من القراءات.

لست مع العناوين المتذاكية والغريبة، لأن القارئ اليوم كسول ويبحث عن الجاهز، وليس لديه الوقت للبحث في غريب الكلمات، لذلك كلما كان العنوان بسيطا مفهوما كان أحسن.

أما حنان لاشين فلها جمهورها، الذي صنعته بمؤلفاتها الأولى وهو وفي لكتاباتها، وليست بحاجة للتسويق لنفسها بكلمة غريبة

لست مع العناوين المتذاكية والغريبة

أوافقك يا دليلة رغم أنني لا أبحث عن الجاهز في القراءة عمومًا ولكن أحب احترام عقليتي وعدم محاولة جذب انتباهي بمسمى غريب بل بالمحتوى نفسه. ولا أعارض محتوى الروايات المذكورة الجيد بالفعل إنما أقول أن تسميتها قد منعتني من محاولة قراءتها والاستمتاع بها لأنني شعرتها حركة تسويقية وتجارية. وربما لا تكون كذلك بالنسبة للكاتبة المذكورة ولكنها كذلك فعلًا بالنسبة لأغلبية الكتاب.

وقد تابعت في إحدى المجموعات بداية كاتب صاعد فكان يسمى روايته باسم لطيف ومفهوم ثم قرر تغييرها إلى اسم غير مفهوم بالمرة وقضى وقتًا يحاول أن يجد أي كلمة من لغة أخرى قد تكون متناسبة مع أسلوب الرواية.

أوافقك يا دليلة رغم أنني لا أبحث عن الجاهز في القراءة عمومًا ولكن أحب احترام عقليتي وعدم محاولة جذب انتباهي بمسمى غريب بل بالمحتوى نفسه. ولا أعارض محتوى الروايات المذكورة الجيد بالفعل إنما أقول أن تسميتها قد منعتني من محاولة قراءتها والاستمتاع بها لأنني شعرتها حركة تسويقية وتجارية. وربما لا تكون كذلك بالنسبة للكاتبة المذكورة ولكنها كذلك فعلًا بالنسبة لأغلبية الكتاب.

صحيح أمنية، تلك العناوين منفرة فمثلا حنان لاشين أحب كتاباتها وقرأت لها في وقت مضى لكن تلك العناوين لم تجذبني لا من قريب ولا من بعيد، وأظن أن الكاتب لو يعطي طرف خيط في العنوان يكون أحسن من غموض وظلام دامس.

هذه قائمة من العناوين الغريية للكاتبة ( حنان لاشين):

إيكادولي

أوبال

أمانوس

كويكول

سُقُطرى

هي غريبة على مسامعنا لكن كل كلمة لها دلالة ومعنى كما أوضحت بتعليقي لذا لا أجد مشكلة باستخدام هذه الأسماء طالما لها ارتباط بالرواية، ليس شرطا أن نستخدم الأسماء التقليدية.

لم أكن أتحدث عن كاتبة بعينها إنما عن توجه جديد، وقد ذكرت في الموضوع أنه أحيانًا يكون هناك ارتباط بين عنوان الكتاب وموضوعه ولكن المبدأ يبقى واحدًا بالنسبة لي وأنها طريقة يستخدمها الكتاب المبتدئون لجذب الإنتباه.

ونعم يستخدمها بعض الكتاب المحترفون أيضًا ولكن يثير استغرابي أن تكون هذه قاعدة تسمية عند بعض الكتّاب وقد يجعلني هذا أبتعد عن محاولة شراء الكتاب أو الإطلاع عليه لأنني أعتقد أن الكاتب يستغل غرابة الاسم ويربطه بروايته عمدًا وهذا لا يكون الوضع دائمًا لكنه الشعور الذي يتسلل إليه.

خاصة بعد زيادة هذه الظاهرة بطريقة كبيرة وغير مسبوقة. ألا تعتقدين أنه شيء غريب؟

شخصيا، أرى أن هذا يزيد من قدر التفاهة للعمل الأدبي، لا يجذبني الاسم الغريب غير المفهوم، فالعنوان غير المفهوم مطلقا، يعطيني أول انطباع أن هناك شيئا خياليا، مثل انتخرستوس، ربما سمعت من كثر أنهم أعجبوا بهذا العمل، ولكني أرى أن بهاء الاسم الطبيعي أكبر وأكثر قوة.

أوافقك الرأي يا عبيدة،  وجدت نفسي بشكل غير واعٍ أبتعد عن جميع هذه الروايات حتى إن كانت جيدة المحتوى ونعم سمعت الكثير عن رواية انتخرستوس ولكن اسمها منعني من محاولة قراءتها وعند المحاولة وجدتها تجارية فأكتملت الصورة وارتبطت بالاسم وابتعدت عن هذا النوع بالكامل ولم أندم بصراحة رغم ما فوتته.

في الحقيقة لقد لاحظت هذه الظاهرة وهي التي لا تجدها في الكتب القديمة، يمكننا القول أن هناك عدة عوامل لنجاح العمل الأدبي، منها العنوان، لذا أجد أنه يجب البحث عن عنوان مناسب للمحتوى وجذاب كذلك، ولكن لا يمكننا أن نولي العنوان الأهمية على حساب المحتوى، كما يفعل بعض الكتّاب وكما ذكرت حيث يحيدون عن محتوى الكتاب في سبيل العنوان الذي سيلاقي رواجًا أكثر في الأسواق، وفي الحقيقة أن هذا لا يضيف شيئًا يُذكر للعمل، فالعمل الجيّد هو الذي يثبت صلاحيته لفترة طويلة، ولذا نجد أن أمهات الكتب لم يعتمد كتابها أي أسماء مبهمة أو غير مفهومة بل على العكس كانت تتميز بطول عناوينها، وكأنها ترشد القارئ إلى محتواها وحاجته إليها مثل مقدمة ابن خلدون وهي أساس لعلم الاجتماع إلى يومنا هذا وعنوانها كان (كتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر)، وكذلك رائعة الكاتب فرانز كافكا (الانمساخ) أو (المسخ) وهو اسم قصير ولكنه واضح وذا دلالة وعلاقة كبيرة بمحتوى الرواية والتي تدور أحداثها كاملة حول انمساخ شاب يدعى غريغور إلى حشرة، والأمثلة تطول... وهذا يدل أن مثل هذا الابتذال الحاصل في عناوين الكتب لا يضر إلى صاحبه، لأن الكتاب الجيّد سيجد مساره إلى العقول النيّرة بلا شك وسيصمد امام تحدي الزمن والمبيعات.

وهذا يدل أن مثل هذا الابتذال الحاصل في عناوين الكتب لا يضر إلى صاحبه، لأن الكتاب الجيّد سيجد مساره إلى العقول النيّرة بلا شك وسيصمد امام تحدي الزمن والمبيعات.

بالضبط حقًا يا زينة. وبعض الروايات غريبة الاسم مشهورة لغرابة اسمها فقط أما المحتوى فدون المستوى. شخصيًا أفضل العنوان الصادق الخارج من بطن الرواية فعلًا وليس محاولة تسمية أي كلمة تبدو غريبة فحسب وأنا واثقة أن هناك جزءًا تجاريًا منها حتى لو كانت وثيقة الصلة بموضوع الرواية.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم