الوسيمون لا يطلبون كثيرًا، فالعالم يتبرع لهم بما يريدون.

يكفي أن يكون جميلا، لتغفر له الأخطاء، وتنسى زلاته، ويفسر ظلمه على أنه سوء فهم.

يكفي وجهه، لتصبح كلماته حكما حتى لو كانت تافهة، وتصرفاته محبوبة حتى لو كانت مؤذية.

وحتى إن أذى إحداهن، تأتي أخرى تمسح له الطريق، وتقول في سرها: "سأكون مختلفة، سأجعله يتغير."

لو كان مجرمًا، فهو "ضحية ظروف".

لو كان قاسيًا، فهو "مجروح ويحتاج من يفهمه".

كل شيء له مبرر… فقط لأنه وسيم.

يفتح له باب الوظيفة قبل أن يُسأل عن كفاءته.

يحترم تلقائيا، وتُصنع له المكانة حتى لو لم يصنع شيئا.

الفتاة لا تطارد الطيب، لا تلتفت لصاحب القلب النظيف والكلمة الدافئة والنوايا النقية.

هو هناك، في الزاوية، ينتظر أن يُرى، أن يُقدّر، أن يُمنح فرصة واحدة فقط.

لكنها لا تراه.

تطارد الوسيم، حتى لو كان قاسيًا.

تتعلّق به حتى لو تجاهلها، تُبرر له كل جرح، وتتمسك به كأنه المنقذ رغم أنه الغارق.

تحبه وهو يتلاعب، تعشقه وهو يجرح، وتقول: "معي سيكون مختلف، أنا سأنقذه".

تختار السام، وتترك الآمن.

تنجذب لمن يكسرها، وتهين من يحاول ترميمها.

اللطيف؟ يُقال له إنه ممل.

المهذب؟ يُنظر إليه كأنه ضعيف.

الصادق؟ "مش جذاب"، "فيه شيء ناقص".

اللطيف الكريم المخلص الذي يفتقر للجمال الخارجي يُختبر ألف مرة، ويُرفض بلا سبب.

هو دائماً الخطة البديلة، النسخة الاحتياطية، "الصديق الطيب" الذي يُتّكأ عليه وقت الحزن، ثم يُنسى عند أول بريق وجه وسيم.

الوسيم حتى لو كان سامًا، يمتلك فرصة بعد فرصة.

الذي لم يرزق بالوسامة، مهما كان طيبا، صادقا، مخلصا، ينظر إليه كأنه غير موجود.

يحب بصمت، يرفض بلطف مصطنع، ويقال له دائما: "أنت تستحق أفضل"… لكن لا أحد يمنحه هذا "الأفضل".

هو من يكتب الرسائل الطويلة ولا يُردّ عليه.

من يقدّم الاهتمام فيُؤخذ كأنه واجب، لا كهدية.

الوسيم لا يحتاج أن يكون جيد او لطيف لتطارده النساء بدل ان يطاردهن.

وغير الوسيم يحتاج أن يكون مثاليًا ليُلاحَظ… ثم يُرفَض على أية حال!

وهكذا…

الوسيم يُكافأ حتى لو كان مؤذيًا.

وغير الوسيم يُعاقب حتى لو كان مخلصًا.

نحن لسنا بعيدين عن قانون الغاب كما نحب أن نعتقد.

في هذا العالم, لا نعيش خارج الغريزة، بل داخلها، حتى وإن لبسنا قناع التحضر.

غريزة الانتقاء لا تهتم بالأخلاق، بل بالملامح.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صحيح أن المظهر الخارجي — خاصة الوسامة — يمنح صاحبه امتيازات في هذا العالم، وده مش رأي شخصي، دي حقيقة مثبتة علميًا في علم النفس الاجتماعي تحت ما يُعرف بـ"تأثير الهالة" (Halo Effect)، اللي بيخلي الناس تنسب صفات إيجابية تلقائيًا للي بيظهر بشكل جذاب.

المجتمع — للأسف — ممكن ينجذب أولًا للمظهر، لكنه ما يعرفش يحب بصدق إلا الجوهر.

اللي بيفضل في القلب مش هو اللي لفت النظر من أول لحظة، بل اللي قدر يلمس الأعماق، ولو بعد وقت.

الوسيم قد يكسب الفرص، لكن الطيب هو اللي يكسب القلوب الحقيقية.

