لا تحتاج المال كي نزداد جمالا! هل هناك علاقة بين الجمال والثروة؟

من منا لم يسمع اغنية أصير حسن" لا لا لا نحتاج المال كي نزداد جمال" هو اما أنه رافض تماما لها أو أنه يحاول اقناع نفسه بخيبة وانكسار داخلي لا يرده أن يفضح، وكأننا نصرح ضمنيا أن المال يزيد الجمال، فهل هذا صحيح أم أنه مجرد توق لما ليس لذينا فقط، ولو كان لدينا المال الكافي لما رأيناه بهذه الأهمية؟

فلسفيا؛ الجمال والثروة هما مفهومين مرتبطين ارتباطا وثيقا، وأنهما يشكلان معًا الكمال الإنساني، مع ان الفلاسفة يختلفون في تحديد ماهية الجمال وماهية الثروة، وكيف يرتبطان ببعضهما البعض، فنيتشه كان يرى الجمال توهم الناظر وأن الثروة وسيلة للقوة، سارتر يرى الجمال ابداع بشري والثروة ويلة لتحقيق الحرية وبالتالي تفجير الجمال، ماركس يعتقد أن الجمال في الانسجام الاجتماعي والعلاقات الطيبة اجتماعيا واقتصاديا، وأن الثروة والمال وسيلة لتحقيق العدالة والرفاه العام وبالتالي وسيلة لزيادة هذا الجمال، كانط عراب الجماليات يرى بـم الجمال في كمال الإحساس وأن الثروة وسيلة لتحقيق هذا الكمال، هيجل يعتقد ان الجمال في كمال الفهم والثروة وسيلة لهذا الكمال...الخ

الفكرة باختصار أن الثروة والمال وسيلة لتحقيق الجمال أو على الأقل مساعد على تحقيق شروطه، أي اننا إذا فكرنا من جديد في الأغنية في البداية بأننا لا نحتاج المال هي مجرد هروب من الواقع ومحاولة لإقناع أنفسنا بالقوة عن طريق الاختباء وراء التصورات المثالية، من أجل كسب بعض الرضى والهدوء النفسي.

من المؤكد أن لديك رأي آخر في ذلك، فلا أفترض أن الاغنية كسبت 320 مليون مشاهدة من فراغ، لذلك أدعوك لعرض تفسيرك حول علاقة الجمال بالمال، هل صحيح أن الفقراء أجمل؟ ثم هل يمكن للجمال أن يجلب الثروة في رأيك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Hassan_glal88 أضف ردا
فلسفيا؛ الجمال والثروة هما مفهومين مرتبطين ارتباطا وثيقا، وأنهما يشكلان معًا الكمال الإنساني، مع ان الفلاسفة يختلفون في تحديد ماهية الجمال وماهية الثروة، وكيف يرتبطان ببعضهما البعض، فنيتشه كان يرى الجمال توهم الناظر وأن الثروة وسيلة للقوة، سارتر يرى الجمال ابداع بشري والثروة ويلة لتحقيق الحرية وبالتالي تفجير الجمال، ماركس يعتقد أن الجمال في الانسجام الاجتماعي والعلاقات الطيبة اجتماعيا واقتصاديا، وأن الثروة والمال وسيلة لتحقيق العدالة والرفاه العام وبالتالي وسيلة لزيادة هذا الجمال، كانط عراب الجماليات يرى بـم الجمال في كمال الإحساس وأن الثروة وسيلة لتحقيق هذا الكمال، هيجل يعتقد ان الجمال في كمال الفهم والثروة وسيلة لهذا الكمال...الخ

شخصياً أميل بعض الشئ لفكر نيتشه ونظرته عن الجمال بأنها ليس إلا توّهم الناظرين له، وأن القيمة في المطلق البشري القاصر ليست إلا إعتبارهم بها، وأميل أيضاً إلى إعتبار أن جميع إعتباراتنا متغيراتٌ يسهُل التلاعب بها وتبديلها.

الفكرة باختصار أن الثروة والمال وسيلة لتحقيق الجمال أو على الأقل مساعد على تحقيق شروطه، أي اننا إذا فكرنا من جديد في الأغنية في البداية بأننا لا نحتاج المال هي مجرد هروب من الواقع ومحاولة لإقناع أنفسنا بالقوة عن طريق الاختباء وراء التصورات المثالية، من أجل كسب بعض الرضى والهدوء النفسي.

