قد نظن أن العلم الحديث غالبًا يعارض الأفكار التي يتبناها السحرة أو معالجو الطاقة أو اليوغيون، ولكنه في الحقيقة أحيانًا ما يؤكد وجود الحالة، لكنه يختلف في تفسيرها.

أعتقد أن كثيرًا منا سمع أو قرأ عن تأثير البلاسيبو، وهي ظاهرة تحدث عندما يتم إعطاء المريض دواء وهمي لا يحتوي على أي مادة فعالة، ومع ذلك تحدث حالات تحسن أو شفاء واضحة مثبتة تصل إلى نسبة من 20 إلى 30%، وكثيرًا ما ترتفع في ظروف معينة.

كيف يحدث ذلك؟

عندما يحقن الطبيب المريض بمحلول ملحي مثلًا، يصدق المريض أنه تلقى علاجًا، وبالتالي يفكر بأنه يتحسن.

المفتاح إذن في كلمتي: يصدق / يفكر.

كيف يفعلها الساحر إذن؟

عن طريق إيهامك بقوته وتأثيره، وتلك التعاويذ والحركات التي يقوم بها أمامك.

كيف يفعلها اليوغي؟

اليوغي يعتمد على الوعي العالي، فهو لا يخدعك ولا يخدع نفسه، بل يؤمن فعلًا بقوة الإرادة والأفكار على التأثير، ولذلك يحاول تركيز إرادته والتحكم في أفكاره عن طريق تقنيات التأمل.

وقد أثبتت التجارب أيضًا أنه كلما كانت الإجراءات أكثر تعقيدًا زادت نسبة التأثير.

فمثلًا، لو استبدلنا الدواء الوهمي بعملية جراحية وهمية، تكون درجة الاستجابة أعلى.

ولهذا يلجأ السحرة إلى طلبات صعبة جدًا وغريبة، من نوعية: ريشة هدهد يتيم ونحو ذلك.

وتوجد طقوس حول العالم تتطلب مثلًا تسلق جبل معين أو القيام بطقوس معقدة جدًا.

ولكنني أرفض تسمية ذلك بالوهم — رغم اعتراضي على النصب — فلو كانت أجسادنا مصممة للاستجابة لأفكارنا، فمعنى ذلك أنها إحدى خصائصنا وصفاتنا الحقيقية، وربما علينا إعادة النظر فيما كنا نعتبره خرافات.

ربما نحن نملك صفات سحرية ولا نعرف ذلك، وما يفعله الكاهن أو الساحر هو فقط دفعك للتصديق لاستغلال قوتك الموجودة