مُقتطَف من كتاب ( حقيقتُنا المُطلَقة ( الحياةُ والكونُ وقَدَرُ الإنسان ) ) ( 7 )

بسم الله الرحمن الرحيم

مُقتطَف من كتاب ( حقيقتُنا المُطلَقة ( الحياةُ والكونُ وقَدَرُ الإنسان ) ) ( 7 )

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد،،،

كتاب ( حقيقتُنا المُطلَقة ( الحياةُ والكونُ وقَدَرُ الإنسان ) )، تأليف: إدريان كوبر، نقله إلى العربية: أ.د. منذر محمود محمد، الناشر: دار الفرقد، الطبعة الأولى: 2019م.

( وبينما تقوم بالتأمل والتركيز على وعيك الداخلي، يكون عقلك قد تم توليفه للتواصل مع العوالم الداخلية للسطوح الطيفية والروحية؛ وقد يكون هذا على أي مستوى بحسب مستوى الذبذبات لديك، والتي تتوافق مع مستوى الكون الذي يتركز شعورك في داخله. غالباً ما ينجم عن هذا التركيز وهذا الوعي تواصلٌ مع كائنات مثل المرشدين الروحيين أو مع أقارب متوفّين، أو حتى مع نفسك الأعلى. هذه الاحتمالات هي أحد أكثر مظاهر التأمل قيمةً. إذا حدث وأقمتَ شكلاً من أشكال التواصل مع هذه الكائنات، فسوف "تسمع" بوضوح أصواتها في رأسك، وغالباً ما تكون هذه الأصوات واضحة كما لو أن أصحابها يتحدثون إليك في العالم المادي.

قد يكون بإمكانك "رؤية" الكائنات التي تتواصل معها من خلال آلية الاستبصار. من المفيد جداً الانخراط في محادثات ثنائية عندما تحين مثل هذه الفرصة؛ إذ يمكن تعلم الكثير عن الحقائق الداخلية، خصوصاً فيما يتعلق بك وأوضاعك الحياتية، ولكن ذلك يعتمد دوماً على طبيعة الكائن الذي تتواصل معه؛ فالتواصل يحدث ذهنياً من خلال توارد الخواطر، إما على شكل كلمات أو على شكل صور أو كليهما. يمكنك طرح أسئلة ببساطة من خلال التفكير أو تخيل أسئلتك بأوضح ما تستطيع، وعندها ستتلقى الأجوبة بنفس الطريقة ). الصفحة ( 430 ).

{ هل هذا يعني أن التعامل مع الكائنات الغيبية لم يعد مقتصراً بلوح ويجا، بل أصبح بالإمكان التحدث مع الكائنات الغيبية بحريَّة ومشاهدتها، والاستماع إليها عن طريق الذهن؟

وهل هذا يعني أنّ بالإمكان مُشاهدة المُتوفين واستحضارهم للتحدث معهم بنفس الطريقة التي ذُكرت سابقاً فبعد التخيّل وفقدان السيطرة على الخيال بمواصلة التحدث مع المُتوفّي أو الشخصية الخيالية، يُصبح أخيراً الحديث حرّاً ويُصبح بالإمكان الاستماع إلى المُتوفّي أو الشخصية الخيالية أو الكائنات الغيبيّة ومشاهدتها؟

هل هذا ما كان يعنيه المؤلف عندما ذكر الأصوات الصادرة أثناء جلسات لوح ويجا حيث قال في مُقتطَف سابق: ( يتحدث الوسطاء الروحيون الذين تواصلوا مع كائنات تقيم في تلك المستويات الطيفية الدنيا غالباً عن أصوات مشحونة بكثير من العدائية والبذاءة والشر. هذه الأصوات صادرة عن نفس الكائنات التي كان غالباً ما يتم التواصل معها عبر ألواح ويجا. ولكن لأن مستخدمي لوح ويجا عادة ما يأملون، وبالتالي، يتوقعون تواصلاً حقيقياً مع الأرواح التي تقيم في المستويات الداخلية، فإنهم يكونون لسوء الطالع، عرضة لخداع تلك الكائنات المقيمة في العوالم الطيفية الدنيا ). الصفحة (288-289).

