على مفترق الحرية والقدر

منذ فجر الفلسفة تساءل الإنسان: هل نحن نرسم حياتنا بأيدينا أم أننا نسير في طريق كُتب لنا منذ البداية؟

كل قرار نتخذه من أبسط الأمور إلى أعقدها يبدو وكأنه نتيجة إرادتنا الحرة…

لكن، ماذا لو كانت هذه الإرادة نفسها جزءًا من خطة أوسع لا مهرب منها؟

هناك من يرى أن حياتنا سلسلة من الأحداث المترابطة، لا يمكن لأيٍّ منا أن يغيّر مسارها مهما حاول، وكأننا ممثلون في مسرحية مكتوبة النهاية.

وهناك من يرفض ذلك، مؤمنًا بأن الإنسان يملك حريةً مطلقة، وأن كل لحظة هي فرصة لصنع واقع جديد.

الجدل بين "الحرية" و"القدر" ليس مجرد نقاش فلسفي، بل هو سؤال يمس حياتنا اليومية. فهل نلوم القدر على ما يحدث، أم نلوم أنفسنا على ما لم نحاول تغييره؟

ربما تكون الحقيقة مزيجًا بين الاثنين… فنحن نختار لكن في حدود إطار لا نراه بوضوح

فأنتَ حين تنظر إلى حياتك… هل تشعر أنك القائد أم أنك راكب في قطار يسير على سكة محددة سلفًا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الإنسان صاحب إرادة حرة وصاحب اختيار لذلك هناك جنة ونار في الآخرة، فنحن من نختار ونحن من نقرر ماذا نأكل، ماذا نلبس، من نصاحب، في أي طريق نمشي، أي تخصص ندرس، لكن لأن هناك خالق ومدبر قدير فهو من ييسير الأمور والحياة ويضع أحيانًا في طريقنا العقبات والاختيارات كنوع من الاختبار والابتلاء ليظهر كل منا على حقيقته.

قضية الحرية و القدرية هذه قضية قديمة حديثة وطالما شغلت عقول المفكرين و الفلاسفة ولكن خلاصة القول كما قال الأمام الغزالي رحمه الله أننا مخيرون أحرار فيما نعلم مسيرون فيما لا نعلم وإننا كلما ازدادت مساحة علمنا ازدادت حريتنا. فمنذ مائة عام ماذا كان يصنع من لديه فشل كلوي مثلاً؟ هل كان حراً أم مجبراً وسيصير إلى الموت لا محالة؟! ولكن تقدم العلم وصار له الخيار أن يزرع كلى ويعيش إلى ما شاء الله.