مجتمع فاسد

كم كنت أتمنى ان أُولد في زمن الأبيض و الأسود، انني واثقة أنه كان أفضل بكثير من الوقت الحالي و كان أفضل من مجتمعنا هذا بالتأكيد، 

انا حقاً لم أكره أكثر من هذا المجتمع وهذة العقول! 

بالطبع كان في زمن الأبيض و الأسود مصائب و عقول مريضة كثيرة ولكن المؤكد أنه ليس كما نحن عليه الآن،

لقد أوشكت على الجنون حقاً 

أسال نفسي دائماً

لمَ يفكر البشر بهذة الطريقة؟ 

لمَ يتصرفون هكذا؟

لمَ لا يفرق معهم هذا الفعل صحيح ام خاطئ؟ حرام ام حلال؟

لماذا؟ لماذا أصبحوا بهذا الجهل؟؟

ألا يوجد أحد عاقل يفكر بعقل و منطقية؟؟

لماذا كثير من الفتيات في هذا الجيل لا يصغون لآبائهم بل و لا يُلقوا لهم بالاً او حساب 

لماذا يذهبون بأقدامهم الى التهلكه؟ 

لمَ يخطئون ولا يشعرون بالندم؟

ألا يملكون ضمير؟! أم أنهم يملكون ولا يستمعون لصوته؟

لمَ دائماً في هذا الوقت من الليل تصارعني أفكاري بهذة الأسئلة؟

الى الآن لم أجد إجابة مقنعة 

اتمنى لو كنت استطيع تغيير العالم الى الأفضل او حتى على الأقل مجتمعنا الشرقي فقط سأكتفي بذلك و لكن كيف يحدث و أنا الآن أرى المجتمع أمامي يتدمر بكل جهل و يفسده عقول البشر المريضة الممتلئة بعدم المنطقية و العقلانية 

انهم حقاً كالمخدرين لا يرون ما يفعلوه 

يتصرفون كما يريدون حتى يُشبعوا رغبتهم في الاستمتاع و المرح في هذة الحياة الفانية 

هذا في قمة الجهل و قمة انعدام المسئولية لقد خرج مجتمعنا عن السيطرة 

لمَ لا أجد من يمنع هذة الإنسيابية و التصرفات التي ليس لها حدود 

لمَ لا أرى من يقف في وجه كل شخص مريض بتفكيره المُهلك الذي لن يفيد بشيئ لتقدم مجتمعنا بل سيفسده و يدمره 

ألهذة الدرجة حُجبت اعينهم عن رؤية الأفعال الشنيعة التي يفعلها المراهقين في هذا الجيل!! 

ألا يرون ما يحدث على مواقع التواصل الإجتماعي ألا يرون الفساد الذي يعُم بتطبيقات الرقص و الغناء ك ال TikTok و غيره من برامج سيئة؟

ألم يخطر ببالكم الأطفال؟ او دعوني أقول الأطفال الكبار،

لقد ساءت حالتهم و تحولوا من وجوه بريئة ل وجوه لا تعرف معنى الطفولة و البراءة 

لم يعُد حديثهم عن الحلوى و الألعاب بل أصبح حديثهم عن أمور بحياتي لم اتحدث بها و لو حتى مع نفسي او في مخيلتي! 

لا أنكر أن هناك مناطق أخرى يوجد بها كثير من البشر يفكرون بطريقة مختلفه و عقلانية و لكن بما نستفيد بالتفكير بدون خطوة للأمام؟ لا أجد تغيير او حتى تصرف صغير يغير من بشاعة ما نراه 

حتى انا الآن لا أجد بمقدرتي فعل شيئ غير أن اكتب لا استطيع تغيير أي شيئ خاصة أنني لم اتعدى الثامنة عشر من عمري بعد 

و لكن ما باليد حيلة

أتمنى حقا لو استطعت تغيير شيئ،

كلما حاولت ان اقنع نفسي انه يوماً ما سيتغير كل ذلك للأفضل 

أجد عائقاً جديد يقع في طريق إقناعي لنفسي 

و ارى الأخطاء تزداد 

حقاً لا أعرف الى متى ستستمر هذة الأخطاء و هذة الأفعال السيئة، 

انا على يقين شديد ان هناك أشخاص آخرون يفكرون بعقلانية و تفكير ناضج ولا أنكر ان هناك أشخاص جيدون و لم أقصد بحديثي هذا كامل المجتمع لقد قصدت فئة معينة 

