تواضع لعظمتك وعظّم تواضعك

من الجميل أن تدرك أنك مميز ببصمتك، وأيضًا على الصعيد الآخر أن تدرك أنك حفنة تراب، لا أكثر ولا أقل.

لهذا، تواضع لعظمتك، وأيضًا عظّم تواضعك. ولا بأس أن تدرك أنك شيء ولا شيء في نفس اللحظة.

فلا شيء بهذا الوجود ثمين، ولا شيء بهذا الوجود تافه،

لكن أن تضع كل شيء بمقدار، فهو قمة التوازن والميزان.

وأيضًا، لا تظن أن تطبيقك للتواضع على غيرك وإجبارهم عليه يعني أنك متواضع، لا، إنك سخيف جدًا، أيها الإنسان الذي ينظر إلى لعبة غيره ولا ينظر إلى لعبته المتهالكة بين يديه. ينشغل بالخارج، ولا ينشغل بلعبته. وممكن أن لا تكون متهالكة، فهو فقط من يعرف لا انا . الغاية لا تنشغل لا بغني ولا بفقير، انشغل بنفسك دائمًا. وإن كنت تستطيع أن ترسم حرفًا يبني هذه الأرض، فأعطه له؛ هو، ليس هم.

Khadija-ija

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلامك فيه مزيج نادر من الإدراك والتجرد، من القوة والسكينة.

أعجبني جدًا إزاي بتكلمي عن التوازن من غير تنظير، وبدون نبرة وعظ.

هذه الجملة استوقفتني:

"لا شيء في هذا الوجود ثمين، ولا شيء تافه."

هذه الجملة تنطوي على حكمة تجعل المرأة تعيد ترتيب نظرته للدنيا والناس وحتى لنفسه.

بس خليني أسألك:

لو الإنسان إدرك فعلًا إنه "شيء ولا شيء في نفس اللحظة"… تفتكري ده يخليه يرتاح؟ ولا ممكن يتوه أكتر؟

لا شيء في هذا الوجود ثمين، ولا شيء تافه

رأيي أن هذه الجملة غير صحيحة، فهناك أشياء ثمينة في الحياة مثل الأهل والأصدقاء وصلة الرحم، وهناك أشياء تافهة في الحياة مثل كل ما يشغل الإنسان عن مسؤولياته وعن أهله وواجباته...لا تستقيم الحياة بدون حدود واضحة بين الثمين والتوافه.

التواضع تجاه الذات فضيلة عظيمة تعكس قوة الشخصية وليس ضعفها، وهي مفتاح للنمو والتطور الحقيقي. المقال طرح فكرة مهمة عن كيفية مواجهة نقائصنا بصدق وبنظرة إيجابية، وهذا هو الطريق نحو تحسين حياتنا وبناء علاقات صحية مع الآخرين. مقال ملهم وجميل جدًا

التواضع فضيلة بحد ذاتها، لكن التعظم رذيلة، لذلك لا يمكننا في نفس الوقت أن نجمع داخلنا بين فضيلة ورذيلة وإلا سنكون نتوه أنفسنا، ونحجب عنّا الحقيقة.

 انشغل بنفسك دائمًا

كثرة الانشغال بالذات تجعل الإنسان يغفل عن مسؤولياته تجاه غيره، لا مانع أن ننشغل بالآخرين، فلو رأينا صديق بدأ يتغير مثلاً وبدأ يتكبر أو يحتد أو يغضب بسرعة، فلو هذا الصديق يهمنا سنعرف أنه ربما هناك ما يزعجه في حياته، أو يمر بظروف صعبة، وبالتالي يصبح انشغالنا به ليس بسبب انتقاده، لكن لمساعدته لو استطعنا.

نظرتك للأمور تجمع بين التجرد والتوازن.

فمن الجيد أن يدرك الإنسان قدره ولكن في نفس الوقت من غير الجيد أن ينشغل بقدره ونفسه فقط فحينها يتحول الأمر من التواضع وإدراك قيمة الذات إلى حب النفس والغرور.