أشعر بالإنزعاج الشديد عندما تغيير خطتي

في حياتي العامة، لا احب ان يتغير اي شيئ مما خططت له، ف مثلًا اقرر خلال الاسبوع كل الانشطة التي سأقوم بها

البارحة اضطررت لزيارة بعض الاصدقاء وكنت مخططة ان تنتهي الزيارة في خلال نصف ساعة فقط ولكن زاد الامر ليصبح اكثر من ساعتين ونصف، شعرت بالإنزعاج الشديد لتغير خطتي، وانه كان من الممكن استغلال الوقت بشكل افيد او منظم اكتر

قام البعض بانتقاد هذا التفكير ولكن انا شخصيًا ارى ان هذه الطريقة هي الامثل لترتيب الحياة والوصول إلى اي نتيجة مفيدة

لا اقتنع بفكرة العشوائية حتى وإن كانت في الحياة، وارى ان الخطط المنظمة افضل واكثر فعالية حتى في الحياة اليومية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا كنت كذلك ولا تزال أحيانا تعاودني هذه العادة، وقد اكتشفت أنّ تقبل ما يطرأ على التخطيط من تغيرات مفاجئة يكاد يكون أهم من التخطيط، أو على الأقل لابد أن تكون المرونة عنصرا في التخطيط.

إن شدة عنايتنا بالالتزام بما خططنا له، تنعكس علينا سلبا إذا لم نستطع أن نلتزم بالخطة، فنشعر بالانزعاج، ويتغير المزاج، ويرتفع الضغط، وكان من الممكن أن نتقبل هذا التغير الطارئ وتمضي الأمور بسلام.

أنت الآن تخططين لوقتك جيدا، فلا خشية عليك من العشوائية أو من أن يكون وقتك مستباحا، أنت منيعة من هذه السلبيات، فلا بأس أن تكوني مرنة في تقبل بعض التغييرات التي لا تحدث كثيرا، التغييرات العفوية، بسبب الهفوات البشرية.

في الحالات الطبيعية (أقصد حين لا توجد مشاريع مستعجلة أوتسليم ضروري) أنا أختار المرونة، بعدما فشلت كل خططي الصارمة والمنضبطة واقتنعت في النهاية بأنّ الخطط يجب أن تكون إرشادية لا إلزامية.

هكذا يضمن الشخص ألّا يخسر اجتماعياته أو يحرق نفسه بحجة العمل والانضباط.

الخطة لن تستعبدني.

هذا يجعل وقتي مباحًا للجميع، ف بعدم وجود خطة واضحة يظن الجميع اني متفرغة لهم ويصبح الاعتذار امرًا صعبًا، ولكن بوجود خطة محددة يصبح الامر اسهل واكثر تنظيمًا فلا جدال فيه ويوجد جدول زمني ومخطط ثابت وواضح من البداية

انا صراحة لا احب ان اترك حياتي تسير بعشوائية، وارى ان وجود خطة والالتزام بها يجعل الامر مفيدًا اكثر ويعلم مهارة الالتزام

التخطيط والتنظيم جيد لكن لا يجب أن نتعامل كأننا نسير وفق جدول أو مخطط زمني، فإحساس أن لكل شيء في حياتنا وقتًا محددًا هو شعور خانق _على الأقل بالنسبة لي_ فماذا لو كنت أفعل شيئًا واحتجت لوقت إضافي؟ أو ذهبت لزيارة أحدهم وأعجبني الجو والحديث وأردت الجلوس معهم لوقت أطول قليلًا؟ لذلك يجب أن يكون هناك وقتًا عفويًا أو قدرًا من العفوية في الحياة، وأقول عفوية لا عشوائية، ولبعض الوقت وليس كل الوقت بالتأكيد.

في الحقيقة ان كانت عفوية لا عشوائية كمان تقولين ف تكون موجودة بالفعل ضمن الخطة، وهدف الخطة هنا هو وضع حدود لا خنقها، ف بدلًا من ترك الامر للحظ ف تصبح العفوية ليوم او اثنين او حتى اكثر، تكون عفوية ولكن ضمن حدود الخطة بحيث لا تأثر على ما تبقى من الخطة في النهاية

لكن صراحةً قد يكون من الصعب تحقيق ذلك، على الأقل بالنسبة لبعض الناس.

