"الحرية هي أن يكرهك الآخرون" كتاب شجاعة أن تكون غير محبوب.

أحد زملائي كان يحلم بأن يصبح طبيبا، لكن والدته كانت تريده معلّما. خاصة أن معدٌله بالبكالوريا الاولى لم يوصله للطب، فبدل أن يعيد اجتيازها، قضى سنوات يدرس بالمدرسة العليا للأساتذة وهو يكرهها، فقط ليرضي والدته. كان شخصًا محبوبا في عائلته، لكن حلم الطب كان يلاحقه كل مرة. في النهاية، أعاد البكالوريا وحصل على معدل ممتاز فترك التعليم، وانزعجت والدته من ذلك لفترة، لكنه كسب نفسه لاحقا وهو اليوم في منتصف سنوات الطب ويدرسه بحب!

هذه القصة هي بالضبط ما يتحدث عنه كتاب "شجاعة أن تكون غير محبوب". الكتاب يطرح فكرة أن: "الحرية هي أن يكرهك الآخرون!". ليس بمعنى أن نكون أشخاصا سيئين، بل أن نمتلك الشجاعة لنعيش وفق قناعاتنا، حتى لو لم يعجب ذلك الآخرين..

وهنا بينما يرى فريق "إرضاء الناس غاية لا تدرك" أن محاولة إرضاء الجميع هي عبودية لتوقعاتهم. يتبنى فريق آخر فكرة "الذكاء الاجتماعي" مثلا في قصة زميلي يرى أن هذا صدام غير ضروري، وأن المهارة الحقيقية هي في الموازنة بين رغباتنا وتوقعات المجتمع، للحفاظ على علاقاتنا.. برأيي ألمنا من كراهية البعض لنا أحيانًا، هو ببساطة ضريبة الحرية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيا أفضل أن أختار معاركي، فلن أعيش حياتي كلها في صدامات مع الآخرين لأنني أرفض كذا وأريد أن اعيش بطريقة معينة لا تتماشى مع المحيطين بي، هناك أمور يمكننا التجاوز عنها والقيام بها وفقا لما يريده الآخرين ولا تؤثر علينا كثيرا، ولكن اذا كان هناك أمر يشكل مستقبلنا وحياتنا فهذا هو ما يستحق القتال لأجله

أتفق معك.. لكن المشكلة أن الأمور الصغيرة تتمدد مع الوقت حتى تبتلع الأمور الكبيرة.. نبدأ بتنازل بسيط، ثم نجد أنفسنا بعد مدة نسعى لإرضاء الجميع دون أن ندري، يعني ربما المعارك الصغيرة هي تدريبات على المعارك الكبرى!

البقاء ضمن توقعات الناس أمر مرهق للغاية، كل ما تفعله، تفعله لإرضاء من حولك ولكن على حسابك أنت الشخصي، فأنت لن تعيش تلك الحياة سوى مرة واحدة، إن لم تلاحق أحلامك وتتخذ قرارات تُرضيك أنت، فما فائدة حياتك؟ نحنُ لسنا توقعات الأخرين، أو أداة سحرية لتحقيق أحلامهم.

صحيح لكن أضيف أيضا أنه أحيانا ليس كل ما نريده الآن هو ما سنشكر أنفسنا عليه لاحقا.. فبعض الأحلام تحتاج مراجعة لا مجرد شجاعة، لأننا ربما لا نكون واعيين كفاية بما نريده أو ما يناسبنا مستقبلا، ولذا لا بد أن نترك باب المشورة والاستماع للنصائح من الخبراء دائما مفتوحا

بالطبع، الأخذ بالمشورة أمر جيد، ولكن في النهاية قرارك وحده هو من ستتحمل نتائجه.

إن كنت ستُكره في كل مكان فأين ستعيش؟

أنا جربت الطريقتين، تشجعت أن أعيش وفقًا لأفكاري فقط، وأرفض ما دونها، فكُرهت وتم نبذي.

إلى أن قيل لي عند ذهابي من مكانٍ اعتقدت أنه لا يناسبني: "بالطبع، لن تمكثي في مكان أنتِ منبوذة فيه."

لذلك اخترت العيش بالذكاء الاجتماعي فقط وليتني أحسن تطبيقه.

الناس تحب من يأخذها على قدر عقولها.

والذكاء الاجتماعي أيضًا يتضمن منع الآخرين من المساس بحدودك.

