10

لماذا قد يظهر من نحبهم وكأنهم ضدنا أحيانًا؟

أحد أصدقائنا المتزوج منذ فترة طويلة يحكي لنا أنه أصبح يشعر بعداء خفي من زوجته، فلو عرفت أنه قرر أن يبدأ دايت تصنع أفضل الحلويات وتكثر منها على غير عادتها، ولو حدث خلاف بينه وبين شخص دائماً تشير له أنه هو المخطىء وأنه لم يكن يجب أن يقول كذا وكذا.

هو يعرف يقينا أن الزوجة من المفترض بفطرتها تدافع عن زوجها تحت أي ظرف، بل رأى رجال أقل منه عقلاً وشأناً تدافع عنهم زوجاتهم في مواقف أخطأوا فيها بنسبة 100%.

لكن زوجته لا تنسى أن تؤكد له أنها تحبه وأنه غالي عندها، لكنها لا تلبث عندما تراه مضغوط وتتراكم عليه مشاكل العمل، أن تبدأ أي خلاف وجدال معه في نفس التوقيت، أو تصنع إزعاجات في البيت في أكثر الأوقات التي يحتاج فيها للراحة والتركيز، وبعد ذلك لو صنع إنجاز يُحسب له لا تذكره ولا تمدحه، ولو أخطأ خطأ بسيط تذكره به دائماً بطريقة ظاهرها اللطف والحب.

كلمات الشخص وأفعاله هي التي تحدد موقفه تجاهنا، لكن أحياناً نرى من نفس الشخص مواقف متناقضة، فرغم ما يقوله وما يفعله أحياناً يشير إلى الحب، قد نرى من طرف خفي من ناحيته ملامح توحي بالعداء والضغينة، وهذه الأفعال الخفية مشكلتها أنها محيرة فهي ليست دليل قطعي على العداء، كما أنها لا تترك القلب يستقر ويجزم بوجود الحب.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قرر أن يبدأ دايت تصنع أفضل الحلويات وتكثر منها على غير عادتها،

لي صديقة كانت تفعل ذلك مع زوجها، ببساطة لأن أبيها حين أراد الزواج خسر وزنه ولعب رياضة، فكانت حريصة على طبخ مالذ وطاب كأنها في مشروع تسمين. (كان الحديث أنها احتاجت وقت طويل لتدرك ذلك وتتعافى)

لا أعني على الإطلاق أن زوجة صديقك تفعل ذلك ولكن الفكر الإنسان معقد بشكل قد لا يخطر على بالك، وربما هذا السلوك لا علاقة لصديقك به، مجرد إنعكاس لأفكار مختلفة تمامًا. وقلة محظوظه تلك اللى تخوض رحلة وعي بداخل عقلها وتصحح دوافعها. على كل حال أعتقد التواصل من الممكن أن يزيل بعض الغموض.

فعلا، أحيانا يكون السلوك الذي نراه موجّها نحونا مجرد انعكاس لصراعات داخلية أو تجارب قديمة لم تُحل بعد، كما ذكرتِ عن صديقتك، وهذا ما يجعل الحكم على نوايا الآخرين أمرا معقدا وغير منصف في كثير من الأحيان، التواصل الصادق والهادئ هو الطريق الوحيد لتفكيك هذا الغموض، لأننا لا نستطيع أن نعرف ما يدور في ذهن الآخر إلا إذا سمح لنا هو بالدخول، أعجبني أيضًا وصفك لرحلة الوعي بأنها رحلة داخل العقل، فهي مؤلمة أحيانا لكنها الطريق الحقيقي للنضج العاطفي، هل تعتقدين أن كل شخص قادر فعلًا على خوض تلك الرحلة، أم أن البعض يفضّل البقاء في راحة العادة؟

أعتقد أن قليلون من يخوض فى دواخل نفسه لإصلاحها أو بمنظور شرعي تزكية نفسه، كما أنها حقا ليست رحلة سهلة.

ربما حالة صديقتك تخاف فقدان زوجها، لكن في حالة صديقي هي تكبت زوجها وتنزله منزلة أقل مما يستحقه، كونها تصفه أنه مخطىء في كل نزاع له مع شخص، فهي تريد أن تقص أجنحته برأيي وتهدم عزيمته للانتصار لنفسه، هذا شنيع برأيي.