أي شئ من الممكن أن يحقق الجمال أو يكون وسيلة للوصول إليه سيصبح مكملاً له بنفس مفهومك، وهنا لن يكون المال هو العنصر الوحيد الذي يحتكر الوصول لإكمال الجمال بهذا الشكل، وكنت أفضل أن لا ينازعه عنصر في إكماله للجمال حتى أتوافق معك

من منا لم يسمع اغنية أصير حسن" لا لا لا نحتاج المال كي نزداد جمال" هو اما أنه رافض تماما لها أو أنه يحاول اقناع نفسه بخيبة وانكسار داخلي لا يرده أن يفضح، وكأننا نصرح ضمنيا أن المال يزيد الجمال، فهل هذا صحيح أم أنه مجرد توق لما ليس لذينا فقط، ولو كان لدينا المال الكافي لما رأيناه بهذه الأهمية؟

الأغنية تلقي الضوء على استقلالية الجمال عما يُعتقد أنه مسبب له، وينظر اليه بإعتباره قيمة أو إعتقاد متفرد وأصيل ينشأ بتوجيه الإرادة نحوها دون إرتباط بشئ. وهو يقصد توجيه رسالته بشكل أخَص أؤلئك الذين يسعون لإجراء عمليات تجميلية لتغيير مظاهرههم والتقيد بالتقليد.

 علاقة الجمال بالمال، هل صحيح أن الفقراء أجمل؟ ثم هل يمكن للجمال أن يجلب الثروة في رأيك؟

بالنسبة لي فأنا قادر على الوصول للجمال بأي وسيلة أخرى أجدها مناسبة بحسب موقفي بناءاً على إيماني -بشكل موجه ومدروس على مستوى الحس- بأنها قادرة على إيصالي إليه، فالجمال دائما ما يكون بحاجة لوسيلة من أجل الوصول إليه، كما أنه لا يأخذ شكلاً واحداً ويمكن تغييره أيضاً بتغيير الإعتقاد عنه. لهذا فأنا أرى أن الثقة قد تكون وسيلة أقوى من المال للوصول إلى معظم أشكال الجمال بالنسبة لي!

khouloud_benzeghba أضف ردا
لأغنية تلقي الضوء على استقلالية الجمال عما يُعتقد أنه مسبب له، وينظر اليه بإعتباره قيمة أو إعتقاد متفرد وأصيل ينشأ بتوجيه الإرادة نحوها دون إرتباط بشئ. وهو يقصد توجيه رسالته بشكل أخَص أؤلئك الذين يسعون لإجراء عمليات تجميلية لتغيير مظاهرههم والتقيد بالتقليد.

فيديو كليب الاغنية يعرض عكس منطق نيتشه الذي صرحت بأنك تؤيده من البداية وهو أن الجمال في الاصل وهم وأن ما نعتقده جميل هو القالب الذي برمجنا على رؤيته كذلك ، وفي الاغنية دعوة الى الخروج عن القالب وهذا جيد بعض النظر عن رأي نيشه في ذلك، مايهميني في فكرة الاغنية نفسها هي انها تدعونا الى ان نكون انفسنا لكي نصل الى جمالنا الخاص، لكن السؤال هو هذا الجمال ايضا لا يحتاج المال ؟

في رأيي قطعا لا .. من المؤكد انه يحتاج شيء منه في هذا الزمن على الاقل، بعيدا عن فكرة التجميل والمستحصرات والعمليات .

اذا عدنا الى فكرة الجمال كما يراها هايدغر، فهو يعرف الجمل بأنه حالة ظهور وتخفي ، او ارتفاع وانخافظ شيء ما داخل حيز وعينا ورؤيتنا، فالشمس جميلة في رأيه لانها ليست ثابته فهي تظهر لوقت وتختفي فتخلق لنا شوق ما لرؤيتها مجددا وهذا ما يعطيها جمالها الخاص، بالنسبة لنا كبشر معاصرين، سنحتاج القليل من المال كي نخلق انكشافنا وتوارينا الخاص، من خلال التجديد الذي يعطينا ايه المال كوسيلة، ستحتاج المال لكي تظر للعالم ببدلة جديدة تعيد اظهارك بشكل مختلف عما تعودنا عليك، ستحتاج الى مكان مختلف تكتشفه عيناك كان متواريا عنك...الخ وهذه امور تحتاج الى شيء من المال ايضا شئنا ام ابينا.

هل ستنبقى جميلا في اعين الناس اذا كنت كل يوم على مدار العام بنفس اللباس ونفس الرؤية ونفس المظهر؟؟؟

مايهميني في فكرة الاغنية نفسها هي انها تدعونا الى ان نكون انفسنا لكي نصل الى جمالنا الخاص، لكن السؤال هو هذا الجمال ايضا لا يحتاج المال ؟

أعتذر منك ولكن لديك خلل في ربط الأمور؛ لأن هناك فارق كبير بين احتياج الجمال للمال وبين توقُّف الجمال على المال، فالجمال الذي يمثل الإنسان في تساؤلك يحتاج للمال بالمفهوم واسع المدلول، ولا يوجد سبيل لبقاء الانسان حي دون تلبية لحاجاته الأساسية والمال هنا حاجة أساسية لا غنى عنها لأي انسان كالمأكل والملبس ولا علاقة لهذا بالجمال.