هل يمكنك إفادتي بطريقتك في التخطيط؟

دائمًا ما احاول في البداية وضع اكثر من هدف كبير لمدة ستة اشهر مثلًا "هدفين على سبيل المثال"، ثم اقسم هذه الاهداف لأهداف اصغر محددة، واضع خطة اعمل عليها للوصول إلى هذه الأهداف في نهاية الستة اشهر وكل اسبوعين مثلًا اتوقف لأقيس ما انهيته وما لا يزال موجودًا

واضع في الحسبان وقتًا للأشياء الأخرى كالدراسة او غيرها، ووقتًا آخر للراحة

ف مثلًا اضع خطة اسبوعين بأنه لدي خلال هذين الأسبوعين 4 تسليمات، 8 فيديوهات مثلًا، وتطبيقات عملية، ف اقوم بتقسيمهم على الأيام واترك ساعتين او على حسب الجدول إذا كان مضغوطًا ام لا لأي مفاجآت، واقرر ترك يومين العطلة للخروج وعدم فعل شيئ، وإذا جاء اي شيئ مفاجئ إما اضعه في الساعات المتبقية، او لو كان وقتًا ضائعًا اعوضه في الايام المخصصة للراحة وهكذا

ولكن اهم شيئ بالنسبة لي هو تواجد أهداف صغيرة وكبيرة واضحة امامي اعمل عليها ومدة تنفيذ لكل مهمة لا يجب ان تتعداها، عكس هذا يكون عشوائيًا، لذلك اخذ كل وقتي للتخطيط فيما اريد فعله في الفترة القادمة قبل اي شيئ

شكرًا للرد 🌹

لكن ماذا لو انتهت المدة ولم تقومي بتنفيذ مهمة ما خلال الوقت المحدد لها؟

احاول ألا اجعل الامر يؤثر علي بشكل كبير، واحاول وضعها في خطة الاسبوعين التاليين، اما إن كنا نتحدث عن المهام الكبيرة فلا اظن ان الامر يحدث ف اكون على الاقل انجزت جزءًا كبيرًا منهم، وإن لم اقم بهذا ف احاول ان ابحث عما قمت به، قد يأتي شيئ في المنتصف يكون اهم ويجب الإنتهاء منه اسرع ولكن يكون مفيدًا ايضًا، فيكون مواساتي هو اني انجزت شيئًا آخر ليس أقل اهمية

أحب جدًا التخطيط ولا أترك الوقت يسرقزي، لكن دائمًا ما أضع وقت زائد ومرنًا خاصة عند الزيارات أو أقول بوضوح لهم أن وقتي معكم كذا نظرًا لإنشغالي، فالخطط التي تكون بالدقيقة والثانية لا تضبط في أغلب الزيارات إلا إذا كنت مركزة جدًا مع الوقت.

حتى الوقت الزائد يعتبر جزءًا من الخطة، بل بالعكس هنا يكون الامر افضل بكثير فلا نترك شيئًا للصدف يؤثر على الخطة، ولكن المشكلة في من يتعدى حتى الوقت الزائد ويغير كل شيئ في الخطة

لا بأس ان حدث هذا لمرة من غير حسبان لها...أعتقد أن المشكلة اذا أصبح هذا الأمر متكررا لهذه الدرجة...ان حدث وتعدى أحد أو أمر ما أثر على الخطة، ادركنا هذا الأمر حتى نتجنبه فيما بعد... في البداية من وضع الخطة هو المسؤول عن وقته بالتأكيد ولن يسمح لأحد بأن يتعداها رغماً عنه وأنت أدرى بطريقتك التي ستتبعيها في ذلك...لعل هاتين الساعتين ونصف تلك استمتعتي بها لدرجة جعلتك لا تحسي بانقضاء وقتك المحدد (إلا اذا كنت وجدتي نفسك تورطتي فيها دون علم الآخر بوقتك المحدد)...لكن رفقاً بنفسك أيضاً إن حدث أمر كهذا فهي مجرد خطط ونحن من *نحاول* التحكم فيها قدر المستطاع^^

