13

هل يؤدي الإفراط في المدح إلى إفساد السلوك؟

من وجهة نظري الإفراط في المدح للشخص قد يؤديه إلى الغرور والتكبر، وأيضًا قد يولّد ثقة زائدة بالنفس، مما يؤدي إلى تكبره أو حتى إفساده، لكن ذلك يختلف من البعض والآخر، فمنهم من يرى المدح وسيلة له للتقدم والزيادة، ومنهم من يرى أنه مثالي فيتوقف عن بذل المزيد من العمل والتطور بسبب كثرة ما يسمعه من ثناء. حيث نهانا الرسول وكثير من الصحابة، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “ويلك! قطعت عنق صاحبك”، قالها النبي ﷺ لرجل مدح رجلًا آخر عنده، وكررها مرارًا، إشارة إلى أن المدح الزائد قد يفسد الممدوح ويضره في دينه وخلقه. كما أشار عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أن الإنسان إذا اعتاد على مدح الناس قد يُفتن به، فيفقد اتزانه وتواضعه.

وهذا ما نراه في مجتمعنا، امدح أخاك، فلا بأس في ذلك فإن المدح من الأساليب التي تحث على التشجيع ورفع المعنويات وتعزيز الثقة بالنفس، ولكن الإفراط فيه قد يؤثر سلبًا على سلوك الفرد وتكوينه النفسي وقد يؤدي الإفراط في المدح إلى نتائج عكسية تؤثر على سلوك الأفراد وشخصياتهم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن المدح الزائد الذي يصل الى حد التملق هو سبب فساد الكثير من الأشخاص عند وصولهم للمناصب الكبيرة، فمن يجد كل من حوله يمدحون كل شيء يفعله ولا أحد ينتقد أي شيء يفعله أو يقوم به فيرى نفسه فوق البشر وأفضل منهم، وبالتالي فمن الضروري أن يحيط الشخص نفسه بمن يقولوا رأيهم بصدق حتى لو كان صدقهم جارح بعض الشيء

صحيح، لكن ليس كل من يسمع الثناء الزائد يفسد، فهناك من يحول المدح إلى دافع للنمو والتطوير،

والأهم أن يكون الشخص نفسه واعيا، قادرًا على التمييز بين المديح الصادق والتملق، فلا يترك الثناء يرفع من كبريائه أو يوقف تقدمه.

هذا حقيقي تماماً، وهناك شيء ملاحظ أيضاً هو المدح لغير ذوي المناصب بغرض المجاملة خاصة في المجال التعليمي أو في حالة حقق الشخص أي نجاح ما في حياته نجد المدح ينهال عليه مما يجعله يتوقف عن السعي ظناً منه أنه حقق ما يريد ووصل إلى ما يصل له أحد.

ولهذا يقال: مدح العوام مهلكة المبتدئين.

نعم فكما نسمع دائمًا، إذا زاد شيء عن حده، فإنه ينقلب إلى ضده ، ولكن إذا كان الشخص يستحق ذلك ويتقدم عن مدحه فلا مشكله في مدحه .

اهلا تسعدني المشاركة،،،،،،،،،

طرحك فيه جانب صحيح، لكن فيه تعميم يحتاج مراجعة.

المدح في حد ذاته ليس مشكلة، بل هو حاجة إنسانية طبيعية تعزز الدافعية وتدعم الثقة بالنفس. الإشكال الحقيقي ليس في “الإفراط” فقط، بل في نوع المدح وطريقته. فالشخص الذي يُصاب بالغرور من المدح غالبًا لديه أصلًا قابلية لذلك، بينما الشخص الواعي يحوّل المدح إلى دافع للاستمرار لا سببًا للتوقف.أما الاستدلال بقول النبي ﷺ: “قطعت عنق صاحبك”، فهو لا يدل على منع المدح مطلقًا، وإنما تحذير من المبالغة أو المدح الذي يُخشى منه الفتنة، خصوصًا إذا كان في وجه الشخص وبأسلوب يرفعه فوق قدره. والدليل أن النبي ﷺ نفسه مدح بعض الصحابة في مواقف متعددة، لكن كان مدحًا منضبطًا يربط الفضل بالعمل، لا يزرع الوهم بالكمال.كذلك، القول بأن المدح قد “يفسد” الإنسان فيه مبالغة؛ لأن الفساد لا يأتي من كلمات، بل من غياب الوعي والتربية الداخلية. المدح قد يكشف خللًا موجودًا، لكنه لا يخلقه من العدم.

ليس الحل تقليل المدح خوفًا من الغرور، بل تعلم كيف نمدح بشكل صحيح مدح واقعي، محدد، مرتبط بالجهد بحيث يشجع على التطور بدل أن يوقفه.

حتى لو ركزنا على طريقة المدح ومدى دقته وارتباطه بالجهد المبذول، فإن الكثرة المستمرة للثناء قد تخلق لدى الشخص وهمًا بأنه دائمًا على صواب.

لان الكثير من الناس بطبيعتهم يتأثرون نفسيًا بالثناء المتكرر، وقد يصابون بالغرور دون أن يدركوا ذلك، حتى أولئك الذين لم يكونوا ميالين للغرور في البداية. ومن هذا المنطلق، اري ان الاستدلال الديني على ضرورة التحذير من المدح المبالغ فيه يدعم فكرة الاعتدال والحذر، ويشير إلى أن الأصل هو التوازن وعدم الإفراط، وليس الانغماس في المديح بلا حدود.