أما المال بحد ذاته أياً كان نوعه لا يضمن تحقيق الجمال ولا يضمن إكماله بأي شكل من الأشكال وإلا فسنتفق جميعاً أن كل من يملك المال جميل! وهذا مستحيل لأن هذا سيشمل كل سكان الأرض.

أما أن يتوقف جمالي على مالٍ معين نتيجة دافع جمعي فهذه هي النقطة الجوهرية موضوع المنقاش، فالمال هنا سيمثل غاية الوصول إلى الجمال وهذا ليس إلا نقص في عيون أنصار الأغنية من الزُّهَّاد وأصحاب القناعة وإهانة لتعريف أجمع الفلاسفة عن الجمال ولا أظنك ستختلفي معي.

من المؤكد انه يحتاج شيء منه في هذا الزمن على الاقل، بعيدا عن فكرة التجميل والمستحصرات والعمليات 

هذا احتياج انساني ليس بدافع اكمال الجمال تحديداً، ولكن بدافع اكمال حاجات بشرية على وجه الخصوص والمقصد من كلامي أن المال قد يكون وسيلة في إظهار الجمال أو وقد يكون وسيلة في إظهار القبح، والفيصل هو وضوح الإعتقاد والتوجه نحو ما يعتبر جميل أصلاً.

اذا عدنا الى فكرة الجمال كما يراها هايدغر، فهو يعرف الجمل بأنه حالة ظهور وتخفي ، او ارتفاع وانخافظ شيء ما داخل حيز وعينا ورؤيتنا، فالشمس جميلة في رأيه لانها ليست ثابته فهي تظهر لوقت وتختفي فتخلق لنا شوق ما لرؤيتها مجددا وهذا ما يعطيها جمالها الخاص

غير صحيح، فرؤية هيدغر عن الجمال هي أنها أحد الأساليب التي تُحدث الحقيقة الوجودية القائمة على الصراع بين جمود الشئ والمجال الذي ينتمي إليه الشئ في الوجود، أي امتزاج المفارقة بين الخفاء الذي يمثل الجمود والظهور الذي يمثل الكشف على الحقيقة في الوجود. والخفاء والوجود يجب أن يجتمعها في آن واحد، فقرص الشمس ليس جميلاً لإختفاءه وظهوره ولكنه جميل لأنه يمزج بين جموده كقرص ناري جامد وبين وجوده بلونه وحرارته، وبنظرته عن الجمال فهو يرى الجمال في حذاء فلاح متقطع ليكشف عن مشقة العمل.

هل ستنبقى جميلا في اعين الناس اذا كنت كل يوم على مدار العام بنفس اللباس ونفس الرؤية ونفس المظهر؟؟؟

الشخص الذي يختار أن يبقى بنفس اللباس والمظهر لمدة طويلة قد يعتبر هذا انعكاسًا لأسلوبه الفريد في اعتباره الخاص وقيمه الشخصية، ربما يراه نمطًا يعكس أصالته وتماشيه مع مبادئه، والمفاجئ أنه سيظهر بالشكل الجميل كما اعتقد

وبالنسبة لي فأنا نادراً ما أعتمد على تغيير نمط ونوع ملابسي على المدار العام ولم يرني أحد إلا وقد لفت انتباهي بإنطباعه عن جمالي الخاص.

أظن أن هذه الأغنية تعبر عن مشاعر كثير من الناس الذين يعانون من صعوبات مادية ولا يستطيعون تحقيق أحلامهم أو إرضاء شركائهم. ولكن في نفس الوقت، تحمل رسالة إيجابية ومفادها أن المال ليس كل شيء في الحياة، وأن الجمال يكمن في الروح والشخصية والأخلاق، وليس في المظهر والثروة.

ولكن هل هذا يعني أن المال لا يؤثر على الجمال؟ أو أن الجمال لا يؤثر على المال؟

أظن أن هذه مسألة معقدة ولا يمكن الإجابة عليها ببساطة. فكما ذكرت، هناك العديد من الفلاسفة والمفكرين الذين درسوا هذه الموضوعات من زوايا مختلفة، ولم يتوصلوا إلى اتفاق نهائي. فبعضهم يرى أن المال والجمال متصلان ارتباطًا وثيقًا، وبعضهم يرى أنهما منفصلان تمامًا، وبعضهم يرى أنهما يتأثران ببعضهما بطرق متبادلة.

شخصيًا، أظن أن المال والجمال لهما تأثيرات متعددة على حياتنا، سواء كانت إيجابية أو سلبية.