هل هذا يعني أنَّ بإمكان المرء التحدث مع الكائنات الغيبية والشخصيات الخيالية والمُتوفين متى شاء وأن يستمع إليهم ويشاهدهم بالذهن متى شاء؟ وكُل ما عليه هو أن يتخيّلهم فقط ويتحدث معهم في الخيال ويواصل حديثه معهم في الخيال حتَّى يفقد السيطرة على خياله ثم يبدأ برؤيهم في الذهن رؤية حقيقيَّة ويبدأ بالإستماع إليهم في رأسه عن طريق الذهن؟ }.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أتوقع أن توجد دراسات علمية موثوقة تثبت أن "فقدان السيطرة على الخيال" يؤدي إلى تواصل حقيقي مع الكائنات الغيبية أو المتوفين. هذا النوع من التواصل يعتمد بشكل كبير على التجارب الذاتية التي قد تكون مشوهة بسبب التوقعات المسبقة أو التحيزات الشخصية. أو قد يكون الشخص نفسه مصاب بالهلوسة أو التوهم

kjhj أضف ردا
هل هذا يعني أنَّ بإمكان المرء التحدث مع الكائنات الغيبية والشخصيات الخيالية والمُتوفين متى شاء وأن يستمع إليهم ويشاهدهم بالذهن متى شاء؟ وكُل ما عليه هو أن يتخيّلهم فقط ويتحدث معهم في الخيال ويواصل حديثه معهم في الخيال حتَّى يفقد السيطرة على خياله ثم يبدأ برؤيهم في الذهن رؤية حقيقيَّة ويبدأ بالإستماع إليهم في رأسه عن طريق الذهن؟ }.

الحقيقة أتفق مع الصديق @Mohamed_Shelby فيما قاله قلباً وقالباً. فالشرع لم يُبح أمثال تلك الممارسات. ونحن بدورنا لا نستيطع أن ننكرها أو نثبتها لأنها تعتمد على التجربة الشخصية. كما لا يمكن ان نتحقق منها علمياً على الأقل الآن لأن أدوات الرصد التجريبية لم ترتقِ إلى ذلك المستوى بعد. ثم إني من فترة سمعت حديثاً من حامد آدم الساحر السوداني التائب وأقنعني بكلامه بأن ما يقال عن الحديث مع أرواح المتوفيين إنما هو حديث مع القرين. يعني في الأخير هذا عالم يشبه عالم السحر واستحضار الشياطين. ولكن نحن عندنا نص قرائني قاطع في أنً المتوفى لا يرجع إلى الدنيا إلى يوم القيامة: قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت. قال كلا إنما هو كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون......

أشك في تجارب استحضار أرواح الموتى لأن تلك الأرواح في عالم البرزخ وهو عالم غير محكوم بقوانيننا التي نعلمها وهو غيب مطلق بالنسبة إلينا وانتهى أمرهم.

التواصل مع الكائنات الغيبية أو الأرواح عبر الذهن، كما ورد في الكتاب المذكور، يُعتبر من المواضيع المثيرة للجدل. فيما يتعلق بالجانب العلمي، لا توجد أدلة علمية قاطعة تدعم إمكانية التواصل مع الكائنات الغيبية أو الأرواح عبر الذهن. تُعتبر هذه الظواهر ضمن نطاق ما يُعرف بالباراسيكولوجي، وهو مجال يدرس الظواهر النفسية والذهنية الخارقة، والذي لا يزال موضع نقاش بين العلماء. 

من ناحية أخرى، في الإسلام، يُعتبر التواصل مع الأرواح أو الكائنات الغيبية محظورًا. وفقًا لفتوى الشيخ ابن باز، يُعد ما يُسمى بعلم تحضير الأرواح علمًا باطلاً وشعوذة شيطانية تهدف إلى إفساد العقائد والأخلاق. 

لذلك، يُنصح بالتعامل مع هذه المواضيع بحذر، والابتعاد عن الممارسات التي قد تؤدي إلى الخلط بين الواقع والخيال، والتأثير على الصحة النفسية والعقلية.