اسطورة من الأساطير التي خُدرت بها عقولنا منذ الصغر هي مقولة أن الحق ينتصر دائماً. لكن الحقيقة المرة التي نراها عبر التاريخ هي أن الحق في حد ذاته لا يملك لساًنا ما لم تتبناه قوة تفرضه على أرض الواقع.

بلا شك اصبحنا نعيش في عالم لا يعترف بالعدالة المجردة بل يعترف بمن يملك القدرة على فرضها. في مواقف دولية وإنسانية عديدة رأينا كيف يتم تجاهل حقوق شعوب كاملة ويُصور الطاغي في صورة بطل ومخلص لمجرد أنه امتلك السلاح والمال والمنصة الإعلامية التي تتيح له كتابة الحق كما يراه هو لا كما هو في الحقيقة.

و نرى ذلك في حياتنا اليومية كيف يفرض القوي في عمله رؤيته الخاصة. هذا الواقع يثبت أن الحق بلا قوة هو مجرد وجهة نظر، وفكرة ان الحق حياً في الضمائر مهما طال الظلم وأن القوة زائلة والحق باق، رأي نبيل لكن ماذا ستفعل الانسانية بحق في الصدور لا يغير من الواقع شيئا!