كيف تعرف شغفك؟

Raihan_173

شيء مؤلم حقا أن تكون تائها وسط فوضى الأحلام والشغف بينما غيرك سيطر على زمام الأمور وبدأ يرسم طريق حياته ومستقبله، لن أقول إنه لأمر سهل، حتى الذين وجدوا شغفهم الحقيقي لم يجدوه بين ليلة وضحاها! الفرق الوحيد هو أنهم تعبوا جدا للوصول لهذه المرحلة، لكن السؤال المطروح هو: ماذا فعل هؤلاء الناس حتى عثروا على المسار المناسب؟

سؤال سهل وصعب في الوقت نفسه ؛ سهل لأن الفطرة الإنسانية تقول ذلك! إذ أن كل إنسان ولد ليخلف بصمته الخاصة في المجال الذي قدر له بأن يبدع فيه، وصعب لأنه في بعض الأحيان ينتابك تشتت وضياع وتحس بالغرق أكثر كلما حاولت النجاة، أحيانا تحس بأن ليس لك الرغبة في أي شيء أو أنك لا تميل لأي مجال (شخص حيادي ) تحس بأن ليس لك هدف في الحياة، تترك الحياة تأخذ مجراها وكأنك خلقت فقط لتأكل وتنام! والله أنها ليست الحياة التي خلقت من أجلها، مجرد التفكير بأنك خلقت لسبب ما يجعلك شخصا مسؤولا ويرسم لنفسه هدفا مهما كانت التحديات.

كيف تعرف شغفك؟

- تجرب كل شيء وتقرر: في بعض الأحيان يقتضي عليك أن تجرب كل شيء لتعرف أين يميل عقلك وقلبك، أين تحس بالراحة والإبداع أكثر، فأحيانا ذلك الصوت الداخلي يكون على حق في إختياره.

- تجربة طريقة التخيل: تخيل نفسك مثلا تعمل كطبيب، هل يروق لك حقا ذلك؟ أن تعالج المرضى وتشرح لهم حالتهم المرضية أو الأهم من ذلك الصبر! فإن لم تستطع تخيلها إذن فهي في أغلب الأحيان ليست مجالك.

الاستمرارية: نعم الاستمرارية! ربما يقول لي البعض بأن هذه الخطوة مهمة لكن بعد أن تقرر هدفك، لكنني أقول بأنها صالحة حتى قبل اختيار الهدف! إذ أنني أعرف أشخاصا لم يكونوا راضين أبدا في التخصص الذي قدر لهم أن يكونوا فيه رغم أن لهم خططا وأهدافا أخرى تماما، ولكن ما باليد حيلة! توكلوا على الله وأكملوا في التخصص و هاهم الآن يحبونه أكثر من أي شيء متناسين كل ما خططوا له.

- ثق باختيار الله لك: ربما كان يجب علي أن أبدا بهذه النقطة، لكن لا بأس...

ثق بأن الله دائما مايختار الخطة الأنسب لك ولعقلك، هو يعرف كل شيء عنك حتى الذي لا تعرفه عن نفسك، والله لو رجع بك الزمن وخيروك بين الأقدار لاخترت ما اختاره الله لك، فقط ثق به أنه لا يضيع أجر من أحسن عملا ودائما مايضعك في المكان المناسب، والاستخارة، الاستخارة فهي تفتح لك كل أبواب الخير بإذن الله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

- تجرب كل شيء وتقرر: في بعض الأحيان يقتضي عليك أن تجرب كل شيء لتعرف أين يميل عقلك وقلبك، أين تحس بالراحة والإبداع أكثر، فأحيانا ذلك الصوت الداخلي يكون على حق في إختياره.

صعب جدا أن يكون هذا الحل، لأننا بساطة لو فعلنا ذلك سنظل طوال الوقت نحاول ونهدر طاقتنا ووقتنا بالطبع، لذا البداية تكون من تحديد الاهتمامات، كل شخص فينا مدرك لأي الأمور التي تجذبه ويجد نفسه فيها، أو يشعر بفضول نحوها، فمثلا عندما اخترت الكتابة كان لأني أحبها ومارستها كموهبة جانبية لسنوات وبالتالي كان لدي فضول تجاهها، فبدأت بأخذ كورس بها، فوجدت نفسي متحمسة وأكمل رغم أي تحديات، حتى عندما بدأت بالعمل الحر لم أتوقف لأني لم أقبل بالبداية لكن أكملت حتى وفقت بكذا مشروع بنفس الوقت، لذا الأفضل ألا نجرب كل شيء عشوائيا بل نقلل دائرة البحث، ونركز على ما يهمنا

من الممكن ألا يعرف الإنسان كل شيء عن نفسه، قد ترمي أو تجبرك الحياة على اتخاذ مسار ما قد تعتقدين أنكِ لا تحبينه ولكن بعد فترة تجدي داخلك بذرة أو شئ ما تحرك وحققتي نتائج جيدة في هذا المسار!

عن نفسي أجبرتني ظروف العمل ذات مرة على دراسة المسرح، في البداية كنت رافضة وغاضبة ولكن بعد عدة جلسات أحببت الكورس واتضح لي أنه من افضل الأمور التي خضتها في حياتي

نصائح جيدة لكنها قد لا تناسب كل شخص، فالتطبيق تختلف نتيجته من شخص لآخر على حسب شخصيته وظروفه، فمثلًا قد لا يكون متاحًا للفرد أن يجرب أكثر من شيء أو أن ظروفه المادية والاجتماعية لا تسمح بذلك، حينها يضطر إلى تضييق خياراته.

كما أنه يجب على الشخص دائمًا مقارنة نفسه بنفسه قبل ذلك في مراحل سابقة من حياته وليس مقارنة نفسه مع غيره.

أوافقك سهام في كل ماقلت، أعلم أن هذه النصائح غير صالحة لجميع الناس لكنها قيد التجربة، وذلك طبعا حسب ظروف الانسان الاجتماعية والمادية أو حتى طريقة تفكيره، فهناك فئة معينة ترى نصائحي منطقية ولا ضرر في تجربتها، وفئة أخرى لا تناسبها أو أنها مكلفة جدا.

في الأخير تبقى هذه مجرد نصائح_ولعل وعسى_تكون مرشدا يرشده إلى الطريق الذي يضع فيه لمسات إبداعه بإذن الله.

اتفق معك في الكثير من كلامك، هناك طريقة أخرى قد تفيد الإنسان في تحديد بوصلة أهدافه، ألا وهي"تذكر الموت" يعني عندما يتخيل الإنسان أنه مات ويفكر ماذا يريد أن يقول الناس عنه، مات العالم/الفنان/ الصديق/ الخ ....، قد تكون هذه بوصلة تقود الإنسان لمعرفة ما يريده بالفعل