هل تريد حرية مطلقة؟

مرحباً أصدقائي

عدت هنا لأن الفكرة التي تخطر في دماغي تهمس لي أن أودعها هنا

اقرأ رواية الرسام تحت المجلى للكاتب البرتغالي أفونسو كروش وهذه هي القراءة الأولى له ولن تكون الأخيرة مطلقاً، هي رواية مليئة بالاستعارات، من الروايات التي تجعلك تصرخ بـ "يالله" مشدوهاً وتدعوك لتتأمل من حولك ثم تكمل القراءة.

يتذوق البطل المدعو سورس طعم الحرية في مستشفى الأمراض النفسية، حيث أنه اكتشف أنه بهذه الوضعية مسموح له فعل ما يريد دون أيه اسقاطات اجتماعية أو حدود رادعة.

شخص عاقل يُجرب الجنون لبرهة من الوقت

بعد يومين من هذه الحرية المطلقة أدرك سورس أن مثل هذا النوع من الحرية يسبب له الملل ويفقده التوازن، بسبب عدم وجود عوائق أو حدود وهو إنسان طبيعي يُدرك أن الحرية في وجود عوائق لإزالتها والاستمرار هكذا بحثاً عنها!

فيقرر سورس أن الحرية هي أكبر عدو لهوية الإنسان!

ما نظرتك للحرية؟ من المؤكد أننا في بحث دائم عنها ولكن ماذا إن حصلنا عليها؟ هل سيكون الأمر مملاً مثل ما واجه سورس، وكيف نفقد هويتنا من وجه نظرك حين نحصل على الحرية المطلقة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحرية المطلقة تؤدي لإمتلاك سلطة مطلقة غالبا، والسلطة المطلقة تبرز أسوأ ما في الإنسان!

في دراسة أجراها "ماسلو"، والتي خرج منها بهرم الإحتياجات الإنسانية الشهير، استنتج أن الإنسان له إحتياجات أساسية، تتزايد تدريجيا عندما يحقق أدناها.

ففي البداية يسعى المرء لسد إحتياجاته الفسيولوجية من مأكل ومشرب ثم يسعى لسد إحتياج الأمن والأمان وهكذا يظل في تزايد مستمر.

ولكن مع هذا التزايد الأمر لا ينفك يحدث داخل حدود معينة، حدود إجتماعية ودينية وغير ذلك.

ولو تخيلنا أن تلك الحدود انفكت عن الإنسان ستجده يطمح لتجربة كل ما هو غريب عنه( وهذا ما يجعله يفقد هويته)، لأن كل ما يجربه غالبا يكون خارجا عن المألوف بالنسبة له.

من وجهه نظري ليس دائماً الحرية المطلقة تؤدي لسلطة، فهناك من يمارسونها من اللاشيء! ولكني أتفق معك في نقطة أن الحرية المطلقة قد تبرز أسوأ ما في الإنسان لأن عدم وجود حدود لن يمنعه من ممارسة أي شر مطلق، ونتفق إذا كانت السلطة عبارة عن جنون.

إن أعظم هرم احتياجات قد خرج به ماسلو لأنه منطقي ويواجه الإنسان بحقيقة احتياجاته.

إذن هل تتفق مع مقولة أننا نفقد هويتنا إذا حصلنا على الحرية المطلقة.

هل يمكننا أن نكون متوازنين في استخدام الحرية المطلقة؟

شوقتني لقراءة الرواية حيث أنني أعشق القراءة وبالذات الروايات التي يوجد بها قصة وعبرة.

لكن الحرية من وجهة نظري هي كيفية النطق بالكلمة التي تكون مقتنع بها 100% بدون تردد أو خوف.

والأهم هو كيف تختار كل حيثيات حياتك بما يناسبك أنت وليس أي شخص من حولك ،وتطبيق جملة (حياتك خيارك)، والأمر الثاني الذي يتعلق بالحرية هو الحرية المالية فالشخص اذا كان مستقل مالياً ولديه مصادر معتمدة بطريقة شرعية للأموال سيكون لديه الحرية الواضحة للتعامل بحياته

لكن اعود وأقول أن الحرية تختلف بمفهومها من شخص لآخر.

نظرتي للحرية مختلفة تمامًا فهي ليست عدو أبدًا وإنما شغف يدفع الإنسان للأمام وممارسة تجارب جديدة كانت مبهمة من قبل ولن يكون الأمر مملًا أبدًا بل وبالعكس سيكون ممتعًا نظرًا لإحتمال النجاح والفشل وتكرار الأمر والإصرار على نجاحه في حال فشل.

عند إضافة صفة مطلقة للحرية لن يكون من الصواب ذلك فكل شي في الوجود له قواعد وضوابط وحدود وكذلك الحرية لا بد من وجود حدود لها حتى نطوق للحياة والكفاح فلو كانت مطلقة لوجدت الكثير بائس من التجربة والمحاولة بحكم انه جرب كل شيء وشاهد كل شيء!

أنا اشعر نفسي اميل إلى الحرية المطلقة ولكن بكود أخلاقي غير ضار للغير، بمعنى أن لا يتحكم أحد في أحد، إلا في المنطقة المشتركة بينهما، وقتها نتمكن من ايجاد صيغة مناسبة بإمكانها أن تضبط تعاملاتنا مع بعضنا البعض