13

المعرفة الأعمق تأتي من الكتب أم من التجربة؟

عندما بدأت تعلم قيادة السيارة قرأت عن قواعد المرور وكيفية القيادة من الكتب لكن عند تجربتها عمليًا واجهت صعوبات لم أتوقعها مثل حركة المرور المفاجئة أخطاء بسيطة في التحكم بالمقود وصعوبة تقدير المسافات في البداية شعرت بالتوتر والخوف لكن مع كل تجربة تعلمت الصبر والانتباه والتفكير بسرعة واستفدت من ملاحظتي وطلبت نصائح من أشخاص أكثر خبرة هذه التجربة علمتني مهارات لا يمكن تعلمها من الكتب فقط

لاحظت من هذه التجربة أن العمل العملي يعرّفنا على أمور لا تشرحها الكتب مثل التعامل مع المواقف الواقعية والمفاجآت وفي الوقت نفسه توفر لنا الكتب الأساس والمعرفة التي تجعل التجربة كاملة ومفيدة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلمات قالها أحد المؤثرين وأنا أراها صحيحة وهي أن التطبيق للمعلومة الواحدة قد يحتاج كثير من التمرين والتدريب وكان يتحدث عن مهارات البيع لكن أرى كلامه ينطبق على كثير من الأمور الأخرى..وكذلك كثرة القراءة والمعلومات لا تعني جودة التطبيق أو جودة الممارسة فنحن نرى أن مدرب المصارعة لا يصارع، ومدرب الكرة ليس شرط أن يكون لاعب، وهكذا..

ليس الأمر هكذا بالضرورة يا جورج، الامر يعتمد على نوع المعرفة التي تريد اكتسابها، ونوعية التمرين الذي تحتاجه، إذا كنت بصدد اكتساب معرفة قلبية مثلا من الحكمة النوارنية ومعرفة الله والتأمل في المخلوقات ومعرفة علة الوجود، هنا لا تمكن للتمرين الجسدي أن يُسعفك، بل تحتاج إلى تقوية التواصل الروحاني مع الله والعالم، بينما عندما تحتاج تعلم السباحة لا يمكنك أن تعتمد على نفس نوعية التدريب بل تحتاج الى تدريب ميداني واقعي وقس على ذلك.

حتى المعارف القلبية من الحكمة والتقرب لله تحتاج تدريب ومواظبة ولا يمكن أن ننالها بالراحة، بل نجاهد أنفسنا ونفشل وننجح، ونقوم بالعبادات الصعبة كالصوم والمواظبة على الصلاة، ونرفض المغريات، ونترفق بالناس حتى سيء الطبع منهم، من قال أن كل ذلك لا يحتاج تدريب ميداني طويل؟!

فعلاً ينطبق على أي مهارة في الحياة المعلومات والقراءة مهمة لكنها مجرد أساس أما الإتقان الحقيقي يجي من التطبيق المستمر والتجربة العملية لأنك من خلالها تواجه المواقف الواقعية وتتعلم طرق التعامل معها بشكل صحيح

قرأت أيضاً مقولة كاتب: أننا يمكن أن نعرف معلومات كثيرة جداً كما نحب، لكن فقط بالتطبيق تثبت المعلومة ويتشكل سلوكنا، فمهما قرأنا عن التحكم في الغضب - مثلاً - لن نتقنه مثلاً بدون أن نتعرض لأكثر من موقف يثير الغضب ونتصرف بطريقة مختلفة..

BasmaNabil17 أضف ردا

هذا نفس ما حدث معي أثناء الدراسة، عندما كان المنهج يحدّثنا عن طرق التدريس والتعامل مع الطلاب المشاغبين والسيطرة على الفصل وغيرها من المهام التي حفظنا طرق التعامل معها عن ظهر قلب، لكن عندما بدأت العمل على أرض الواقع وجدت أن الأمور ليست بتلك البساطة! فالتعامل مع الطلاب يختلف من فصل لآخر، والمواقف تتغير بسرعة، وما ينفع مع طالب قد لا ينفع مع آخر. هناك تفاصيل صغيرة ومواقف لحظية لا يمكن أن تشرحها الكتب، لكنها تكسبنا خبرة حقيقية لا تقدر بثمن، وتجعلنا أكثر مرونة وحكمة في التعامل مع كل موقف.

بالظبط يا بسمة التجربة العملية تعلمنا أشياء لا نجدها في الكتب وتساعدنا على التعامل مع كل موقف بسهولة وذكاء. أيضًا تجعلنا نتعلم من أخطائنا وتقوّي مهاراتنا وتزيد ثقتنا بأنفسنا عند مواجهة أي موقف مفاجئ.

أنا متفقة معك تمامًا على أهمية الممارسة، لكنني أختلف في التقليل من شأن الأساس النظري.

أنتٌ لم تواجهي الصعوبات وأنتِ صفحة بيضاء.. لقد واجهتها وأنت تملكين بالفعل إطار العمل الذهني (Mental Framework) الذي وفرته لكِ الكتب وقواعد المرور التي حفظتِها مسبقًا. هذا الإطار هو الذي سمح لك بتحويل الخطأ إلى معلومة قابلة للتصحيح بدلًا من الدخول في حالة من الذعر.

