قهوة باليورانيوم للكاتب أحمد خالد توفيق، هل فعلًا أصبحنا أكثر أناقة و تفاهة معًا ؟

كتاب قهوة باليورانيوم للطبيب والروائي أحمد خالد توفيق، عندما كنت أبحث عن شيء خاص لقراءته تعثرت بهذه الرواية، في البداية جذبني الاسم، قهوة باليورانيوم! قهوة سامة ! جذبني الاسم كثيرًا وزاد شوقي لقراءة هذه الرواية بعد أن عرفت أنها للكاتب أحمد خالد توفيق .

حققت هذه الرواية مبيعات ضخمة حيث تضم بين طياتها مجموعة من المقالات يبلغ عددها 18 مقالة اتصفت بطابعها الاجتماعي بالدرجة الأولى وتفاعل الكاتب مع الأحداث التي يواجهها في حياته.

بالمناسبة قد تتساءل حول الاسم ولكن لا داعي لهذا السؤال لأنه العرّاب بالنهاية يحق له كتابة ما يراه مناسبًا ولم أستطع التوصل لعلاقة الاسم بفحواه 😅

لدي إحدى الاقتباسات من هذا الكتاب فيقول العرّاب :

" لقد ازدادت الأشياء أناقة و تفاهة معًا بمرور للوقت، صار المظهر أهم شيء في الكون "

بعد قراءة هذه الجملة جلستُ أتساءل عن الحال الذي وصلنا إليه و ما وصلنا إليه من اهتمام مبالغ به في المظاهر و كيف يمكن أن تجتمع الأناقة والتفاهة معًا .

في ضوء قراءتك للاقتباس السابق، كيف ترى إنعكاس هذه الكلمات في حياتنا ؟ هل فعلًا أصبحنا أكثر أناقة و تفاهة معًا ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قرأت الكتاب قبل أشهر قليلة و كعادتي أنبهر بكتابات الدكتور أحمد خالد توفيق من حبي لشخصه و أستمتع بها .

" لقد ازدادت الأشياء أناقة و تفاهة معًا بمرور للوقت، صار المظهر أهم شيء في الكون "

أحب أن أسميه عصر الأناقة والمظاهر و قد ازداد الموضوع عن ما كان وقت كتابة الدكتور أحمد لهذا الاقتباس ، كلي أسف عندما أرى المظهر هو السبب في الحكم الأولي فهذا يؤكد كم هي أساليبنا تافهة في الحكم و لا توحي بأي وعي أو عقلانية ولا ننسى كم هي المظاهر خدّاعة بالطبع.

بتنا في زمن المظاهر حرفيًا، و أصبحت أحد الشروط الوظيفية للتقدم للوظيفة معينة " أن تكون حسنة المظهر "

أشعر بالأسف عند قراءة هذا الشرط فعلا.

كما ذكرت جيهان كان ذلك قبل هذا الوقت الذي أصبح فيه المظهر هو البصمة التي تعبر عن الشخص، حتى يقولون أن الحب من أول نظرة أيضًا و أنا مقتنعة بأن قائل هذا المثل كان يقصد المظهر أيضًا.

الحب من أول نظرة أيضًا و أنا مقتنعة بأن قائل هذا المثل كان يقصد المظهر أيضًا.

ذكرتي قول يلزمه مساهمة منفردة بحد ذاتها .

فعلاً أي نظرة أولى تجعلك تقع في الحب بمعناه الحرفي و المعنوي فكيف يمكننا استلطاف شخص دون معاشرة أسلوب و شخصية !

أعتبره خرافة على شكل مقولة دارجة .

أحمد خالد توفيق هو أحد أهم الكتّاب خلال العقد الأخيرة، وفي رأيي هو واحد من القليلين جدًا الذي أتقن فن المقال الاجتماعي في مصر، حيث أنني أرى أن ما قدمه في ذلك الصدد لا يقل قيمة عمّا قدمه كبار الأ\باء المصريين في شتّى الأولوان الأدبية المختلفة نادرة التنفيذ.

لقد ازدادت الأشياء أناقة و تفاهة معًا بمرور للوقت، صار المظهر أهم شيء في الكون

في ظلّ ذلك الاقتباس، أرى أن العرّاب قد مثّل واحدة من أكبر قضايا العصر الحالي، وهي الاهتمام بالقشور الخارجية للأشياء، حيث أصبح كل تصنيف أو حكم قائمًا على النتيجة الخارجية فقط، وهي ظاهر ملازمة للاستهلاك التكنولوجي بشكل عام الذي فرض من خلال مجموعة من المنصات بعض المعايير التي يحكم البشر على بعضهم البعض من خلالها، وقد لازمت صفة التمثيل المناسب كل الأعمال الأدبية للعرّاب، والتي مهما بلغت من التعقيد والخيال فإنها تعبّر دائمًا عن الواقع بشكل صادق.

في ضوء قراءتك للاقتباس السابق، كيف ترى إنعكاس هذه الكلمات في حياتنا ؟ هل فعلًا أصبحنا أكثر أناقة و تفاهة معًا ؟

أشعر دائمًا أن كلمات الدكتور أحمد خالد توفيق وكأنها تستشعر ما سيحدث في المستقبل

فلا بد لمن كتب يوتوبيا وجعلنا نلمس كلماته في أحداثنا الأخيرة، أن يكتب ذلك الإقتباس.. والذي أراه ينطبق على كل مايدور حولنا.