قد يكون الإعتدال مطلوب، ولكن ارى ان المدح خصوصًا للمقربين هو امر مهم للغاية، ف زيادة الثقة بالنفس ليست بالامر السيء إلا ان تحولت الى غرور، وارى ان حق المقربين منا هو مدحهم على صفاتهم الطيبة بالفعل، فقد رأيت الكثير من الناس من حولي الذين يتصفون بالكثير من الصفات الحميدة سواء كان ظاهريًا في شكلهم او في اخلاقهم ولكن ثقتهم بأنفسهم لم تكن قوية، ولكن حين بدأوا يتلقون مديحًا من المقربين منهم ازداد ثقتهم بأنفسهم ومعرفتهم لأنفسهم بشكل صحيح وتحديد مواطن القوة والضعف لديهم، لذلك ارى ان المدح هو امر مهم للغاية لكل إنسان بالطبع مع الإعتدال فيه

أعتقد أن الأمر لا يتعلق بالمدح وكثرته بل يتعلق بنوع المدح وأسلوبه، لي تجربة في الطفولة في أول 3 سنوات دراسية كنت أفشل من في المدرسة، وصلت لسنة 3 أبتدائي ولم أحفظ الحروف، وكان السبب الذي إكتشفته فيما بعد هو أنني كنت في بيئة دراسية ليس لي فيها أصدقاء وكان يتم الإنتقاص مني بشكل مستمر من الأستاذة المسؤولة عن تعليمنا، وأكتشفت هذا السبب ببساطة لأنني عندما أنتقلت في العام الرابع إلى مدرسة أخرى وكانت البيئة فيها مشجعة جدا وإيجابية ظهر ما داخلي من تفوق وذكاء، فكنت الأول والمبدع في كل المواد حتى أنني في المدرسة الجديدة كان يتم الإعتماد علي في مسابقات مع مدارس أخرى وكانوا جميع أساتذة المدرسة الجديدة يحترمونني ويحبوني، أعتقد أن البيئة المشجعة المادحة تعطينا الثقة في النفس وتكسر فينا حاجز الخوف، لذلك المدح قد يكون مفيد وليس مضر لكن الأمر يتعلق بنوعه وشكله

المدح بالنسبة للطفل هام للغاية ويكسبه الثقة في نفسه وفي قدراته، حتى ولو فشل بفعل أو تعلم شيء وقام الأهل والمعلم أو المعلمة بتشجيعه سيحاول مرة أخرى وبداخله ثقة بنفسه، أو أمل على الأقل أنه سينجح، كما أنه مستقبلًا لن يكون خائفًا من الفشل ويتحول لشخص مثالي يحاول إرضاء غيره ولو على حساب نفسه.

صحيح وهذا ما لاحظته في تجربتي لذلك ليس من الصحيح أن نذم المدح ونتعامى عن إيجابياته بل يجب أن نفهم جوهره وطريقه إستخدامه بشكل صحي

ayaavo أضف ردا

لي تجربة مختلفة ذكرتني بها، نظرًا لأن أهلي كانوا مختصيين في الرياضيات فمنذ الإعدادية أو أقل كان المدرسين يمدحونني كثيرا وأنني أكيد متفوقة حتى حينما أجاوب سؤالًا عاديًا أجد مدح مختلف عن من هم حولي لأنهم يعرفون أبي مثلًا ويدخلونه بالحديث وسط طلاب أحيانا وهذا المتوقع مني، لحين ما أصبح هذا المدح والتشجيع سلبي بالنسبة لي وضاغط في كثير من الأحيان، فأحيانا نوع المدح يفرق والمدح بمجاملة أو نظرًا لتوقعات عالية من الشخص لنظرته أنني يجب أن أكون هكذا ويشجعني أكثر، ضاغط جدا

ربما يتحول المدح إلى ضغط عندما يضع على عاتقنا مسؤوليات أكثر ممن حولنا، فتصبح التوقعات المطلوبة مننا أكثر وأكبر من زملائنا وعندما نستشعر هذه المسؤولية نشعر بثقلها ولا نشعر بالتميز على الأخرين الذي كان يشجعنا في البداية

كثرة المدح لا أحبها، وكذلك المدح في غير موضعه، وهو بالفعل في أحيان قد يؤدي إلى فساد الشخص لكن أحياناً يكون المدح منقذاً للشخص من الفشل حيث يعيد له ثقته في نفسه ويرفع من حالته النفسية، الدكتور عبدالوهاب المسيري رحمه الله كان يحكي أنه كان يفشل في الدراسة إلى أن أخبره أستاذه أنه عبقري ومن وقتها إلى أن توفاه الله وهو متفوق في الدراسة في مجاله وفي التأليف حيث له موسوعة عن الصهيونية قضى في كتابتها عمراً طويلاً وهي الآن ملئ السمع والبصر ما شاء الله.

التوسط في الكلام جيد، بحيث يكون إيجابي ويدفع الشخص للأمام دون أن يكون مبالغ فيه.

eman_hamdy أضف ردا

ربما ، بشكل عام الرضا عن الذات -النابع من وهم الكمال - يمنع الانسان من معرفة عيوبه وتصحيحها .

اعتقد انك تقصدين ما نصطلح اجتماعيا علي تسميته بالتطبيل وهو يختلف عن المدح الذي يحتاجه الجميع ليشعروا بالقبول الاجتماعي

تأثير المدح يعتمد أكثر على الشخصية، الإفراط قد يضر البعض بالفعل، لكنه قد يكون دافعا للآخرين.

المشكلة ليست في المدح نفسه بل في وعي الممدوح ومدى قدرته على التوازن بين الثناء والنقد، فهناك من ينهض بالمدح ولا يفسده، والعبرة بكيفية استقبال الشخص للتقدير لا بالمدح ذاته.

أتفق معك... في فيلم whiplash تتكرر جملة " لا يوجد جملة في اللغة أشد ضررا من جملة good job"

الإفراط في المدح يؤدي إلى إفساد السلوك وعدم الشعور بالارتياح وقد ينقلب ضد اس ذم