من الصعب توقع دوافع السلوك لكن إن عُرف السبب بطل العجب، ارى أن يقطع الشك باليقين ويجالسا معًا للتواصل الفعال، تلك سلوكيات مرفوضه ولكن لتغييرها يجب أن يفهم لماذا ويجب أن يكون لديها استعداد للتغير

George_Nabelyoun أضف ردا

ستكون تلك المحادثة مجدية لو كان الإنسان يدرك دوافعه الداخلية ويحكم عليها باعتدال، لكن في وقت كهذا لو سألها لماذا أحضرتي حلويات وأنتي تعرفين أنني أعمل دايت، ستجيبه حسناً أعتذر لك، لن أحضر أي حلويات مرة أخرى أبداً!!

الحب قد يكون موجودًا، لكن الاختلاف بين الكلام والفعل، والتوقيت السيء للخلافات، يجعل المشاعر مضطربة ويحتاجان معًا لتوافق في طريقة التعبير والتعامل مع الضغوط.

قد يمتزج الحب بشعور خفي من التوتر أو التنافس أو حتى الرغبة في السيطرة. أحيانا لا يكون الطرف الآخر ضدنا فعلا، بل يتصرف بدافع الخوف من فقدان مكانته أو حاجته لأن يُشعر نفسه بالتأثير، في العلاقات الطويلة خصوصا بين الأزواج تتداخل العواطف بالاعتياد والضغوط اليومية، فيتحول التعبير عن الحب أحيانا إلى سلوك مربك لا يُفهم بسهولة، ربما ما يحتاجه الطرفان ليس البحث عن دليل الحب أو العداء، بل مساحة أوسع من الفهم والراحة النفسية تسمح لهما بأن يكونا صادقين مع أنفسهما ومع بعضهما دون أقنعة أو ردود أفعال دفاعية. ما رأيك؟ هل ترى أن هذا العداء الظاهر يمكن أن يكون حبا مقنعا بحاجة نفسية لم يتم إرضاؤها فحسب؟

من المؤكد أن هناك حاجة نفسية، لكن طبيعة هذه الحاجة هي ما تحدد نوع هذا السلوك، فلو كانت الحاجة هي رغبةفي السيطرة بإضعاف الطرف الآخر، فهو سلوك ماكر ومؤذي.

أو يمكن أن تكون حاجة للمشاكسة حتى تستفز زوجها أن يرضيها عاطفياً.

لكن هل ترى فعلاً أن اختلاف الدافع النفسي يحدد مدى أذى السلوك المؤذي؟ أم أن الفعل المؤذي يظل مؤذياً بنفس الدرجة بغض النظر عن الدافع؟

المرأة كاءن غريب عجيب معقد وغير مفهوم، تستنزف من يتعامل معها وخاصة الرجال، لذلك فأنا أرى أن مشروع الزواج هذا مشروع فاشل بكل المقاييس

الأمر ليس مرتبط بالمرأة بل يمكن أن يحدث مع الرجل، فهناك رجال تفعل ذلك عن عمد تخوفا من أن يستغل الطرف الآخر حبهم، فيعاملونه بقسوة وربما بندية تشعره بالكره وعندما تسأله لماذا يقول حتى لا تستغل حبي لها، وهكذا

لكن هذا مرض يا أخي المجهول فمن يفعل ذلك يُطفىء الطرف الآخر ويهمشه، ويجعله شبه إنسان، من سيرغب أن يعيش مع شخص يقلل منه ويحاصره ويهدم كل نجاح له؟!!

برأيك ما دوافع المرأة من وراء هذه التصرفات؟

دوافع المرأة وراء هذه التصرفات يرجع لعوامل عدة:

تبدأ بأن المرأة كذلك فى طبيعتها، وذلك بناء على رأى كثير من علماء النفس، منهم فرويد الذى أجاب عن الشىء الذى لا يفهمه" ماذا تريد المرأة "

يأتى بعد ذلك الثقافة الفكرية والاجتماعية المشوهة للمرأة، والتى تبرز فى أسلوب تعاملها مع الرجل من منطلق التعاليم الدينية والارشادات الأسرية، ثم الوضع الأمنى الذى لا يوفر لها حماية من الرجال

George_Nabelyoun أضف ردا

أنا أزعم أنني قرأت مؤلفات فرويد كاملة ولم أجده يفرد صفحات لفهم المرأة كأنثى، بل كان يفهمها كمريض نفسي وكما كان يفعل مع الرجل، بل كان يعتبر المرأة أصلاً رجل يفتقد الجهاز الجنسي للرجل، وهذا لا يصلح كمرجع لفهم نفسية الأنثى بعيداً عن الاضطرابات العصبية كالهستريا والوسواس.