الوسامة تفتح الباب، لكن الأخلاق هي اللي تخليك تبقى.

المشكل يا صديقي ان اللطيف غالبا ما يتم استغلاله وإستعماله.

على الشخص اللطيف ان يكون اكثر وعيا

اللطف جينات وتفكيير عاطفي.. اللطيف سيتم استغلاله دائما ولن يستطيع المواجهة وقول كلمة لا

في رأيي أخي أنك خلطت بين صفتين في مقالك: صفة الشكل (الوسامة)، وصفة الخلق أو الطبع في قولك:

اللطيف؟ يُقال له إنه ممل.
المهذب؟ يُنظر إليه كأنه ضعيف.
الصادق؟ "مش جذاب"، "فيه شيء ناقص".

هذه ليست صفات شكلية.

إن كنت أوافقك أن الشكل مطلوب، وأن عالمنا يعتمد على المظهر بشكل كبير، فسينطبق ذلك على الرجال والنساء، بل أن الرجل يهيم بالمرأة الجميلة أحياناً ولو كان لا يعرف طباعها.

لكن دعنا لا ننسى أخي أن اللطف الزائد والتهذب والصدق من وجهة نظر الرجل قد يكون خطأ حكمي من طرفه، فقد يكون: ملل، صراحة فجة، لباقة منخفضة، إنعدام قيمة من وجهة نظر الأنثى.

ولا تنسى كذلك أن نساء كثيرات أحبت رجال، ورفضهن الرجال لأن هاته النسوة كن يفتقرن للجاذبية العقلية أو الإثارة النفسية، المعادلة تأتي وتذهب من وإلى الطرفين.

مجهول أضف ردا
هذه ليست صفات شكلية.

المقصود ان الذي ينقصه المظهر يحاول التعويض بالاخلاقيات وان الاخلاقيات غالبا ما لا تهم عند الانثى خاصة العصرية او حتى عند الناس العاديين

في الواقع، قد تتزوج بعض النساء من رجال أثرياء رغم أن جمالهم قد يكون أقل من المتوسط او حتى البشع، حيث يكون الهدف من الزواج في هذه الحالة مصلحة مادية بحتة. ولكن عندما تشبع هذه المرأة حاجتها المالية ويُحقق لها الدافع الأساسي من الزواج، قد تخون زوجها أو تتركه، وتتجه نحو رجل وسيم، حتى لو كان فقيرًا، طالما أنها تملك المال والقدرة على الإختيار.

قرأت العديد من القصص الواقعية والشهادات عن رجال أثرياء كتبوا منازل وسيارات ومشاريع بأسماء زوجاتهم، ظنًا منهم أن هذا سيقوي العلاقة ويضمن الوفاء. لكن في النهاية تعرضوا للخيانة وانفصلوا عن زوجاتهم، اللواتي تركوهم وسعدن مع عشيق متفوق جينيًا، دون أي شعور بالذنب.

.

من منظور التطور، الإنسان يتصرف أحيانًا بناءً على غريزة بقاء النوع، والتي تدفعه للبحث عن الشريك الذي يحمل أفضل الجينات لضمان نسل قوي. وهذا يفسر لماذا بعض النساء، رغم الرفاهية والمال الذي يوفره الزوج الثري، ينحنون وراء الرجل الوسيم الفقير الذي يحمل جينات أكثر جاذبية وقوة.

فكر الحبة الحمراء فيه من الصحة، ولكن فيه من التناقضات الكثير، والرجل الأريب يكشف هذه التناقضات:

 الهدف من الزواج في هذه الحالة مصلحة مادية
ينحنون وراء الرجل الوسيم الفقير

إن كان البحث عن الجينات محرك أساسي فالبحث عن الجينات العقلية أولى من أي شيء، والرجل الثري يكشف عن جينات عقلية قوية جعلته يمتلك وينمي ثروته، فلماذا تهرب المرأة منه لتنجب طفل فقير في ملكاته العقلية، من أب فقير ضعيف العقل، حتى لو كان وسيم؟

كما أن هذه النظرية تفترض ضمناً أن الخيانات كلها من النساء، ومرة تفسرها بالبحث عن المال، ومرة بالبحث عن الشكل، وهذا تحصيل حاصل، فهذه حصراً مميزات أي رجل.

