الحياة ليست فلما سنيمائيا من تلك الأفلام الكلاسيكية التي تبتدئ بسرد معاناة البطلة و وقوفها أمام الظلم و محاربتها لكل الشرور، ثم تنتهي بالسعادة المطلقة بعد أن تختفي كل المشاكل و الأحزان بفضل نقطة تحول معينة تقلب موازين القصة و تعطي كل ذي حق فيسعد الطيبون بحياتهم الى الأبد و يلقى الأشرار جزائهم ثم يذهبون بلا رجعة.

قد تبدو الفكرة ساجذة و بسيطة جدا و لكن ما حدث هو أنني آمنت بالعكس، و لمدة طويلة جدا كنت أنتظر تلك النقطة الجوهرية التي سيتغير فيها كل شيء للأفضل، لعل الأمر راجع للأفلام الكلاسيكية التي أدمنت مشاهدتها في طفولتي.

و كما جرت العادة، لابد للتجارب أن تصحح لك أخطائك و هذا ما حصل، ثم اكتشفت أن الحياة عبارة عن حزن و فرح متعاقبين إلى الأبد، و لا نهاية لأحد الشعورين إلا بالموت. كما أنها لا تحتاج لنقطة تحول، فهي في تغير مستمر من حال إلى حال، و كل ما عليك هو أن تطور نفسك و أن تحافظ على اتزانها في ظل كل هذه التغيرات و الأهم من ذلك كله ألا تنتظر سرابا.

هل مررتم بتجارب مماثلة؟