أشعر انك تراهن على أننى ادعى الثقافة، لا عليك

، هل قرأت لكارل يونج و نيتشة

المرأة بالغالب شخص مريض نفسي خصوصا في هذا الزمن الأحول، وأحيان كثيرة تصرفاتها الظاهرة لا تعكس نيتها الحقيقية، كأن هناك فاصل بين مركز الإرسال ومركز الفعل .. لا يمكنك أبداً أن تتنبئ بالخطوة القادمة لها لإنها هي لا تعي ماذا تريد ولما فعلت ما فعلته وتجد أكثرهن كثيرات الندم لإن الذي يحرك كل شيء بها هي غالباً أشياء خارجية وأوهام داخلية ، المنطق والعقل يكاد يكون مغيّب في قاموسها إلا ما ندر .. هي بين مشاعر وخيالات لا تعكس الواقع وبين ردود فعل لأحداث لم تفهمها بشكل جيد فتأتي ردود أفعالها غريبة وأحيان شيطانية ..

حتى أفعالها الجميلة هي أشياء غريبة غير مفهومة، أحيان تعتقد أنها تفعل الشيء الصحيح ولكنها تأتي بالكوراث على شكل أفعال حسنة النية.

أفضل تعامل مع المرأة أن تُبقي على مسافة آمنة بينك وبينها وهذا مستحيل في الحياة الزوجية فاحتمل واصبر واحتسب الأجر والله من وراء القصد

ممكن يكون ما يشعر به صديقك ليس عداءً فعليًا لكن مجرد طريقة مختلفة للتعبير عن المشاعر بعض الزوجات عندما يشعرن بعدم الحصول على الاهتمام الكافي قد لا يعرفن كيف يعبرن بالكلام فتظهر تصرفات عكسية عما يشعرن به في الداخل ربما هي تحاول لفت نظر زوجها دون قصد لإزعاجه دون أن تدرك أن تصرفاتها تزعجه أحيانًا الحب لا يقاس دائمًا بالكلام الحلو أو الدعم المباشر قد تكون هناك تصرفات تبدو غريبة لكنها تعكس اهتمامها ورغبتها في أن يشعر بها

كلامك فعلا منطقي يا مي، بس المشكلة إن التعبير الغلط عن المشاعر ممكن يهدّ الحب نفسه يعني ممكن تكون نيتها لفت انتباهه، بس النتيجة العكسية إنها تبعده أكتر الاهتمام لما يتحول لضغط أو نكد، بيخلي الطرف التاني يحس إنه بيتعاقب بدل ما يتحب النية حلوة، بس الطريقة هي اللي بتحدد إذا كانت المشاعر هتقرب ولا هتكسّر المسافة بين الاتنين.

فعلًا النية الطيبة وحدها لا تكفي إن لم ترافقها طريقة صحيحة في التعبير عن المشاعر أحيانًا الحب يفقد معناه عندما يتحول إلى تعبير خاطئ أو ضغط مستمر والمفارقة أن من يحاول الاقتراب قد يخلق دون قصد مسافة أكبر بينه وبين من يحب أعتقد التواصل الصريح والهادئ هو الحل الحقيقي لأي سوء فهم المشاعر مهما كانت عميقة تحتاج أسلوب حكيم يوصلها دون أن يتحول الاهتمام إلى عبء

بالضبط يا مي، وده اللي بيخلّي الحب أحيانا يتحول من مساحة راحة لمساحة توتر! التواصل الصريح اللي قلتي عليه هو المفتاح فعلا، بس المشكلة إن أغلب الناس بتخاف تصارح عشان ما يزعلش الطرف التاني، فيبدأوا يعبروا بطريقتهم اللي بتوجع أكتر.

يمكن الحل مش بس في الكلام الهادئ، لكن كمان إن كل طرف يفهم لغة التاني في الحب، لأن مش دايما النية الحلوة بتتقرأ بنفس الشكل عند الجميع.

يمكن أن تساعدني يا محمد في فهم الموضوع لأنني أراه غير منطقي، فلو قلنا أن كل تصرف تقوم به المرأة سببه رغبة في الاهتمام، فلماذا تضيق بعض النساء بالاهتمام الزائد؟

ولماذا قد تحب المرأة شخص لا يحبها، وتترك شخص يحبها؟؟

أليس هذه أدلة أن المرأة كائن كامل عاقل يمكن أن يتصرف ويخون ويكره ويحقد ويمكر ويدبر مكائد لحاجة في النفس، ولا يرجع كل تصرف لرغبة في الاهتمام؟

لماذا يكون مرجع كل تصرف حتى لو مؤذي تقوم به المرأة هو أنها تريد أن تشعر بالاهتمام؟😄

لهذا، فإن بناء الثقة والتقدير المتبادل، وتجنب أساليب العناد والسيطرة، هي خطوات ضرورية ومهمة لتكوين علاقات صحية تقوم على الفهم والتعاون لا على الصراع وفرض الإرادة.