الخطر الحق هو التجريب الأعمى بدون معرفة أساسية، و بالتالي يمكنني القول إن العلاقة بين الكتب والتجربة هي علاقة تكاملية، لا تقبل المقارنة.

أتفق معك أن الأساس النظري مهم لأنه يعلّمنا الأساسيات وهذا بالظبط ما ذكرته هنا

وفي الوقت نفسه توفر لنا الكتب الأساس والمعرفة التي تجعل التجربة كاملة ومفيدة

لكن التجربة ليست مجرد تحويل الخطأ لمعلومة. التجربة تعلمنا أيضًا مهارات لا تستطيع الكتب تعليمها وأتفق معك تمامًا أن الكتب والتجربة يكمل كل منهما الآخر ولا يمكن الاستغناء عن أي منهما.

الكتب تعطينا فكرة لاتغني عن التجربة العملية فهي تشكل معا صورة متكاملة

بالفعل الكتب تعطي الفكرة والأساس لكن التجربة تعلمنا كيف نطبقها في الواقع. الجمع بين الكتاب والتجربة تجعلنا قادرين على الفهم والتصرف الصحيح في المواقف ونتعلم من أخطائنا ونكتسب مهارات لا يمكن أن تعلّمها الكتب وحدها.

هذا بالضبط ما حدث معي عندما كنت أتعلم "التصميم الجرافيكي" فكنت أسمع الشرح وأتعلم نظري في البداية لعدم توافر جهاز كمبيوتر قوي يتحمل برنامج الفوتوشوب وكنت أذاكر المحاضرات نظريا وكنت فاهمة وحافظة كل كلمة اتشرحت في المحاضرة ولكن بعد توافر جهاز الكمبيوتر وبدأت لأطبق ما تعلمته وجدت نفسي عاجزة عن التطبيق. فراجعت المحاضرات مرة اخري مع التنفيذ والتطبيق أولا باول . الشاهد من التجربة أن التعلم بالتجربه أفضل كتيرا من التعلم النظري ورغم هذا لا يُمكن الاستغناء عن التعلم النظري.

ورغم ذلك هناك البعض يكتفي بالتجربة ويهمل التعلم النظري فيقع في أخطاء متكررة بينما آخرون يسمرون في الدراسة النظرية دون أن يخطوا خطوة في الواقع فيظلون خائفين من التطبيق.

أرى أن التوازن بين الاثنين هو السر الحقيقي فالعلم يُوجه التجربة والتجربة تعطي للعلم معنى والمثير للعجب أننا لا نصل لهذه القناعة إلا عندما نخوض التجربة بأنفسنا ونتعب قليلًا فيها.

تجربتك تبيّن بشكل ممتاز أن التعلم النظري وحده لا يكفي والتجربة العملية بدون أساس قد تكون صعبة. ما تعلمته من المحاضرات أعطاك الفهم لكن التطبيق أظهر لك نقاط القوة والضعف التي لا تراها الكتب وحدها. الجمع بين النظرية والتجربة هو السر فالنظرية ترشدنا وتجنبنا الأخطاء الكبيرة والتجربة تعلمنا التعامل مع المفاجآت واكتساب مهارات جديدة. أيضًا الاستفادة من خبرات الآخرين أثناء التطبيق تجعل التعلم أسرع وأقوى

فعلاً، ما أعجبني هو أنني وصلت للتوازن بعد التجربة، لأني أري أن أغلب الناس تميل لطرف دون الآخر إما الاعتماد الكامل على الدراسة أو الثقة العمياء بالتجربة.وفي رأيي أن التجربة تكشف لنا حجم الفجوة بين ما نعرفه وما نستطيع فعله فعلا . ومن هنا يبدأ التعلم الحقيقي.

ولنا أن نفكر هل نحن نتعلم لنعرف… أم لنجرب ونفشل ونقوم من جديد؟

فعلاً ... التجربة والممارسة بوعى وحرص على التعلم أفضل بكثير من صفحات غير مفهومة .

وبعض الكتب ما هى إلا خبرات قد أفضى بها أصحابها فى صفحات كتاب

وايضا .. الكتاب أو المعلومة ممكن أن نعتبرها كخريطة توضيحية يمكن أن تقرأيها بشكل جيد وهى اماك على الحائط ،،

ولكن عندما تريدين أن تسيرى على طرقه ستكتشفين أمورا وصورا لم تكن على الخريطة

كما حدث معك تماما

معك حق الكتب تعطينا فكرة وخريطة تساعدنا على فهم الطريق لكنها لا تظهر كل التفاصيل والتحديات عند التطبيق العملي. التجربة العملية تعلمنا كيف نتعامل مع المواقف ونتخذ القرارات بسرعة. أيضًا تزيد من ثقتنا بأنفسنا فكل موقف نمر به ونتعلم منه يجعلنا أكثر استعداد لمواجهة الصعوبات وهذا شعور لا تعطيه الكتب وحدها.

