إلى أي مدى نعاني من "تقديس الشهادات" في مجتمعاتنا ؟

كنت أستمع إلى بودكاست باللغة الإسبانية، وكانت الحلقة تدور حول مصطلح يُسمّى titulitis.

وهذا المصطلح يشير إلى ظاهرة تقديس الشهادات الجامعية والألقاب الأكاديمية، والانشغال بجمعها لمجرد المباهاة الاجتماعية، بغضّ النظر عن الخبرة الحقيقية أو الكفاءة العملية. وتعود هذه الظاهرة في الأساس إلى أسباب اجتماعية، أهمها:

• أن المجتمع يربط الاحترام والتقدير بعدد الشهادات التي يحملها الفرد.

• التقييم العام للأشخاص يتم غالبًا بناءً على الألقاب الأكاديمية لا على الخبرة الفعلية.

• بعض قطاعات سوق العمل تشترط الشهادات شرطًا أساسيًا للتوظيف، حتى وإن لم تكن مرتبطة مباشرة بالكفاءة العملية.

وأعتقد أن هذه الظاهرة موجودة لدينا أيضًا بشكل ملحوظ. فكثير من الناس يتسابقون للحصول على شهادات وألقاب، بينما تكون الحصيلة الفعلية في بعض الأحيان شبه معدومة. والأصعب من ذلك هو الضغط الكبير الذي يشعر به الشباب من أجل استيفاء تلك المتطلبات الصارمة لمجرد الحصول على فرصة عمل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الشهادات لها معنى ضمني يعبر عن قدرة الإنسان على الالتزام أمام أهدافه، فهو يذاكر ويتعب ويتحمل المشاق أمام الحصول على درجة علمية، كما يعبر عن قدرة الإنسان على التحصيل والفهم والحفظ والتذكر وكل هذه أدوات عقلية تحمل معنى الكفاءة العقلية، والمشكلة في الخبرة العملية أنه من الصعب إثباتها، ففي النهاية ما يمكن أن يثبت الخبرة العملية كذلك هي: شهادة!

نعم كلامك صحيح ولكم ليس في مطلقه يعني أرى اليوم أناس ينجحون ويعبرون الإعدادية وهم بالكاد يعرفون القراءة و الكتابة فضلاً عن التفكير السليم ومقتضيات تلك الشهادة التي ينالونها! ولذا، برأيي الخبرة العملية وإثبات النفس على أرض الواقع هو ما يجب أن يعول عليه وليس الشهادة التي يمكن ان تُشترى بالمال أو ببيع الضمير والذمة.

للاسف كم من الناس يزيفون شهادات وخبرات للمباهاة بها أمام المجتمع

مرحباً نوران، نظرتك فعلاً صائبة لكن في جزء صغير من المجتمع، الذي يحترم لاعب الكرة بلا شهادة ثانوية ومغني المهرجانات بلا مهارة القراءة حتى، مجتمع يمنح القيمة بقدر المال والشهرة، وهناك البعض يمنحها حسب نجاح الواقع مثل العربي رحمة الله عليه صاحب شركة أجهزة العربي الشهيرة وهو غير متعلم، أنا مثلاً مدير إقليمي بمكانة مرموقة في مجال بدأت فيه متطوع ليس معي فيه أي شهادة سوى خبرة على أرض الواقع، لذلك لا أرى الشهادة تشكل فارق كبير

لاعب الكرة أو مغني المهرجانات أو حتى رجال الأعمال الناجحين بلا شهادات هي استثناءات نادرة وليست قاعدة عامة النظرة إلى الشهادة في مجتمعنا ناتجة عن طريقة تفكير الناس لا لأنها دائمًا دليل كفاءة المجتمع هو الذي يعطيها قيمة عالية ويجعلها رمز احترام حتى لو كان صاحبها لا يملك خبرة حقيقية لهذا كثير من الشباب يدخلون تخصصات لا يحبونها فقط من أجل الحصول على ورقة تفتح لهم باب القبول والوجاهة الاجتماعية المشكلة ليست في الشهادة نفسها بل في فكرة المجتمع عنها وكأنها المقياس الوحيد للنجاح