لكن لم تجب هذه النظرية: لماذا يخون الرجل؟ وهل حين يخون يبحث عن المرأة ذات الأخلاق ليخون زوجته معها؟ أم أنه يمتعض فقط حين تهرب المرأة من أخلاقه لتختار الثري الوسيم، بينما هو يمل من المرأة ذات الخلق المتشدد، ويحب المتفتحات؟

مجهول أضف ردا

لا يا صديقي لا يهم ذكائك ما دامت هي تملك المال ومشروعها الخاص فلن يهمها الا شكلك ومظهرك لانها لن تنام مع ذكائك في الفراش.

نهيك على ان الوسيم يمكنه الحصول على عمل بسرعة وهي مدركة لذلك ولو كان هذا العمل كعارض ازياء او ممثل.

هل سبق لك أن سمعت جملة "استطيع إصلاحه" I Can fix him ؟

هذه الجملة لا تقال الا للوسيم الغير صالح لن تقال أبداً لشخص عادي غير صالح يا صديقي.

الرجل أيضا يمكن ان يخون زوجته التي لا تشبع رغباته الجنسية او عندما يجد الأجمل والافضل جينيا.

الأمر أشبه بالمال انت تريده بشدة وقد تسرقه اذا لم يكن هناك مانع كالعقوبة او الاخلاقيات التي تلتزم بها. لكن الرغبة في ذلك المال موجودة

بالفعل حتى وان منعت نفسك من سرقته.

تلقي الوسيمين معاملة خاصة، نعم موجودة، لكن لا يمكن تعميمها، فليست كل الناس تتصرف هكذا، فهناك من يروا روح الشخص وقلبه وعقله وعمله ويعاملونهم على هذا الأساس، فجمالهم لا دخل لهم به.

للأسف تعامل البعض مع الوسماء وكأنها ميزة تستحق تذليل الكثير من الصعاب أمامها شيء غير أخلاقي وغير عادل، فالشخص نفسه لم يتعب في شكله وليس ناتج عن اجتهاده الشخصي بل هي منحة أو هبة من الله ليس للشخص دخل بها.

وهذا الأمر لا يتعلق بالرجال فقط كما تتصور، بل بالنساء أيضًا وحتى الأطفال! يكفي أن تلقي نظرة على الإعلانات التلفزيونية مثلًا، أو حتى إعلانات الوظائف التي تشترط "أنسة حسنة المظهر"! ، وكذلك اختيارهم لوجوه الأطفال اللطفاء أو "الكيوت" في الإعلانات وحملات التبرع.

للأسف نعيش في عالم سطحي يعشق المظاهر.

تلقي الوسيمين معاملة خاصة، نعم موجودة، لكن لا يمكن تعميمها، فليست كل الناس تتصرف هكذا، فهناك من يروا روح الشخص وقلبه وعقله وعمله ويعاملونهم على هذا الأساس، فجمالهم لا دخل لهم به.

نعم، قد تكون الشخصية مميزة وتحمل صفات رائعة، وهذا لا شك فيه. لكن لنعترف بالحقيقة كما هي: المظهر الخارجي له تأثير بالغ في طريقة تعامل الناس معك.

قد تمتلك شخصية ناضجة، ذكية، وراقية، لكن إن كان شكلك "عاديًا" أو لا يلفت الانتباه، فغالبًا لن تحظى بنفس التقدير أو الاهتمام الذي يحصل عليه شخص جذاب. هذه ليست مثالية، لكنها الواقع.

لهذا السبب نجد أن الشركات تختار بعناية من يشغلون وظائف الاستقبال، وغالبًا ما يكونون من أصحاب الملامح الجميلة والمريحة، لأنهم يمثلون الواجهة الأولى للشركة. وكذلك في المقاهي وبعض المحلات، يتم توظيف فتاة جميلة لجذب الزبائن، ليس لأنها الأفضل مهنيًا، بل لأن شكلها يبيع.

نحن نعيش في عالم تحكمه الصورة والانطباع الأول. الجمال أصبح امتياز غير معلن، لكنه حاضر بقوة في سوق العمل، وفي العلاقات، وحتى في أبسط التعاملات اليومية.

وهذه ليست دعوة للسطحية، بل لفهم قواعد اللعبة كما هي، لا كما نتمنى أن تكون.

هذا الواقع الاجتماعي المرير يتكرر في صور كثيرة

لا يمكن اختزال العلاقات الإنسانية في المظاهر أو الأهواء السطحية رغم ظهورها في بعض المواقف.

صحيح أن الانطباع الأول يتأثر بالمظهر.

