أنفرح بصوت أم نفرح بصمت ؟

في كل عيد يخطر تساؤل عميق يجول في البال ! أنفرح بصوت أم نفرح بصمت ؟

العيد هو إحدى شعائر الله التي يجب تعظيمها و استشعارها باستقبالها بالفرح و السرور ، و إبداء البهجة على النفس وعلى جميع من حولنا ..

و تعظيم شعائر الله ذكر في قوله تعالى :

 { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } 

و ياتي تعظيم شعائر الله إما بالقول أو الفعل أو الأثنين معا !

فالقول يأتي بالتهنئة و التباريك و شكر الله على هذه الشعيرة التي تأتي بعد شهر رمضان أو الحج ..

و الفعل يأتي بتقديم الهدايا و العيديات و تزيين الشوارع و البيوت و ما إلى ذلك ..

ناهيك أن مناسبة العيد نفسها تدخل في القلب مسرة تبتهج لها النفس .

إذا لماذا طرح سؤال أنفرح بصوتٍ أم بصمت ؟

جاء ذلك التساؤل لوجود من تنقص فرحة أعيادهم ، إما بفقدان من أحبوهم أو ببعدهم عنهم !

فهذا يجعل من عيدهم مختلفاً ! ليس فرحة و انما حزنا !

و هناك أيضا من تنقص فرحتهم لعدم وجود من يفرحون معهم ، و يشاركون معهم مشاعر الفرح العائلية !

كالأيتام و المغتربين و النازحين ، و الفقراء أيضا .

كل هؤلاء الأشخاص يصبح من الصعب علينا إبداء فرحتنا بالعيد أمامهم ،

و تحل علينا مشاعر الرحمة و الرأفة بهم ..

ما بين فرحنا و مراعاتهم ، أن كون معهم قولا و فعلا جزءا من مواساتهم !

قد يكون هذا مواساتهم في أعيادهم ، أن لا ننساهم و نهنئهم و نكون معهم ،

نصبرهم و نقوي ايمانهم بسنة الله و حكمته في خلقه ،

و نذكرهم بالدعاء لأحبتهم و أنهم بقرب أرحم الراحمين و نأملهم بأن عيدهم في الجنة أجمل بإذن الله ..

و جزاء جبرنا لقلوبهم أن يجبر الله خواطرنا بخير بإذنه تعالى ، و نكون ضمن الذين احبوا لإخوانهم ما يحبون لأنفسهم من سعادة و سرور ،

وإعانتهم باستشعار سعادة أيام العيد السعيد واستقباله و قضاءه بالبهجة و الفرح و السرور .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

و ياتي تعظيم شعائر الله إما بالقول أو الفعل أو الأثنين معا !فالقول يأتي بالتهنئة و التباريك و شكر الله على هذه الشعيرة التي تأتي بعد شهر رمضان أو الحج ..والفعل يأتي بتقديم الهدايا و العيديات و تزيين الشوارع و البيوت و ما إلى ذلك ..

تعظيم شعائر الله ليس بالقول الفاحش والرقص والغناء الماجن والظهور بالمحرمات ولبس المغريات والاسراف والتبذير وتعاطي المسكرات والمخدرات كما هو حاصل الآن.

الاحتفال بالعيد واجب علينا، وفرصة جيدة جدا لصلة الرحم والتواصل مع العائلة والأقارب لكن الأغلبية اليوم ومع ضغط الحياة يتعاملون مع إجازة العيد أنها استراحة للنوم دون أدنى مظاهر للاحتفال، وما ألاحظه أن هذا ينتشر أكثر بالمدن، تجدين يوم العيد خاصة بالفترة الصباحية الكل ساكن تماما والشوارع فارغة، حتى المساء تبدأ الحركة، عكس القرى تجدين الأطفال يجرون بالشوارع بملابسهم الجديدة والبهجة تملأ المكان.

وما ألاحظه أن هذا ينتشر أكثر بالمدن، تجدين يوم العيد خاصة بالفترة الصباحية الكل ساكن تماما والشوارع فارغة

على العكس، ففي المدن أيضا حركة صباحية ممتازة في يوم العيد، حيث تمتلء مصليات العيد بما لا يعد ولا يحصى من الناس ومن كل الفئات، أطفال وشيوخ ونساء ورجال كل مزين ومعطر بأجمل الملابس التقليدية، يكبرون تكبيرات العيد على طول الطريق، ويستعدون لأداء صلاة العيد، لذلك رغم الضغوط وسرعة وتيرة العيش في المدن إلا أن الناس مازلوا يبحثون عن الفرحة في هذا اليوم.

أن نفرح بصوت تلك هي القاعدة لأعياد المسلمين، أما إن كان في محيطنا من أصابه مُصاب فلا شك أن مراعاة مشاعر الآخرين هو أمر بديهي وإنساني ومن تعاليم الدين أيضًا، لكن هذا سيكون استثناء عندما يتصادف هذا الأمر.

wafa_lazie أضف ردا

العيد هو مناسبة فرح وسرور لنا كمسلمين لا يجب إخفاء فرحتنا بهذا اليوم، بل نظهر البهجة والفرح ونبارك للأقرباء والجيران يوم العيد، ونعايد المارة بحلوله وتوزيع الحلويات والعيدية للأطفال، أما بالنسبة لفئة المستائين من فقدان غالي من حولهم أو وجود مريض من بينهم فواجبنا نحوهم هو الزيارة في يوم العيد ومشاركتهم الفرحة وتجديد الرحمة للميت والدعاء بالشفاء للمريض، وهذا ما ألاحظه في محيطي، حيث تمتلء دار الفقيد أو المريض يوم العيد بالزوار والمعييدين.