الذكاء الاجتماعي ممتاز لكن بشرط أن ننجر وراءه بشكل أعمى دون مراجعة دورية لما نريده حقا.

نبدأ نراعي عقول الناس، ثم نراعي مزاجهم، ثم حساسيتهم، ثم أوهامهم.. وفي النهاية نحتاج نحن من يراعينا.

لذا لا بد من محطات نتوقف عندها لنرى هل نحن في المسار الصحيح الذي سيوصلنا لما نريد أو لا..

وهنا بينما يرى فريق "إرضاء الناس غاية لا تدرك" أن محاولة إرضاء الجميع هي عبودية لتوقعاتهم. يتبنى فريق آخر فكرة "الذكاء الاجتماعي" مثلا في قصة زميلي يرى أن هذا صدام غير ضروري، وأن المهارة الحقيقية هي في الموازنة بين رغباتنا وتوقعات المجتمع، للحفاظ على علاقاتنا.. برأيي ألمنا من كراهية البعض لنا أحيانًا، هو ببساطة ضريبة الحرية.

أعجبتني تلك العبارة؛ لأنه لا يجب أن نخالف الناس وتوقعاتهم على طول الخط حتى نكون أحرارًا كمثل خالف تُعرف. ولكن نخالفهم فيما فيه مصلحتنا الأكيدة فنخالف توقعاتهم هنا بما لا يضرهم. كذلك، في الأمور الإجتماعية يجب أن نوزان بين ما نريده وما يريده الناس وهناك مثل يعجبني أيضا في هذا الصدد يقول: كل ما يعجبك..... والبس ما يعجبك ويعحب الناس....

كل ما يعجبك..... والبس ما يعجبك ويعحب الناس....

طيب ماذا لو كان ما يعجبك خطيرا على صحتك لسبب ما حينها لا بد أن تأكل ما يعجب الطبيب ولو كان مرا أو سيء المذاق اهههه

هذا يعني اننا أحيانا قد لا ندرك مصلحتنا الاكيدة إلا بعد فوان الاوان

أنا لدي رأي مختلف من تجاربي ومواقف عايشتها بنفسي، ان أحيانًا عندما تتحدث الناس عن الحرية على إنها قبول كراهية الآخرين، انه مجرد تبرير لعزلة عاطفية، يعني طريقة لتخفيف إحساسهم بالذنب أو بالوحدة. رأيت اشخاص اختاروا التمرد على محيطهم بحجة الحرية، لكنهم في الواقع كانوا بيتجنبوا مواجهة أي نوع من الحوار الناضج أو التوافق الاجتماعي الذي يحقق لهم أمان نفسي مع الاحتفاظ بمساحة لأنفسهم. الحرية الحقيقية بالنسبة ليست في كسر الروابط أو استفزاز الناس، لكنها في إيجاد طريقك بطريقة صادقة بدون ما تخسر علاقات ممكن نحتاجها بعد ذلك.

لكن في نفس الوقت هناك اشخاص تضحي بأحلامها لترضي الكل، وفي النهاية غير راضين عن أنفسهم، الحرية الحقيقية ليس إنك محبوب أو مقبول، لكن في قدرتك على اتخاذ قراراتك مهما كانت صعبة، حتى لو هذا معناه فقدان بعض الأمان الاجتماعي.

تحليل ناضج ومتوازن، فبعض العلاقات تسقط عند أول قرار مستقل.. وهذا دليل أنها كانت مشروطة من البداية وهشة، وهنا لابد أن لا نتأثر بوهم الأمان الاجتماعي، لكن الحيرة الحقيقية تكمن حينما نضطر للاصطدام بآراء مختلفة من أشخاص تربطنا بهم رابطة قوية بالفعل كالأم مثل صديقي، فليس دائما قناعات الناس تكون أنانية قد يريدون فعلا مصلحتنا. لكن في النهاية لا أحد يعلم ما نريد حقا إلا نحن..

فعلا أحيانًا، الصدام مع آراء الآخرين، حتى الأقرب إلينا مثل الأهل، ليس مجرد اختبار لقوة الروابط أو لمصداقية نواياهم لانهم يرغبون الخير لنا طبعا، لكنه اختبار لقدرتنا على التواصل بوضوح وفرض حدودنا بلطف بلا صدام قدر الامكان. كثير من الناس حقًا يريدون مصلحتنا، لكن الطريقة اللي يعبّروا بيها عنها تضغط علينا.