برأيك هل هناك وجه أو نوع آخر من الإدمان ؟

الخوف اضطرابات القلب التى تسمع من بعيد ،

تخبرك هل تستطيع التماسك ؟

لقد إتخذت قرار البعد عن كل وسائل التواصل الاجتماعي ..

وعدم استخدامها إلا فى الضرورة القصوى وحين الحاجة للعمل من خلالها ،

الآن ! أشعر بأعراض الإنسحاب الشديدة و إضرابات الجسد ،

لا أستطيع تمالك نفسى .. هناك ما يثقل قلبى ولا أستطيع تفسيره ،

هل التخلى بتلك الصعوبة ؟

ولكن أنا أرغب فى التغيير .. أرغب في البحث عن ذاتى ،

البحث عن طريقي .. رغبت أن أخلى لها الطريق ،

هل أنا متأخرة ؟

هل تعتقد بأن هناك فائدة ؟

وكان ذلك بدايه قرار التغيير ...

كان قرارا يسيراً سهلاً ،

وعندما جاءت ساعه التنفيذ .. دخلت دوامه التخبط ،

أجد يدى تبحث دون إرادتي عن حياتى القديمة بكل قوة و استماته ، 

أصبحت تشتاق لها نفسى كإشتياق الحبيب لحبيبته في قصص الروايات ،

هل أصعب يوم هو اليوم الأول ؟

أم أنه يوم عدم الإدراك وغدا هو الأسوأ !

هل سيكون بعد الغد أحن على قلبي ؟

متى إذا يأتي السكون ؟

أرغب فى إلقاء المبادئ جانباً ،

أرغب فى إغلاق البصر والسماح لنفسى و غرائزها بالتحرك ..

أن أطلق لها العنان بكل قوة لتقودني هى ،

حتى أصبحت .. أرى الابتسامه تحتل وجهى لمجرد التخيل ،

هل يعذب الإنسان ذاته أم ينقذها ؟

لم أعد أرى الحقيقة ..أصبحت اناقشها انهرها على غبائها ،

يآرب ساعدني .. أنر طريقي !  

هل هى خطوة صحيحه أم خطوة خاطئة ؟

نعم ! تعى النفس بحقيقة الأمور ولكن الإرادة شئ آخر ،

هى التى تحدد كل شئ و أى طريق ستسلك ،

هل تعلم ؟ سأخبرك قصتي .. بحقيقة قراري ولماذا أقدمت على اتخاذه بكل تلك الجرأة في البداية ؟

عندما أدركت أن تلك التي يطلق عليها من وسائل الإتصال الإجتماعي .. و كل ما يحيط بك من تلفاز وانترنت وأفلام ..

كانت هى مادة للهروب ،

نعم ؛

كنت ألجأ إليها كثيراً عندما كنت أشعر أنني لا أستطيع مواجهه الحياه وكم هى كبيرة على ،

عندما أرغب في التخفى والبعد .. هى كانت وسيلتي فى الاختباء ،

كانت هى مخدرات حياتى ،

تسحبني وتأخذ عقلى عالياً بعيداً عن كل مايؤذيني ،

كشخص مدمن على المخدرات والخمر ،

تذهب به بعيداً كما تذهب بى .. يفرق بيننا فقط الوسيلة ،

التى نُغيب بها عقلنا و إغلاق إدراكنا ،

أدركت أن هناك نوع آخر من الادمان ،

وان بيننا مدمنين وليسوا بمدمنين كما نعرفهم ،

وما كان الأسوأ أنى أدركت أننى كنت واحدة منهم ،

لطالما رأيت نفسى شخص بعيد عن هؤلاء ...

بينى وبينهم حاجز .. كالبحر الفاصل بين موسى وفرعون ،

كنت أنظر اليهم من وراء شاشه .. أشفق عليهم و انتقد انسياقهم ،

وكم أضاعوا حياتهم هباءاً ! وكم كنت أشعر بالنشوة والرضا عن ذاتى !

فكم أنا أفضل وأقوى .. أشعر بالعلو فى قرارة نفسي ،

حتى أفقت على تلك الحقيقة ؛

أنظر ؛ أنا !

