في الوقت الذي أصبحت فيه الرؤية مبهمة، وتأخر وصول المركب إلى وجهته، راود بعض أفراد الطاقم هاجس الجنوح إلى النوم الأبدي؛ هروبًا من ثقل الخيبة. مشاعر متقلّبة، وطريق طويل، وغاية بعيدة المنال. سيطرت عليهم نوبات الغضب، وتعالت أصوات متداخلة تلوّح بالانسحاب، وبوصلة أضاعت اتجاهها، وإرهاق يُنذر بمأساة وشيكة. لا يوجد ما يمكنه أن يهدّئ هذه العاصفة ويضبط مسار المركب إلا وجود رؤية واضحة؛ رؤية تُجيب عن سؤال لماذا نسير، وكيف نسير، حتى يصبح الاستمرار ممكنًا.
التعليقات