عند التقدم للزواج يجد الطرفان صعوبة في السؤال عن الطرف الآخر؛ فغالبًا ما تصطدم المحاولات بردود معلبة ومثالية تكتفي بالخطوط العريضة، كأن يقال عن الشاب إنه خلوق ومحترم، وعن الفتاة إنها هادئة ومن عائلة طيبة. هذه الإجابات، وإن كانت تحمل جزءًا من الحقيقة، إلا أنها تظل سطحية جدًا ولا تكشف عن الوجه الحقيقي للشخص خلف الأبواب المغلقة أو في أوقات الأزمات والضغوط.
المشكلة الأساسية تكمن في طبيعة الأسئلة التي نطرحها؛ فنحن نسأل عن الصفات العامة التي يسهل تجميلها وإخفاء عيوبها، ونتجاهل تمامًا السؤال عن المواقف العملية التي تفضح الطبع الأصيل، مما يجعل خطوة السؤال برمتها مجرد إجراء شكلي لا يمنح الطمأنينة ولا يبني صورة واقعية عن شريك الحياة المستقبلي.