هل صحيح أن الفقراء أجمل؟ ثم هل يمكن للجمال أن يجلب الثروة في رأيك؟

أظن أن الجواب على سؤالك يعتمد على كيفية تعريف الجمال والفقر. فهل الجمال هو ما يروق للعين ويثير الشهوة؟ أم هو ما يلامس القلب وينشر السلام؟ وهل الفقر هو ما يحرم الإنسان من المال والمقومات؟ أم هو ما يحرمه من الكرامة والحرية؟

إذا كان الجمال هو ما يروق للعين، فقد يكون الفقراء أقل جمالًا من الأغنياء، لأنهم لا يستطيعون تحسين مظهرهم أو تزيين أنفسهم بالطرق التي يفعلها الأغنياء. فقد يعانون من سوء التغذية أو المرض أو التلوث أو التعب، وقد يضطرون إلى ارتداء ملابس رديئة أو قديمة أو غير مناسبة. وفي هذه الحالة، قد يكون من الصعب عليهم جذب انتباه الآخرين أو إثارة إعجابهم بجمالهم.

ولكن إذا كان الجمال هو ما يلامس القلب، فقد يكون الفقراء أجمل من الأغنياء، لأنهم قد يتمتعون بصفات نبيلة وروحية تزيد من جاذبيتهم. فقد يكون لديهم إيمان قوي وأخلاق حسنة وشخصية محبة، وقد يتحلى بالصبر والشكر والتضحية، وقد يشاركون في الخير والعطاء والتعاون. وفي هذه الحالة، قد يكون من السهل عليهم كسب قلوب الآخرين أو نيل ثقتهم بجمالهم.

إذا كان الفقر هو ما يحرم الإنسان من المال، فقد يكون من المستحيل للجمال أن يجلب الثروة، لأن المال هو نتيجة للعمل والجهد والحظ، وليس للجمال دور في ذلك. فقد يكون شخص جميل فقيرًا طول حياته، لأنه لا يجد فرصة عمل أو تجارة أو استثمار، أو لأنه يتعرض لظروف صعبة أو مصائب كبيرة، أو لأنه لا يحظى بالتوفيق أو البركة في رزقه.

ولكن إذا كان الفقر هو ما يحرم الإنسان من الكرامة، فقد يكون من الممكن للجمال أن يجلب الثروة، لأن الثروة هي نتيجة للاحترام والتقدير والسعادة، وللجمال دور في ذلك. فقد يكون شخص جميل غنيًا طول حياته، لأنه يجد تقديرًا واحترامًا من الآخرين، أو لأنه يتمتع بسعادة ورضا عن نفسه، أو لأنه يحصل على فرص ومزايا بسبب جماله.

فهل الجمال هو ما يروق للعين ويثير الشهوة؟ أم هو ما يلامس القلب وينشر السلام؟

لماذا تفترض ان الامرين متعاكسين مثلا؟ وان عليك اختيار واحد منهما دون الاخرى.

ألا يمكن أن يكون الجميل هو الملامس للقلب و الود والسلام وهو نفسه وين يثر العين والشهوة ؟

إن تفسير وفهم علاقة الجمال والثروة أمر معقد ومتعدد الأبعاد، وقد تختلف الآراء بين الأشخاص بناءً على تجاربهم ومعتقداتهم. هذه القضية لها جوانب مختلفة ولكني أاعتقد أنني أميل أكثر لـ رؤية كانط عراب الجماليات بأن "الجمال في كمال الإحساس وأن الثروة وسيلة لتحقيق هذا الكمال" وذلك بسبب الإرتباط الوثيق بينهم وهذا ينعكس في تأثير المظهر الجذاب على الفرص والتفاعلات الاجتماعية، مما يمكن أن يسهم في تحقيق النجاح وبالتالي زيادة الثروة والعكس صحيح يمكن أن تساهم الثروة في تحسين المظهر الخارجي للفرد بشكل كبير وهذا ما نراه كثيرًا في التغيرات التي تطرأ على شكل الممثلين والمغنيين بعد الشهرة بسبب عمليات التجميل، جلسات للعناية للبشرة وخلافه. في النهاية، يمكن للجمال والثروة أن يؤثرا بشكل متبادل على بعضهما البعض، ولكنهما أيضًا يمكن أن يكونا مستقلين بعض الشيء. تحقيق التوازن بين الجوانب المختلفة للجمال والثروة يعتمد على القيم الشخصية والأولويات الفردية. من المهم أن نفهم أن كل فرد يملك جماله وقيمته بغض النظر عن ظروفه المالية لذلك يمكن أن يوجد فقراء في غاية الجمال ولكن بطبيعتهم وليس بتأثير المال.