كتاب في الحب والحياة د.محمد مصطفى

المرعب في فكرة الزواج، ليس أن تتحملي رجلاً بكل سلبياته وإيجابياته طيلة حياتك ولا أن يتحملك هو

المرعب في حجم التردد هو مصير أولئك الأطفال الذين سينتجون عن قرار ابتدأ بمزحة .. هل تستطيعين أن تصنعي منهم رقماً صعباً مجتمعياً؟

أم أنهم سينشؤون في جو روتيني من التلفاز الى الشارع الى المدرسة ؟ هذا إن لم نصنع مزيداً من المرضى النفسيين؟ الذي أؤمن به أن مرحلة العزوبية ليست مرحلة إصلاح الشعر المتقصف والبشرة المترهلة فقط

إنما هي أثمن فترة لديك لتصنعي عقلاً مختلفاً وشخصية قادرة على إنتاج جيل حي نابض بالفلاح

هي أثمن فرصة لتتعلمي فن صناعة الإنسان وتلملمي شتات شخصيتك وترممي عيوبك كي لا يعيد التاريخ التربية الخاطئة نفسها.

من كتاب " في الحب والحياة " د مصطفى محمود

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لهذا لا يجب أن يكون الزواج نتيجة للحب فقط وإنما تقارب أفكار وسلوكيات ومعتقدات، وتفكير في مستقبل مشترك ليس لاثنين فقط وإنما كيف يفكرون في تنشئة أبنائهم وما النهج الذي سينتهجونه معًا لتجنب تشتت الأبناء، ولو أن الأمور لا تسير دائمًا كما يتم تخطيطها إلا أن السلوك والتفكير السليم للزوجين سيساهم بصورة كبيرة في خلق بيئة صالحة لتنشئة الأبناء.

إنما هي أثمن فترة لديك لتصنعي عقلاً مختلفاً وشخصية قادرة على إنتاج جيل حي نابض بالفلاح

لا داعي للمبالغة في ذلك في فترة العزوبية، فبصراحة شديدة فترة العزوبية يجب أن يكون التركيز فيها على النفس فقط. ليس منطقيًا أن تراجع الفتاة كتب التربية وهي لا زالت تفتقر إلى أمورٍ في شخصيتها بحاجة إلى تقويم.

التعلم عن التربية وإعداد الأطفال له وقته، لكن بعد أن نطمأن إلى أننا أنفسنا أصبحنا مؤهلات لذلك.

هذا المقصود هو لم يذكر ابدا ان عليها ان تتعلم طرق تربية بل اكّد على ان تصنع عقلا وشخصية متيميزة لأن هذا هو ما يصنع الاجيال القادمة

شخصية متوازنة 👈🏻جيل واع ومتوازن

لأنه بديهي أن المرأة إذا كانت ذات عقل واعٍ، وشخصية جيدة، ولها هدف ورسالة تسعى إليها في الحياة، منطقي أنها عندما ستصبح أم ستنقل كل معتقداتها وأفكارها لأبنائها، وليس المقصد هنا أنها ستنقل ذلك سردًا -بالرغم من أن ذلك مطلوب- لكنهم سيلمسون ذلك في سلوكها وأفعالها وأقوالها، فالأطفال تستنسخ الأفعال أكثر بكثير من الأقوال المجردة.

التركيز على "صناعة الإنسان" يشير إلى أهمية الاستثمار في تنمية القدرات الفكرية والعاطفية والاجتماعية خلال هذه المرحلة، وذلك لتجنب تكرار أخطاء التربية السابقة والعمل على تحسين الذات وتطويرها بشكل شامل ، لأن الهدف ليس أن تلد ذاتك بل شخص أفضل منك .