لي صديقة قدمت في تدريب ما متعدد المجالات لكن قبلت في مجال آخر غير الذي رغبت فيه... وقابلت هناك شخصاً لم تكن تبالي به لكن رد فعله في بعض المواقف بينهما شعرت أنها قد تلمح لشيء ما في نفسه...وزاد على ذلك بعض المواقف الفجائية كإلتقائهما صدفة عدة مرات في أماكن عشوائية...وشعورها أنه ينوي على خطبة... فظنت أنه قد يكون شريكها المستقبلي بسبب تفسيرها لهذه الأمور منذ بداية قبولها في هذا المجال رغم عدم اختيارها له بجانب هذه المواقف الأخرى وأنها بالتأكيد لم تحدث صدفة، فكل شيء مقدر، وأنها مجرد مسألة وقت حتى يفاتحها في الأمر...لكن ماحدث أن هذا الشاب بالفعل اتخذ قرار الخطبة لكن تقدم لخطبة غيرها...
ما حدث جعلني أتوقف قليلًا أمام فكرة المصادفة والقدر. نعم، قد لا توجد صدفة بالمعنى المطلق، لكن هذا لا يعني أن كل ما نراه يحمل الرسالة التي ننتظرها. أحيانًا تحدث الأشياء لسبب، لكن ليس بالضرورة السبب الذي نُسقطه عليها. قد يكون وجودها في هذا المجال لم يكن من أجل هذا الشخص تحديدًا، وقد تكون تلك اللقاءات مجرد أحداث عابرة حملت دلالة مختلفة تمامًا لم تنتبه لها بعد. ربما المشكلة ليست في ما حدث، بل في الطريقة التي فسّرته بها منذ البداية، وفي كيف أن عقولنا حين تنتظر شيئًا ما، تبدأ في قراءة الواقع على مقاس هذا الانتظار.
التعليقات