لكن الشكل وحده لا يصنع عمق العلاقة ولا يضمن استمراريتها.

ومع مرور الوقت تظهر القيم الحقيقية التي تبني روابط ناضجة.

التمييز بناءً على المظهر ليس جديدًا لكنه لا يدوم أمام تجربة الحياة.

فالوسامة قد تفتح الأبواب لكنها لا تضمن البقاء

القلوب لا تُربح بالملامح بل بالصدق والاحترام والقدرة على الاحتواء.

ومن لم يُقدَّر رغم نقائه فعليه أن يدرك أن العيب ليس فيه

بل في البوصلة التي اختارت غيره.

المؤلم أن الطيب يُختبَر كثيرًا.

لكن الجميل أن من يصبر في هذا الطريق يصل إلى علاقة لا تحتاج لأقنعة. ولا تذبل مع مرور الزمن

الغريزة حاضرة لكن الوعي هو ما يميز الإنسان.

ويبقي العلاقات قائمة هو وعي من يعرف من يستحق البقاء في حياته.

فلا تفقد إيمانك بنفسك لأنك لم تُختر يوماً من يعرف قيمتك سيختارك دون اختبار.

وسيعرف أن الجمال الخارجي لا يعادل دفء القلب وصدق النية

احييكى على تعليقك ، الثقة بالنفس ، ورفع الإستحقاق ، والإيمان بالذات سيقودنا فى النهاية لمن يقدرنا ويحبنا ويرى فينا الجميل الذى بداخلنا .

كلماتك ملهمة وتعكس وعيًا حقيقيًا بذاتك

الثقة بالنفس ورفع الاستحقاق والإيمان بالذات هي خطوات جوهرية نحو حياة أكثر اتزانًا وعلاقات أكثر نضجًا

حين نرى الجمال في أنفسنا ونقدّره سنجذب من يرى فينا هذا الجمال بصدق واحترام

بالتأكيد

ما أجمل أن نجد مساحة تُرحب بالفكر العميق وتحتفي بالتساؤل والتأمل.

مجتمع كهذا لا يُثري العقول فحسب بل يلامس الأرواح الباحثة عن معنى وصدق. في زمن يعلو فيه الضجيج تظل الفلسفة ملاذًا هادئًا لمن يريد أن يرى بعمق لا أن يمر مرورًا.

شكرًا لخلق هذا الحيز النبيل ولعلّه يكون منبرًا يلهم ويجمع وينير.

ذكرتنى بجزء من قصتى والله .

عندما بدأت فى العمل بمجال التدريب ، رفضتنى عدة أماكن بسبب زيادة وزنى ، رغم انى كنت قادرة على الوقوف لمدة 6 ساعات متواصلة ، ولكن البشر ينسجمون مع الجمال وليس الإمكانيات المهنية .

وعندما فقدت وزنى ووصلت ل 70 كيلو ، رفضونى ايضاً لأن شكلى اصبح صغيرة فى السن ولن استطع تدريب من هم فى أواخر الأربعينات والخمسينات ، رغم انى اعرف كيف افرض احترامى وعقليتى على الآخرين ولدى خبرة .

وعموماً كنساء ، فالنساء الجميلات يدعين أن حظوظهن سيئة وأن حظوظ الأقل جمالاً اعلى ، والأقل جمالاً يقولن يا حظ الجميلات .

أخيراً ... لا أحد يعجب بحاله .

شكرًا لمشاركتك الصادقة، لقد لامست كلماتك الكثير من الحقيقة.

مؤسف أن يُقاس الإنسان أحيانًا بمظهره لا بقدراته، رغم أن الكفاءة والاحترام والوعي هي ما يصنع الفارق الحقيقي.

قصتك دليل على قوة الإرادة، وعلى أن قيمتنا لا تنقص بتقلب نظرة الآخرين، بل تبقى ثابتة لمن يرى بعين البصيرة لا بالمظهر فقط.

وأعجبتني كثيرًا عبارتك الأخيرة... فعلًا، لا أحد يرضى بحاله، وكأننا دائمًا نبحث خارج أنفسنا عمّا هو في داخلنا.

تحياتي لك، وأتمنى لك كل التوفيق والنجاح

بالتوفيق لنا جميعاً ، ثق بنفسك وبالجمال الذى بداخلك ، وابتسم دائماً ، وستجد من تحبك لشخصك ، فالجمال ذاهب لا محاله.