ارى انه حتى لو لم استطع التحكم في الخطة ف يجب ان يكون المبرر قويًا او على الأقل مفيدًا لي، وقد تكون هذه هي المشكلة هنا وهي تغيير الخطة لسبب لم اكن اهتم به ولم يضف إلى اي جديد بل على العكس كنت انتظر بفارغ الصبر الإنتهاء والذهاب، لذلك كانت الفكرة كلها انه حتى إن كان هذا الوقت سيضيع وستتغير الخطة، كان يجب ان تتغير على شيئ اهم من زيارة كهذه

ولكن هذا التخطيط الصارم يجعلنا نسير وكأننا آلات تم برمجتها لا يصح أن تحيد عما فرض لها من أوامر! هذا بدوره يخالف مفهومي عن الحرية. أفهم أن التنظيم جيد ولكن لا مانع ان تقومين بزيارة وتطول ساعة او أكثر قليلاً ولعل هذه الساعة تفيدك في جوانب انت لم تخطط لها. يعني من الجيد ان نضع إطار عام لنا ونظام عام وما يجب ان يكون منجزا خلال فترة ما ولكن ليس درجة أن نعنف أنفسنا على نصف ساعة او ساعة!

احيانًا تكون النصف ساعة او الساعة غير مفيدة لدرجة انه حتى لو قررنا تضييعها ف يكون حتى لتضييع الوقت افكار افضل من زيارة كهذه، ف حينها افكر في الامر على انه تضييع للوقت المخصص لتضييعه ولكن بدون فائدة نفسية، ف كان من الممكن بدلًا من تضييع المزيد من الوقت في زيارة لا تضييف اي مزيد، تضييعه في الخروج مثلًا او مشاهدة شيئ آخر، حينها يكون على الاقل لتضييع الوقت معنى، ف كما يقولون حتى تضييع الوقت يكون بذكاء وباكبر استفادة

اما فكرة التخطيط الصارم ف لا ارى مشكلة فيه بل على العكس يجعل الحياة منظمةً اكثر ويصبح من الصعب التوقف بدون هدف او عدم معرفة الخطوة التالية، وهو ما يعاني منه الكثير من الأشخاص

لن يخالفك في هذا إلا متهاون، مع الحرص على المرونة العالية إذا كان الأمر يتعلق بقضية الحفاظ على العلاقات المهمة كالزوج والأقارب وما أشبه ذلك.. فقد يكون هذا الأمر مدخلا للشيطان لإفساد القلوب والعلاقات وتكثير وتعميق الخلافات.

بالعموم جميعنا نضع خطط ونحاول قدر الإمكان الالتزام بها لكن أنت بالحياة لا تعيش وحدك لذا هتجد شخص بالعمل قد يؤخرك ويغير خططك، ستجد بالشارع ظرف قد يعوق وصولك بموعد محدد، كل هذه الأمور خارجة عن الإرادة، والتعامل معها بضيق وتذمر لن يضر أحد سوى الشخص نفسه، ضغط نفسي وعصبي مستمر، لذا بعد سنوات من هذه المعاناة توصلت أن الالتزام يكون من طرفي مع مرونة لتقبل اي ظروف قد تطرأ لأننا لا نملك كل المؤثرات ولا نتحكم بها

في بعض الأحيان تحدث هذه الظروف بسبب عدم وجود خطة محددة وصارمة للشخص، فتجد مثلًا شخصًا يفكر انه سيقوم بالإنتهاء من الكثير من الاشياء اليوم، ولكن فجأة يأتيه إتصال من احد اصدقائه للخروج فيتجاهل كل ما كان يفكر فيه وينزل لمقابلة هذا الصديق، مع الكثير من التقرار لمواقف مشابه، ف هنا الإنسان ليس لديه اي خطة محددة او هدف يريد الوصول إليه فتصبح حياته عبارة عن فوضى بالأكثر، ولكن إن كان هناك هدف وخطة واضحة من البداية كان الإعتذار سيكون اسهل وتحديد اوقات حتى للخروج ف لا يصبح الامر عشوائيًا بهذا الشكل

أنتِ محقة لو كان الجميع يعلم أن وقت الزيارة هو نصف ساعة، لكن لو كانوا لا يعلمون وشعروا بالونس من وجودك معهم وأصروا على أن تمكثي وقت أكثر فهي علامة مودة منهم ناحيتك..