و لينظر كل شخص لنفسه و سيحدد من يكون ممن ذكرتهم من فئات المجتمع

أتمنى من الله ان يهدي الجميع 

لأنني اكتفيت من كثرة اللاعقلانية في هذا المجتمع . 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعرف إن كانت كتابتكَ هذه خاطرةً أم أنّها نظرتُك للحياة والمجتمع، في كلا الحالتين يجب أن نعلم أنه لا يوجد مجتمع مثالي في الحياة الدنيا وأينما ذهبنا وإرتحلنا فسوف نصادف أمامنا الصّالح والطّالح، الطيب والسيّئ، وشعورك بالإحباط والإرهاق من المجتمع، لا يعني بالضّرورة أن ننسى حاضرنا، فالماضي لن يعود يمكننا إستخلاص التجارب والخبرات منه كي لا نقع في أخطاء جديدة، ونحتفظ بالذكريات الجميلة، أمّا نبش أحداث الماضي السيّئة فلن يعود على أحدٍ بالنفع أبدا.

لكلّ منطقة مجتمع خاص به، يمكنك التعرّف على أصدقاء وزملاء جدد، حياة جديدة أو عمل جديد، يغيّر نظرتك للمجتمع، كذلك نحن سنموت ونحاسب وحدنا والمجتمع لن يغني ولن يسمن.

بالطبع ليست نظرتي العامة للحياة و لكنني أنظر الى الجانب السيء منها و مع ذلك أتفق معك جداً، لكن هذا لا يعني أن نشاهد ما يحدث و نصمت، لا يعني أن لا نحاول ان نتقدم و أن لا نقف أمام الفساد

جميل ذلك، لست أبرّر لهم صحيح أنّ الفساد إستشرى في الأمة، لكن أظنّ أنه يجبأ، نهتم أكثر بتطوير أنفسنا ولا نصعّب الأمور أكثر وأن لا نتعامل مع هاته الأمور بنظرة عاطفية فينتابنا الحزن والتعب والإرهاق، فلنترك القانون يأخذ مجراه، ولنحاول تغيير المنكر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متى أتيحت لنا الفرصة لذلك.

بالفعل تركنا القانون يأخذ مجراه و لكن ما الذي تغير؟ لاشيء على سبيل المثال يوجد بمصر فتاة بدون ذكر اسماء كانت مشهورة على تيك توك و تحرض الفتيات ان يفتحن بث مباشر و يجربن بعض الملابس النسائية البيتية على اجسادهن لكي يكسبوا المال، فألقت الشرطة القبض على هذة الفتاة و حُكم عليها بالسجن لسنتين او سنة تقريباً لا أتذكر ثم افرجوا عنها، و رغم ذلك يزداد الأمر سوءاً يوماً بعد يوم و الفتيات الاسوء من تلك التي كانت تحرض الفتيات لم يتخذ القانون ضدهم الإجراءات القانونية و يزداد الفساد على مواقع التواصل الاجتماعي يومياً، ولا نرى أي تغيير، انا حقاً أحزن بشدة على هذة الأمة التي من المفترض أن تكون قدوة للأجيال القادمة، و لكن كيف و هم يتخذون الراقصات و المغنيين قدوة لهم ؟

و لكن كيف و هم يتخذون الراقصات و المغنيين قدوة لهم ؟

بسبب من يُتابعهم، أظن أنه علينا تشجيع المحتوى الهادف وتنميته كي يغطّي على ما يحدث مع أشباه المؤثرين والمؤثرات، عبر حملة إلكترونية لتشجيع المحتوى الهادف، مثل ما حدث في الجزائر توجد العديد من الصفحات المليونية التي أطلقت هذه الحملة ولقت إستحسانا كبيرا.

والأمر متعلق بالتربية والأخلاق، من الأسرة والمسجد والمدرسة إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا، والله المستعان.

أتفق جداً

أتمنى أن يطلقوا هذة الحملة بجميع الدول العربية الأخرى .