من أنا بينهم ! فلقد أضعت الكثير والكثير من الوقت ،

وكم هربت مثلهم ! .. ودفنت رأسى بين تلك المشهيات 

الحارقه للنفس والعين والعقل والبصيرة والإدراك ،

كم هربت كل مرة من كل تحدى من كل مواجهة من كل إقدام نحو خطوة نجاح فى خوف ؟

أدير ظهري بقوة .. أعود أجلس أمام تلك الشاشة العمياء 

ساعات طويلة .. أنسى فيها نفسى حياتى انكساراتي خيباتي

رغباتي أهدافي طموحاتي ،

رأيت فيها مخرج يحقق لى كل ما أريد .. 

دون أن أتحرك قيد انمله ،

كل شيء يأتى بسهولة وأنا بداخل فراشي و معي ذلك الجهاز الصغير .. يملئ حياتى .. حتى اقتنعت أن تلك هى حياتي الحقيقيه . .. التى أشعر بداخلها بالسعادة والوصول إلى القمه ...

متناسيا بها كل شئ ،

حتى ربى و واجبي نحوه .. وهدف وجودى .. اختباري فى البحث عنه ،

حتى غاب العقل تماماً !

ينتظر منى متى أستفيق ؟ 

كانت هى معركتي وكان على خوضها وحدى ، 

كان الحل الوحيد أمامي هو المواجهة ،

والمواجهة التى لا مفر منها ،

كان يجب أن أتوقف .. لاحاسب نفسى .. أتحدث معها أخاطبها .. أدخل أعماقها أفهمها أكثر ،

أفهم ما الذي جعلنى أهرب منها ،

اواجهه و اداويه ، 

كان الحل أن اسمعها ،

كم كانت مسكينه .. كانت فقط تنتظر من يحتضنها .. يشعر بها ،

كانت تنادي فقط لكى أسمعها ،

وما فعلت سوى الهروب ، 

كان تحتاج جلسه مصارحة حقيقية .. تبوح فيها بكل ما تشعر ..

تظهر لى نفسها وحقيقتها التى لم أعطى نفسى فرصه كى أراها ،

أرادت حب إهتمام .. أرادت أن تشعر بالأمان والطمأنينة 

أن أستمع لشكواها .. 

أحد يسمعها حتى تنطلق للأفضل ..... .

برأيك هل هناك وجه أو نوع آخر من الإدمان ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيك هل هناك وجه أو نوع آخر من الإدمان ؟

توجد أوجه عديدة للإدمان والأمر ليس متوقّفا فقط على المخدّرات والخمور، بل يتعدّاه إلى مواقع التّواصل الإجتماعي، السلوكيات كالتسوّق إستخدام الأنترنت، الأكل المستمر، التمارين الرياضية والعمل، والشّيء المشترك بين كلّ هاته الأنواع هو أعراض الإنسحاب منها، فهي لا تزول بسهولة، لكن مع ذلك النتيجة تستحقّ الصّبر.

ومن الطّبيعي للمرء أن يفقد الأمل بعد ساعات أو أيّام قليلة من بداية الإنسحاب، فأنت حينها تقاوم نفسك وشهواتها، وعليك أن تزاحمها بالعادات الجيدة والإيجابية وقراءة القرآن والرياضة.

Glham_Gad أضف ردا

بالفعل انتشر إدمان مواقع السوشيال ميديا بشكل كبير، وأصبح يؤثر على صحة البعض العقلية والجسمانية أيضا، وللتخلص من تلك العادة توجد بعض الخطوات التي قد تساعدك في القيام بذلك مثل،

  • إبقاء الهاتف بعيدا عنك قدر الإمكان، وألا تستخدميه إلا وقت الحاجة فقط.
  • محاولة فهم ما يدفعك لإدمان تلك المواقع، ومحاولة معالجته، سواء كان السبب شعورك بالملل أو الفراغ أو غيره.
  • تعلم مهارة استثمار الوقت
  • تعطيل إشعارات التطبيقات غير الضرورية.
  • حذف التطبيقات التي تستنزف وقتك.
  • الإهتمام بالهوايات التي تحبين ممارستها على أرض الواقع، بعيدا عن العالم الإفتراضي.