«أخاف التعلّق… لا الناس»

لماذا كل هذه الحدود؟ هل تخافين الناس؟

أنا لا أخاف الناس، أنا أخاف التعلّق…

أخاف أن أطمئن، أن أعتاد، أن أؤمِّن قلبي، ثم أكتشف متأخرة أن الأمان لم يكن إلا وهمًا.

هل تخافين مني؟

لا، لا أخاف منك.

ولكني أخاف التعود،

أخاف الخذلان،

أخاف الغدر.

أخاف أن أعتاد وجودك في حياتي، وفجأة ألتفت حولي ولا أجدك، بعد أن اعتدت وجودك، واستنادي إليك.

أخاف أن تخذلني يومًا، وتتسبب في فقداني لثقتي بكل الناس.

أخاف أن تغدر بي بعد أن أمنتك، ويتضح لي أنك غير مؤتمن.

لذلك فضّلت أن أبقى كما أنا…

بحذري وحدودي، وألا أدخل أحدًا إلى حياتي.

لكنّك لم تقتنع بقولي ولا برفضي،

وظللت بقربي، إلى أن اعتدت وجودك، وأمنتك.

ثم حدث كل ما كنت أخاف منه.

خذلتني، وغدرت بي، وأضعت أمانتي.

وأمانتي عندك لم تكن شيئًا عابرًا، كانت قلبي، وثقتي بك.

فكسرت قلبي، وضيّعت ثقتي بك… وبكل الناس.

#Rasha_zeka

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أقرأ حالياً كتاب اسمه "الجرأة بعظمة" تأليف الكاتبة برينيه براون تقص علينا أن خوفنا من الضعف والخذلان والهجر يمنعانا عن كثير من لحظات الحياة، ويدور كتابها حول أننا لا يجب أن نخشى الخذلان ولا الهجر فهذه أشياء طبيعية الحدوث ولا تعني نهاية الحياة.

شكراً لك على المشاركة.

نص فلسفي عميق، يوضح بعض مخاوف النفس، عندما تتعلق بحدودها، لا كرها في الناس بل كرهاً أن تصبح النفس عديمة الثقة بهم.

هذه لحظات ومشاعر رفيعة وذات قيمة عاليه، إلا أنه وبسبب جفاء بعض المشاعر قد تغتال كما في قصتك.

إن أمتنا قلوبنا فسنفقد الإحساس بالحاضر، وإن أمتنا عقولنا فلن نرى مستقبل أفعالنا..

الخوف شعور طبيعي لاستشعار المخاطر كالخذلان، وفي الجهة المقابلة، العقل يلتقط هذه الاشارة لتجنب هذه المخاطر.

لكن المبالغة في الخوف تول. الخوف من المستقبل كله، وليس فقط بعض المخاطر المحتملة التي يمكن تجنبها.

رغم أنني أخاف التعلق لكنني أقع به في كل مرة ولا احصر ذلك في مسمى علاقة معين، حتى أصدقائي أتعلق بهم!

كان هناك إمرأة كبيرة بالعمر هجرت الناس وصحبت الطيور، التقت بصبي صغير تبادل معها أطراف الحديث وكان تحكي له أن سبب بعدها عن الناس كما ذكرتِ، لذلك بعد سنين لم تعد تعرف إن كانت تملك هذه المشاعر بالأصل لتستطيع مشاركتها..

قال لها الصبي أنه عندما كان أصغر سنًا، كان يمتلك زوجا من أحذية التزلج وكان يخبئها ولا يستخدمها لحبه لها وخوفه من خرابها!

والآن بعد أن كبر لم يعد يستطع ارتداؤها وذلك أحزنه..

احد الصّحابة قال: عاملوا الناس بما يبدونه لكم والله يتولى ما في قلوبهم.

اعملي بهذه المقولة ولا تخافي هدر مشاعرك في غير مكانها لأن ذلك يعلمك مع الوقت اي الأماكن والأزمنة تستحق ذلك.

ولا تنسي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحبب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وابغض بغيضك يومًا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما.

أشعر بك والخوف من التعلق طبيعي جدًا بعد الخذلان لكن المهم أن نتعلم من التجربة بدل أن نغلق قلبنا بالكامل. الخذلان يعلمنا نضع حدود ذكية ونختار من نثق بهم، من غير ما نبطل نحب ونثق. الألم موجود لكنه يمكن أن يجعلنا أقوى وأكثر وعي في علاقاتنا القادمة فقط علينا أن لا نستسلم

akramt
  • حذف بواسطة المستخدم

أفهمك ولكن الخوف هنا خوف من الحياة ومن مادة الحياة. يعني لا يصح أن نعيش على هامش الحياة فننظر إلى من أحبوا ومن هجروا ومن فرحوا ومن حزنوا فنستخلص خبرة غيرنا أو خبرة ليست أصيلة أو Second hand كما يُقال. نعم نخشى التعلق فنخذل ونخشى أن نحب بشدة فيهجرنا من نحب موتًا أو بإرادته فنتألم ونحن نكره الألم ولكن الألم أصدق معلم في الحياة وهو أصدق من الفرح و السعادة لأن الألم أصل و السعادة فرع. لابد لنا من الغوص في أعماق الحياة بكل ماتحمله من مفاجاءات حتى نمتص رحيقها ونلتهم زيدتها ونحس أننا أحياء؛ لأن الذي يعيش على الهامش لا يركب قطار الحياة يتفرج على من بداخله لا يعيش ولا يخبر الحياة حق الخبرة.