"هل عقاب ادم كان التكاثر"
يشغلني تفكيري مؤخراً -كالعاده- بقصه سيدنا ادم -هل يجب ليه ان اذكره سيدنا وهو ليس نبي او رسول؟ ساذكره بادم-ما كان عقاب ادم وحواء الحقيقي هل كان هبوطهم من الجنه التي اتيحت بها كل شئ اﻻ الشجره المحركه لفضول ادم؟
لقد خٌلق ادم من طين هذا ما اجتمعت عليه الثﻼث اديان السماوية لقد قال ﷲ عنه انه من اعظم المخلوقات حتى اعظم من النور لماذا خلقه -اﻻله بطبيعه خطائه لو انه اعظم من النور - ﻻ اعلم
دائما عندما كنت اسمع قصه تعليم ﷲ ﻻدم اﻻسماء وذكرها على المﻼئكه انه كيف اعطى ﷲ المعرفه هذه ﻻدم وجعله يتفوق بها على كائنات
-لم يعلمها نفس التعليم اين المساواه-ﻻ اعلم بعد قصه الشجره العظيمه والخطيئه اﻻولى التي تبعتها التوبه اﻻولى ايضاً
﴾فَأَزَ͈لهُمَا ال͈شيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِ͈ما كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُ їو ۖ وَلَكُمْ فِي اﻷَْرْضِ مُسْتَقَ їر وَمَتَاعٌ إِلَٰى حِينٍ﴿ "في التوراة سفر التكوين كان اسم الشجره التي اكل منها ادم وحواء "شجرة معرفة الخير والشر
تكاثر ادم وحواء لم يتم ذكر الترتيب في اﻻسﻼم او اليهوديه ولكن ذٌكر في المسيحيه وﻻده قابيل قبل هابيل
: واﻻن مع اﻻختبار اﻻول
﴾وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَ͈ربَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَ͈بلْ مِنَ اﻵْخَرِ ۖ قَالَ ﻷََقْتُلَ͈نكَ ۖ قَالَ إِ͈نمَا يَتَقَ͈بلُ ُ͈ مِنَ الْمُ͈تقِينَ﴿ وكان من سُنّة ﷲ في أول الخلق أن كل مولود يولد توأمًا من ذكرٍ وأنثى، وكان آدم يزوّج ذكر هذا البطن بأنثى البطن اﻵخر، حتى تنتشر
الذرية في اﻷرض ،حدث أن قابيل أراد الزواج من توأمته التي وُلدت معه، لكنها كانت أجمل من أخت هابيل
.فأراد آدم أن يمنع هذا الزواج ﻷن الشرع في ذلك الوقت كان أن يتزوج الرجل من توأم غيره وليس من توأمه
،رفض قابيل هذا الحكم، وغضب، وشعر بالغيرة من أخيه هابيل :فقال له آدم عليه السﻼم ليحكم ﷲ بينهما
."قَرِّبَا قُرْبَانًا إلى ﷲ، فمن تقبّل ﷲ قربانه، فهو أحقّ بالرضا والحقّ"
كان قابيل يعمل كمزارع كان هابيل يعمل كراعي اغنام
.فقدّم هابيل أفضل ما عنده من غنمه، اختار كبشًا سمينًا خالصًا لوجه ﷲ .بينما قدّم قابيل أردأ ما عنده من زرعه، كان بخيﻼً، فأخذ من الحبوب اليابسة غير الصالحة
،ثم وضعا قربانهما على جبل، وكانت عﻼمة القبول أن تنزل نارٌ من السماء فتأكل القربان المقبول فإذا لم تأكله النار، علموا أن ﷲ لم يقبله
وانا وانت نعرف باقي اﻻمر لم تأكل النار محصول قابيل ولكنها اكلت قلبه اشعلت بداخله نار الغيره من اﻻخ المحظوظ ذو الزوجه الجميله ورضا اﻻله
﴾إِ͈نمَا يَتَقَ͈بلُ ُ͈ مِنَ الْمُ͈تقِينَ﴿ هذا ما قاله هابيل
!"وكان رد قابيل ":ﻷقتلنك لقد عُقب سيدنا ادم بأنه اول خطاء ومنجب اول قاتل