لقد ازدادت الأشياء أناقة و تفاهة معًا بمرور للوقت، صار المظهر أهم شيء في الكون

لم تزداد فحسب، وإنما طفح الكيل من حب الظهور بأفضل مظهر وإختلاق شخصية مغايرة تمامًا لشخصياتنا لمجرد فقط الظهور.

أقرب مثال هي المجموعات الخاصة بالفتيات، على الرغم من حداثتي إلا أننا كنا نتحدث أثناء الجامعة عن الأمور الحياتية والدينية، أما الآن صار الحديث عن البراندات العالمية، البلوجرز، والرفاهية!

أقرب مثال هي المجموعات الخاصة بالفتيات، على الرغم من حداثتي إلا أننا كنا نتحدث أثناء الجامعة عن الأمور الحياتية والدينية، أما الآن صار الحديث عن البراندات العالمية، البلوجرز، والرفاهية!

أصبحت الفتيات الآن تتنافس فيما بينهما أيهما شرت الفستان الأغلى و أيهما صممت الفستان عند مصمم معين و هذا ما نراه على الشاشات

ان تقدم الشيء بمظهر انيق هو امر مطلب فالاناقة لها دورها والا لما وٌجِدَت

لكن قلما يتم تقديم الاشياء المفيدة في مظهر انيق وهذا يجعل من الاشياء التافهة تحتل الصدارة وتاخذ المكان

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم
-1

لا أعترض على أن الأناقة شيء مهم و لكن الاهتمام بها للدرجة المبالغ فيها و الدرجة التي وصلنا إليه هذا هو ما أعترض عليه، أن نترك اللي و نهتم القشرة شيء مؤسف

لكن قلما يتم تقديم الاشياء المفيدة في مظهر انيق وهذا يجعل من الاشياء التافهة تحتل الصدارة وتاخذ المكان

لا أتفق معك في هذا فالأشياء المفيدة هي التي تظهر بمظهر أنيق و لكن ما يجعل الأناقة طاغية هي احتوائها على المفيد و السيء و طغيان الاخير.

أحزنني الاقتباس وللأسف أنه واقعي، ولا يوجد شخص حتى أنا لا نأبه بالمظهر والأناقة، فحتى في الأعمال والمقابلات والواسطات والصداقات والمعارف تعتمد بشكل رئيسي لا يتجزأ في الأناقة دون إعطاء المهارات والعقل والجودة ذلك الاهتمام.

صحيح أن المظهر مهم لكنه ليس كل شيء.

ولا يوجد شخص حتى أنا لا نأبه بالمظهر والأناقة،

صحيح مريم، تسللت هذه الأفكار إلى نفوسنا دون أن ندرى، يمكن أن يكون المجتمع في ذلك، الإعلام، و غيرها و لكنها تسللت بشكل أو بآخر

في ضوء قراءتك للاقتباس السابق، كيف ترى إنعكاس هذه الكلمات في حياتنا ؟ هل فعلًا أصبحنا أكثر أناقة و تفاهة معًا ؟

إنها الحقيقة التي نعيشها بشكل يومي في، وهي من مفرزات عصر الثقافة الجماهيرية التي نعيشها، التقليل من الانتاج الفكري والقيم والاهتمام بالمظاهر والمحتويات السطحية والشكليات بشكل أكبر.

وهدف الشركات والاتجاهات التي ترعى هذا التوجه هو مادي بحت، لأنّ المخرجات الأقل قيمة معرفية يكلف انتاجها ثمن أقل وتحظى بإنتشار أوسع، وهذا هو المطلوب لتحقيق الربح المادي.

بما أنك ذكرت أن هذا الكتاب للكاتب أحمد توفيق فلا مجال للسؤال عن سبب التسمية خاصة و أنه له كتاب أيضًا شاي بالنعناع .

يعجبني أسلوبه الساخر الذي يتبعه عند طرح موقف أو حدث معين.

اتفق مئة بالمئة مع هذا الاقتباس، بتنا اليوم في الزمن الذي يتم تعريفك فيه من خلال مظهرك أو عادة معينة فيك، ارى هذا السوء ينتشر كبيرًا في الوطن العربي خصوصًا، تسمعين كثير من الممثلات مثلاً اشترت فستانًا معينًا بمبلغ طائل من مصمم مشهور بالرغم من أن هناك بعض الفساتين التي تكون أقل تكلفة و أكثر جمالاً و بساطة، هنالك الكثير من المبالغ التي تصرف على مثل هذه الملابس و بالنهاية لا ننظر إليها على كونها جميلة، ننظر إلى أنها بسعر كذا و من المصمم كذا .

هذا يفسر المقولة التي كتبها د.أحمد قي كتابه هذا أننا أصبحنا أكثر أناقة و تفاهة معًا، التفاهة هنا تكمن من حصر الاهتمام بالمظاهر و كيف يراها الآخرون.

فلا مجال للسؤال عن سبب التسمية خاصة و أنه له كتاب أيضًا شاي بالنعناع .

إنه العراب بالنهاية علا، يجذبنا بأسلوبه و يتناول المواضيع بأساليب سلسة تسهل على القارى فهم المغزى و المعنى المستفاد .

الجانب الذي تطرقتي إليه أحد أهم الجوانب الذي يعبر عن هذه الظاهرة بوضوح، أصبح هناك تنافس في من سيكون الأجمل و من سيصمم لباسه عند الأفضل، و من ساعد مكياجها أجمل و هكذا للأسف

هذا الرجل كاتبي المفضل، رحمة الله عليه، كان لدي امتحان في الكلية، تركته وجلست اقرأ قهوة باليورانيوم