احسنتي. المشكلة في فكر ومعتقدات المجتمع الخاطئة

مرحبََا إسلام

يمكننا القول أن المجتمع منقسم إلى فريقين: فريق يقدر من لديه أموال طائلة وشهرة وهو غير متعلم و الفريق الأخر شخص لديه الكثير من الدرجات العلمية و الشهادات (على مفيش مجرد منظره)

ولكن لا اعمم هذا المبدأ .يوجد اشخاص يجمعوا بين الخبرة والعلم و عدد من الألقاب والشهادات الحقيقية

BasmaNabil17 أضف ردا

أعتقد أن اللوم الأكبر يقع على نظام التعليم نفسه، عندما يقدم الشهادة على طبق من ذهب لخريجين لا يمتلكون في أحيان كثيرة أي مهارات حقيقية أو خبرة عملية تؤهلهم لسوق العمل.

فحين تصبح الشهادة مجرد ورقة تُمنح بمجرد الحضور والنجاح في الامتحانات النظرية، دون تركيز على التطبيق أو التفكير النقدي، فمن الطبيعي أن تتحول إلى وسيلة للمباهاة بدل أن تكون دليلاً على الكفاءة، فنحن بحاجة إلى نظام تعليمي يربط بين المعرفة النظرية والمهارات العملية، ويمنح الشهادة لمن يستحقها فعلًا، لا لمجرد اجتياز مرحلة دراسية، ووقتها فقط سنبدأ في احترام الأشخاص لما يعرفونه ويقدرون على فعله، لا لما كُتب على ورقهم.

اتفق معك. كم من الناس لديهم شهادات جامعية وهم نجحوا بالحظ والغش في الكلية ولا يمتلكوا اي معلومه او كفاءة..

أرى أن تقديس الشهادات يعكس خللًا في طريقة تقييمنا للكفاءة. الشهادة مهمة كبداية أو كباب يفتح الفرص، لكنها لا تكفي وحدها. المشكلة أن هذا التركيز المبالغ فيه يحبط الشباب الموهوبين الذين يمتلكون مهارات حقيقية لكن لا يملكون أوراق تثبتها. المجتمعات الأكثر تقدمًا صارت تعطي وزن أكبر للخبرة العملية والقدرة على الإنجاز، وأظن أننا بحاجة لنفس التحول حتى لا نختزل قيمة الإنسان في ورقة معلقة على الحائط. الحل في نظري إننا نوازن بين الاثنين: الشهادة والخبرة. لازم نغيّر ثقافة المجتمع وسوق العمل بحيث يكون التقييم قائم على المهارة الفعلية والإنجاز، مش بس عدد الأوراق. كمان الجامعات نفسها محتاجه تركز على التدريب العملي والتجارب الواقعية جانب الدراسة النظرية، عشان الخريج يخرج بسيرة ذاتية مليانة خبرة حقيقية مش مجرد لقب.

الشهادات في الأصل كانت مجرد وسيلة لفتح الأبواب، لكننا في جعلناها الغاية نفسها. وأتفق معك في أن الخبرة العملية يجب أن تكون جوهر عملية التقييم، ولكن الشهادة تعكس جهدًا واجتهاداََ أكاديميًا لا يُستهان به. المشكلة تكمن في النظرة الأحادية التي تجعلها المعيار الوحيد، ونُهمل المهارات التي قد تفوق في قيمتها أي شهادة وأظل أسال نفسي كيف نُغير ثقافة مجتمع بأكمله موجودة منذ عقود؟ وكذلك هل تبدأ الشركات بتغيير معايير التوظيف تدريجيًا؟

معاكي حق .العيب على المؤسسات التعليميه الي طلعت اجيال بورق شهادة ملوش لزمه ومش خلوهم مؤهلين لسوق العمل