ويلات التأويلات، كلمة فُهمت في غير وجهها

  • demane

حملتُ السلاحَ لأدافع عن نفسي، وحملتَه أنت خوفًا من أن أهاجمك. وعندما اقتربتَ مني حاملا سلاحك، لم أجد بدًّا من الرد، فسميتَ دفاعي اعتداءً، وسميتُ خوفك طمعًا، وهكذا بدأت الحكاية... لا بين أعداء يرغب كل واحد منها بتصفية الآخر، بل بين خوفين متقابلين.

فليس بالضرورة أن يبدأ الخراب بالقنابل، بل حين نظن أن الآخر يرغب في إيذاءنا حتى قبل أن يفكر في ذلك.

إن الناس أعداء ما جهلوا. فلربما لم تبدأ الحرب يوم أُطلقت أول رصاصة، بل يوم غاب الفهم وحضرت التأويلات.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عوداً حميداً يا محمد🙏

فعلا سوء الفهم وكثرة التأويلات له نتائج وتأثيرات كارثية في العلاقات الإنسانية .

للأسف بعض الناس بدافع الخوف يتصرفون بشكل متهور ويتخذون خطوات استباقية عدوانية بسبب خوفهم ، وأحياناً يكون الخوف مجرد ستار لأطماع الآخرين وهذا يتجلى في العلاقات الدولية والسياسية ولنا في غزة خير مثال، الكيان يقول إن هجماته بسبب القضاء على حماس ولكننا جميعاً نعلم أن السبب الحقيقي هو رغبة إسرائيل في احتلال غزة!

شكرا أخت سلوى السيد،

الخوف ليس فقط خوفا من الإعتداء علي بل وكما أشرت خوف بأن تتم مقاومته،الأخير أسلوب إنتهجته أغلب الحكومات الاستعمارية. عندما تحس ببعض المقاومة، ماذا تفعل تستهدف أسر المحاربين وذويهم كورقة ضغط، ظاهريا يتم نشره للإعلام على أنه بحث عن مقاتلين وسط مدنيين وحقيقة الأمر أنه يعترف بأنه جبان من أن يواجه مباشرة.

كنت افتقد تصوراتك ومواضيعك التي تأتي بشكل مختلف دوما يا صديقي.

هناك جملة أشبه بوصية أنا مقتنع بها وهي ( على المطمئن أن يطمئن الخائف) عندما تحاول أن تروض حصان أو حيوان أنت تعطيه طعام أو تقترب منه بهدوء حتى يطمئن وهذا هو الحيوان فكيف نطمئن إنسان يحمل وعي وقلب وقدر مهول من التجارب السيئة والخوف لذا أرى أقل ما يمكن تقديمه هو الطمأنينة والوضوح مع من حولنا

أهلًا بك صديقي إسلام صلاح،

اختلاف الخلفيات قد يجعل الوصول إلى نقطة مشتركة أمرًا معقدًا أحيانًا. يشبه الأمر ما يحدث بين الأجيال؛ حيث تنشأ صراعات بين الأهل وأبنائهم لأن الأهل يبنون أحكامهم على تجاربهم الماضية، دون مراعاة التغييرات التي طرأت على الزمن والعقول والظروف.

ولعلّكقد تتذكر مواقف تم تحذيرك فيها من أشخاص معينين، ثم عندما تعاملت معهم —(إما لأنك تجاهلت التحذير أو لم تكن تعلم أنك أمام الشخص ذاته ) اكتشفت أن أغلب تلك التحذيرات لم تكن موضوعية، بل مبنية على تصورات سابقة أو أحكام شخصية لا علاقة لها بالواقع.

هذا يحدث كثيرا، وللأسف مثل هذه التعميمات تظلم الكثير وتضعهم في أزمات لا ذنب لهم بها فقط لأن أحدهم يحذر والبقية تتبنى التحذير دون تبين بل واحيانا يبالغوا عليه ويزيدو

أحيانًا لا تبدأ المشاكل بسبب سوء الظن فقط بل لأننا لا نتحدث بوضوح من البداية نصمت خوفًا من المواجهة فيكبر الخوف داخلنا وتكبر معه الأفكار الخاطئة ولو أن كل شخص سأل الآخر بدل أن يفترض وعبّر عن مشاعره بدل أن يتخيل الأسوأ لربما انتهت الأمور بكلمة بسيطة قبل أن تصبح مشكلة كبيرة كثير من العلاقات تنتهي والصداقات تضعف ليس لأن الناس سيئون بل لأنهم لم يعرفوا كيف يتكلّمون بصدق ولم يحاولوا أن يفهموا قبل أن يحكموا الخراب لا يبدأ عند الشجار فقط بل يبدأ عندما يسقط الكلام بيننا ويأخذ الظن مكان السؤال والخوف مكان الثقة

نصمت أحيانًا خوفًا من المواجهة. وفي مثل هذه المواقف لا يمكن حتى تقدير ثمن الصمت ولا كلفة الكلام؛ فالحسابات تصبح معقدة لدرجة قد يفقد المرء القدرة على اختيار الصيغة المناسبة للتصرف. بعضنا يلجأ حينها لتبرير الموقف، أو تقديم تنازلات، أو حتى طلبها فقط ليحافظ على العلاقة ويُسكت ذلك الخوف الذي يقف بينه وبين المواجهة.

الصدق عملة نادرة. والاعتراف بالخطأ أصعب من حمل جبل، لا لأن الحقيقة موجعة فقط، بل لأن الاعتراف يستدعي دفع ثمن أو تقديم تنازل، وهذا أمر يخشاه الكثيرون أكثر من الخطأ نفسه.

أتذكر أحد المقولات من فيلم :

عبر عن مشاعرك فالحياة قصيرة

ومقولة:

ستندم على الأشياء التي لم تفعها أكثر من الأشياء التي فعلتها

لذا فلنعبر عما في داخلنا ولو كان ذلك محرجا ولتكن النتيجة، حتى وان حدث عكس ما توقعنا على الأقل سنعلم الحقيقة.