في الحقيقة كانوا يعلمون بالامر ولكن كانت المشكلة في من سأذهب معهم فقد استمتعوا بالوقت لدرجة انهم لم يريدوا الذهاب، وفي الحقيقة انا لا الومهم هنا ف حتى هم يريدون الاستمتاع وعلي التضحية قليلًا لأن الحياة لا تتوقف فقط علي، ولكن لا استطيع ايقاف شعور عدم الرضا بتغيير الخطة وتضييع الوقت

الضغط الشديد والطموح يؤدي بالإنسان أن يكون قاسياً على نفسه حتى في أوقات التلقائية، شعورك بضرورة أن يكون لكل شيء خطة مفهوم، لكن الإنسان لا يستطيع السيطرة على مجريات الحياة كلها، بل أن رغبة السيطرة هذه هي سبب مشاكل كثيرة أقلها هو لوم الذات والآخرين.

ولكن فكرة السيطرة على مجريات الحياة او حتى محاولة تحريكها يكون له نتائج إيجابية في جعل الحياة غير عشوائية على عكس ترك كل شيئ للحظ او للمستقبل تكون الحياة مبهمة وليس بها اي تنظيم

لن يسعد الإنسان وهو يظن أنه يستطيع السيطرة على كل شيء، الإنسان فرد واحد بينما المجتمع فيه آلاف الأفراد ومن الطبيعي أن ما يريده الإنسان أمامه ألف شخص يريد أشياء مختلفة، من الطبيعي في هذه الحالة أن تسير الحياة كما يريد الإنسان بنسبة واحد على الألف.

الإنسان فرد واحد ولكنه الفرد الوحيد المسيطر على حياته وأفكاره، ليس على ألف فرد آخرين ان يقرروا له خطته ويومه وما سيقوم به، لو كان الإنسان واضحًا مع نفسه لما قام اي شخص آخر بتغيير خطته

يجب ان تكون حالات تغيير الخطة محدودة ولأسباب كبيرة وليس فقط لأن اي شخص من الألف يريد هذا

هذا لو كان الإنسان يعيش في المجتمع وحده: لو ارتضى الإنسان بدفع ثمن الوحدة الكاملة في هذه الحالة سيتمكن فعلاً من الحصول على السيطرة الكاملة، لكن طالما يشارك مجتمع مع آخرين وينعم بوجودهم حوله فهو لن تكون له السيطرة الكاملة، ولا لأي فرد في المجموعة.

ولكن سيكون لديه حدودًا واضحًا يراها الآخرون فلا يتمادون ويطالبون بالمزيد، عدم الوحدة لا يعني جعل الحياة كلها مرتبطة بالآخرين وبقراراتهم

في حالات كثيرة يكون على الإنسان أن يتأقلم، فلا يخرج مثلاً في نزهات كل يوم مع الأصدقاء لو أنهم يحبون التنزه لعدة ساعات وهو يحب التنزه لنصف ساعة فقط، الأفضل من ذلك أن يحدد لنفسه يوم أو اثنين في الأسبوع يتنزه عدد ساعات كما تحب المجموعة.

يوجد مقولة تعجبني وهي: المهم التخطيط لا الخطة

ربما تخططي لشيء ولا يحدث وهذا لا يعني أن تنزعجي بل أن تعدلي خطتك، ولا ضرر من بعض الاستمتاع مع الأصدقاء فهذا ليس تضيع للوقت بل تحسين للصحة النفسية.

اذا كان تضيع الوقت يحسن الصحة النفسية ف قد يكون الامر مبررًا، ولكن في بعض الأحيان نضيع اوقاتًا كثيرة وفي المقابل لا يكون لها اي عائد على صحتنا النفسية وهذا هو اعتراضي الأكبر، ف زيارة كهذه مثلًا لم يكن لها اي تأثير على صحتي النفسية بل على العكس كنت اشعر بضغط كبير لعدم استمتاعي ولعدم رغبتي في تغيير خطتي بسبب زيارة مملة كهذه، ف يختلف الأمر هنا وفقًا لما نقوم به في الحقيقة وتأثيره علينا وعلى سعادتنا

إذا كان الأمر هكذا فمعكِ حق، لكن حاولي إضافة أن تضيفي لخطتك أوقات تستمتعي بها مع عائلتكِ وأصدقائكِ... ولا أقصد وقت للميديا أو التلفاز أو قراءة رواية بل أقصد وقت مع شخص تحبيه وتستمتعي بصحبته.