كل مكان وكل وقت له مميزاته وسلبياته، لو عشنا في الزمن القديم كنا سنرى السلبية وتكون كبيرة وثقيلة على نفوسنا مثلما هي الآن، لا يمكننا القول أن الزمن الماضي كانت فيه السلبية أكثر لأنها بالنسبة للفكر والوعي الذي كان في ذلك الوقت كانت كبيرة، نفس الأمر بالنسبة للأجيال السابقة، كل جيل له تحدياته الخاصة به علينا أن ندرك ذلك ونحاول التعايش مع مميزات الزمن الذي نتواجد فيه ونبعد أنفسنا قدر المستطاع عن الأمور السلبية.

بالطبع أتفق و نحن نستطيع إبعاد أنفسنا عن الأمور السلبية ولكن ماذا عن الآخرون الذين يسببون فساد للمجتمع

أنا افكر بالمجتمع كما أفكر بنفسي، أريد ان نتقدم لا أن نتدمر

أصعب مافي الأمر أنّ وظيفة التاريخ هو تلخيص دروس الماضي، العودة إليه ليست خياراً مُتاحاً، هذا يُعطينا أملاً على الأقل إلى الأن، في أن يكون المُستقبل أفضل مما مضى، أنا مع النصيحة التي سمعتها من دكتور أمريكي رائع اسمه جوردان بيترسون، حيث شدّد على أنّ كُل شخص يجب أن يُخطط خطّة مُحكمة ويتابعها باستمرار ويسمّيها: خطّة نجاتي الفرديّة - يزعم جوردان بيترسون أنّ مُعظم القلق الذي نعيشه في مجتمعنا ينتج عن رغبتنا بحلول نجاة جماعيّة كاملة لذلك كُل المعتقدات البشرية والاساطير تؤمن بعودة بطل مُخلّص "للجماعة" وكُل شخص يُطلق على هذا البطل اسم.

هذه نصيحتي، طالما أنّ مع حضرتك خطّة نجاة فرديّة على الأقل ستضمني الرضا والهَنا في الحياة، إن لم نقل السعادة، لإنّ للسعادة شرط أساسي لخّصه الكاتب حسن سامي يوسف مرة في واحدة من رواياته: لا يمكنك أن تكون سعيداً في محيطِ من التعساء.

بصراحة لقد اقتنعت بحديثك

و لكنني لا استطيع منع نفسي من التفكير بالمجتمع و التفكير بحلول للقضاء على الفساد الذي انتشر بمجتمعنا و سينتشر أكثر مع مرور الوقت، و عدم استطاعتي على فعل شيء او تغيير شيء هذا اكثر ما يزعجني .

لا أعتقد أنه من الواجب أن تقلقي تجاه هذه الأحداث أو أن تحملي نفسك فوق طاقتها بالتفكير المفرط والخوف من المستقبل واتجاه الأمور إلى الأسوأ، عليك فقط أن تنجحي في إدارة حياتك وأن تكوني أنتِ نموذجا للتغيير الذي تمنيتِ رؤيته في العالم، وأن تحاولي النجاة بمفردك، لتتمكني من إنقاذ من تحبين. ويكفيك أن ترفضي هذا المنكر بقلبك لأنك لن تستطيعي تغييره فعلا.

أتفق معكِ

كلما حاولت ان اقنع نفسي انه يوماً ما سيتغير كل ذلك للأفضل أجد عائقاً جديد يقع في طريق إقناعي لنفسي 

نحن بالغالب لا نلاحظ الفروقات أو التغييرات لأننا لازلنا نعيش في هذه الفترة، لكن بعد مرور وقت سنلاحظ كمية التغيير والأمور الجيدة التي كانت موجودة وافتقدناه في الفترة الجديدة، فكل فترة وكل عصر به الأشياء السيئة والجيدة، زمن الأبيض والأسود كان به من السيئات الكثير وكانت صفة اللاعقلانية منتشرة بشكل أكبر مما تخيلينه حتى.

وكما قال الإمام الشافعي "نعيب زماننا والعيب فينا!" لن يفيدنا كره زماننا بل ينبغي علينا أن نحاول أن نغيير ونصلح من أنفسنا كي يصلح الزمن والمجتمع، ولو كل شخص فكر في البدء بنفسه أولًا لكنا وصلنا إلى مراحل متقدمة.