هل حان موعد ادم ؟ نعم لقد حان ،لما خلق ﷲ آدم، مسح على ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة"
:فجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصًا من نور، فعرضهم على آدم، فقال أي رب، من هؤﻻء؟
.قال: هؤﻻء ذريتك فرأى رجﻼً منهم، فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي رب، من هذا؟
.قال: رجل من آخر اﻷمم من ذريتك، يقال له داود قال: رب، كم جعلت عمره؟
.قال: ستين سنة .قال: رب، زده من عمري أربعين سنة
فلما انقضى عمر آدم، جاءه ملك الموت، فقال: أوَلم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أوَلم تُعطها ابنك داود؟
."قال: فجحد، فجحدت ذريته، ونسي، فنسيت ذريته، وخطئ، فخطئت ذريته هل تعرفون ما افكر فيه اﻻن " الخطيئه اﻻولى" مذكوره في الديانه المسيحيه ومرفوضه في ديننا على عكس الحديث الذي ذكر فخطئت ذريته
هل لو كان عقاب ادم هبوطه اﻻرض كان ليحبها ام عقابه ان يعمرها بالخطائين؟
لنختم هذا الامر من وجهه نظري
قال الله تعالى:﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾
لقد اراد الله تعالى من بادئ الامر ان يعمر الارض بذريه ادم و ليس ان يعاقبه بها
لم يكن الهبوط عقوبة عرضيه بل خطة الاهيه مسبقه
قال ابن كثير في تفسيره: “إهباط آدم إلى الأرض لم يكن جزاءً على الذنب فقط، بل تنفيذًا لما سبق به القضاء من استخلافه فيها.”
وقال ابن القيم: “كان إخراج آدم من الجنة سببًا في دخول ذريته إليها دخول كرامة، لا دخول منّة.”
في رأيي ان عقاب ادم والخطيئه الاولى هي اغضاب الله سبحانه وتعالى وعصيان امره بعد ان كرم ادم بالاسماء والمعرفه وجعل جميع الخلق تسجد له
عقاب ادم كان ان يختبر غضب الاله والشعور بالندم الذي ورثه لابنه قابيل ولكن لم يامره الاله ان يهبط مثل ابيه الى الارض بل كرم مثوا اخيه بدفنه
﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾
روا المفسرون انه حمل جسد اخيه اربعين يوما حتى تاب عليه الله بان كرمه وارسل اليه الغراب ليعلمه كيف يدفن اخيه
قال ابن العربي في الفتوحات المكيه:
“لو لم يعص آدم لما ظهر أثر أسماء الله: الغفار، التواب، الرحيم.”
في نهايه الامر وما توصلنا اليه سوياً في هذا المقال ان آدم نزل إلى الأرض بالذنب، لكن ذريته تعود إلى الجنة بالاختيار
وهكذا لم تكن زلةُ آدم لعنةً أبدية، بل مفتاحًا لبابٍ خفيٍّ من الرحمة.
نزل إلى الأرض لا لأن الله غضب عليه، بل لأن الحكمة اقتضت أن يُرى أثر الأسماء الإلهية في الخلق: الغفور، التواب، الرحيم.
فلو لم يعصَ آدم، ما عرف الإنسان معنى التوبة، ولا تذوّق طعم العودة بعد البعد.
كل سقوطٍ هو درس، وكل ذنبٍ بابٌ مفتوحٌ نحو معرفة الله.
وما بين الهبوط والرجوع، تجلّت الحكمة الكبرى: أن الأمر كلّه بيد الله، يُقدّر فيبتلي، ويغفر فيجبر، ويهدي من يشاء إلى نوره.
فسبحان من كتب البداية بخطيئةٍ، والنهاية برحمةٍ، وجعل من الضعف الإنساني طريقًا إلى الخلود في جنّته.
التعليقات