النوم الأبدي

في الوقت الذي أصبحت فيه الرؤية مبهمة، وتأخر وصول المركب إلى وجهته، راود بعض أفراد الطاقم هاجس الجنوح إلى النوم الأبدي؛ هروبًا من ثقل الخيبة. مشاعر متقلّبة، وطريق طويل، وغاية بعيدة المنال. سيطرت عليهم نوبات الغضب، وتعالت أصوات متداخلة تلوّح بالانسحاب، وبوصلة أضاعت اتجاهها، وإرهاق يُنذر بمأساة وشيكة. لا يوجد ما يمكنه أن يهدّئ هذه العاصفة ويضبط مسار المركب إلا وجود رؤية واضحة؛ رؤية تُجيب عن سؤال لماذا نسير، وكيف نسير، حتى يصبح الاستمرار ممكنًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

النوم الأبدي أو الهروب من المشكلة لن يحلها، فحتى لو نمنا بقدر ما نمنا وهربنا على قدر المستطاع سنعود لنجد أن المشكلة ما زالت موجودة ولم تختفي، ولن تختفي إلا إذا تعاملنا معها وحاولنا حلها، بل بالعكس كلما هربنا وتركنا المشكلة كلما زادت فرصة تعقدها وكبر حجمها.

صحيح الهروب لا يحل المشكلة دائمًا لكن المواجهة بدون خطة أو استعداد تزيد الطين بلة. أخذ وقت ممكن يكون فرصة لترتيب الأفكار وجمع القوة والتفكير بحكمة قبل العودة لحل المشكلة.

قد تطول هذه العاصفة، حيث أن الرؤية قد تظل ضبابية في محاولة الإجابة عن هذه الأسئلة.

أعتقد أن المعضلة أيضاً تكمن في كيفة النجاة من تلك العاصفة حتى يزول الضباب وتتضح الرؤية.