اتفق معاكي. التجربة هي الي بتعلمنا الشعور الحقيقي للأشياء حتى مهما قرأتي و شاهدتي اشياء بخصوص قضية معينة ،انك تجربيها بنفسك تبقى حوار مختلف

العيش داخل الموقف نفسه يغيّر نظرتنا تمامًا ويجعلنا نُقدّر التفاصيل التي لم ننتبه لها إلا عندما نمر بها بأنفسنا.

مما لا شك فيه ان التجربة هى العامل الاكثر نفعا ولكن هذا ليس تقليلا من عامل القراء ولكن هى نسبة وتناسب

حيث ان اكتب قادرة على التاثير في الفكر والعادات والاسلوب والفلسفة وتكوين الشخصية الناضجة التى تكون مميزة ومعروفة في المجتمع ومختلفة بين الشخصيات الاخرى .. لذا يمكنن ان نقول ان التاثير الفكري جائز في حالة لكتب فلا يمكن ان يكون شخص عاش بين خبراء ومفكرين ومثقفين واكتسب نفس ثقافتهم من دون ان يقرا ... لا بد ان ا يقرا

لكن في حالة مثل العمل ان الخبرات الحياتية او الاعمال التى تتطلب مجهود بدنى اكثر منه ذهنى - كمثال قيادة السيارة المذكور - فان التجربة لازمة حتما ولابد حتى بعد التعلم من الكتب او اى مصدر

تماما مثل الخبرات ولامواقف التى تشكل راي او اسلوب تجاه شئ معين .. يتطلب ايضا الكثير من التحارب ربما للوصول الكمال المرجو

الاعتماد على القراءة وحدها لا يعكس الواقع دائمًا الكثير مما نقرأه يبقى معلومات نظرية لا ندرك قيمتها إلا عندما نواجه مواقف حقيقية تجبرنا على التصرف وتحمل النتائج. الكتب تمنحنا معرفة مهمة لكن التجربة هي التي تكشف إن كنا فهمنا ما قرأناه بالفعل وقد نرى أشخاص يقرأون كثيرًا دون أن يظهر أثر هذا في حياتهم بينما نجد آخرين لم يقرأوا كثيرًا لكن تجاربهم الصعبة جعلتهم أكثر نضج وحكمة أيضًا بعض المهارات لا تُكتسب بالقراءة مثل التعامل مع الناس وحل المشكلات واتخاذ القرار فهي مهارات نتعلمها من الموقف نفسه ومن الخطأ والتعلم منه ولهذا قد لا يكون القول إن القراءة شرط أساسي للنضج أمر دقيق النضج يأتي من المعرفة ومن التجارب التي تشكّل شخصيتنا وتجعل فهمنا للأمور أعمق وتجعل المعرفة التي نملكها أكثر وضوح وواقعية حتى إن بعض التجارب تغيّر ما كنا نعتقده من قبل

املك من الامثلة الحية ما يثبت كلامك جدا ، حيث يوجد اناس لم يتعلمو ولم يقرأو كتب في حياتهم ولكنهم عاشو تجارب كثيرة ومتعددة ويمكننا ان ناخذ من خبراتهم التى لا تعد في الحياة ، حيث تظهر حكمتهم بمجرد ان يتحدثو ، في الجانب الاخر هناك اناس من الجيل الخاص بي على الرغم من تعلمهم وقراءتهم الا انهم فاقدين لمهارات كثيرة ربما ستؤثر عليهم في حياتهم مثل مهارة التواصل والتفواض وادارة المخاطر مثلا ، لذلك يجب الدمج بين الاثنين عدم الاعتماد على مصدر واحد .

تجربتك يا مي تفتح بابًا مهمًا جدًا… الحقيقة أن أغلب الناس تميل للجانب “النظري” في كل شيء .. حتى في فهم الله .. والحب .. والطموح نقرأ ونحفظ ونظن أننا عرفنا الطريق .. بينما الواقع شيء آخر تمامًا: يحتاج جهدًا .. ممارسة .. وإخلاصًا في العمل .. مؤلفو كتب التنمية يعرفون هذا جيدًا .. لذلك يعطوننا كثيرًا من الكلام النظري الجميل الذي يوحي بأنك أمسكت أسرار النجاح… لكن حين تنزل للساحة تدرك أن التغيير الحقيقي لا يحدث من كلام محفوظ .. بل من صبر وتجربة وتطبيق .. ولهذا بالذات كتب التطوير التي تدفعك لعملٍ فعلي غالبًا لا تجد القبول… لأنها تطلب ثمنًا حقيقيًا .. تجربتك مثال حي على أن المعرفة لا تكتمل إلا عندما نسمح للواقع أن يعلّمنا ..

أتفق معك جدًا يا عباس كلامك صحيح. الواقع يحتاج للتجربة والممارسة لتكتمل المعرفة والكلام النظري وحده لا يكفي للتعامل مع الواقع أيضًا تعلمنا نميز ما هو مهم وما يمكن تجاهله. عند التطبيق نعرف أي المعلومات تحتاج انتباهنا وأيها أقل أهمية