ان الشخصية السوية تكون مزيجا من الرومانسية والواقعية، ولا يوجد شخص رومانسي
غير واقعي، ولا شخص واقعي غير رومانسي، الا أن الظروف الاجتماعية والبيئية تفرض
علينا هذا.
لقد طغت على شبابنا الواقع المادي قد يؤدي إلى ذوبان القيم ويشكل خطورة على الفرد، واصبحت الرومانسية عملة نادرة او موضوعا لأفلام السينما التي تظهر أشخاص لا وجود لهم وخصوصا في المجتمعات الغربية...
وان كانت بعض الأصوات في هذه المجتمعات قد بدأت تنادي بالعودة إلى الر ومانسية بعد أن فشلت الواقعية وحرصا على الوصول إلى التوازن النفسي الذي يجعل الفرد ،،....سعيدا....
والحقيقة أن شبابنا يقع في مهب الريح بين الواقعية والرومانسية،
منذ مدة من الزمن كان ارتباط الشباب يعتمد على الرومانسية وقوة العاطفة. أما اليوم الظرو ف غير مهياة لذلك، والعلاقات العاطفية محكومة بالماديات واصبحت الفتاة تفضل "العريس الجاهز" بغض النظر عن عواطفها ومن هنا تراجعت الرومانسية أمام الواقعية، مما يسبب خطورة على الصحة النفسية للشباب
ان الحاجة إلى تبادل العواطف، في نظري ورايي هو التكامل الفكري والوجداني بين الطرفين، والاحساس المستمر بالراحة بوجود الطرف الاخر، والقدرة على التغاضي عن أخطاء الاخر،
ولا شك أن الكبت والقيود التي تفرض على شبابنا من الظروف الاقتصادية الاجتماعية التي تخيم على المجتمع، تساعد على أن يكون الفرد عرضة لاصابات نفسية،،،،،،،
،
التعليقات
أعتقد أن المشكلة ليست في الأشخاص أنفسهم بل في البيئة التي تدفع كل فرد للتفكير بطريقة دفاعية لضمان أمانه وتلبية احتياجاته سواء كان رجلًا أو امرأة فالمرأة التي تبحث عن الزوج الجاهز ليست دائمًا مادية لكنها قد تكون تعلمت من تجارب سابقة أو رأت حالات من حولها فشلت بسبب غياب الاستقرار والرجل الذي لا يعبر عن مشاعره ليس دائمًا قاسيًا لكنه ربما لم يعتد على ذلك أو يخشى أن يساء فهمه كذلك فإن الرومانسية الواقعية قد تكون الحل أن نحب بعقل ونفكر بقلب أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع من أمامنا وأن ندرك أن العاطفة ليست ضعفًا وأن الأمان ليس ماديًا فقط لأن الإنسان في النهاية يحتاج إلى شريك يشعر معه بالراحة والأمان لا مجرد حسابات وأرقام والأهم أيضًا أن نعيد النظر في مفاهيم مثل الزواج المناسب ونتساءل هل نتخذ قرارنا بناء على مشاعر حقيقية أم استجابة لضغط اجتماعي لأن ذلك يؤثر على استقرارنا النفسي على المدى البعيد
لقد تغيرت المفاهيم مما جعل الشباب اليوم يرون الرومانسية في التميع وقلة الادب، ويرون الواقعية في البرودة والبخل وربما التشدد
اختفت الوسطية والتوازن إلا لمن رحم ربك
نعم هي معادلة معقدة تلك التي ترسمها بين الرومانسية والواقعية، أشعر وكأنني أرى شبابنا يتأرجحون في مهب رياح الحياة، بين أحلام وردية كانت تُغذي قصص الحب في الماضي، وبين واقع مادي قاسٍ يفرض شروطه بلا رحمة. كلامك يحمل صرخة خفية، تنادي بأن الرومانسية ليست ترفًا، بل هي نفَس الحياة الذي يجعل القلوب تنبض بالسعادة، لكن الظروف الاجتماعية والاقتصادية، كتلك الغيوم الثقيلة، تخنق هذا النفَس وتدفع الشباب ليختاروا "العريس الجاهز" أو "الصفقة المضمونة" بدلًا من العاطفة الصادقة. كلامك أيضاً يذكرني كثيراً بروايتي الأولى (قبل أن تسقط الوردة) حول ثلاثة شباب آمنوا أنهم يمكن أن يغيروا العالم القاسي بأن يقوموا بإهداء وردة ، نعم كنت أحمل الصرخة نفسها في كتابتي منذ زمن حيث أشاركك مفهوم أن التوازن بين الرومانسية والواقعية هو سر السعادة النفسية، فالرومانسية ليست مجرد أفلام سينمائية أو قصص خيالية، بل هي القدرة على رؤية الجمال في عيوب الآخر، والشعور بالدفء بمجرد وجوده بجانبك، والتكامل الذي يجعل الحياة أخف وطأة. لكن، يا صديقتي، ألا ترىن أن هذا الكبت الذي يفرضه الواقع المادي يسرق من شبابنا بريق أحلامهم؟ إنهم يقفون في مفترق طرق، بين قلب يتوق للحب وواقع يصرخ بالحسابات، وهذا الصراع يترك جروحًا نفسية عميقة. أتمنى، وأنا أتأمل كلماتك، أن يجد شبابنا طريقًا ليحتفظوا بقليل من الرومانسية، كنجمة صغيرة في سماء الواقع القاتمة، لتضيء دربهم نحو السعادة الحقيقية.
نعم اشاركك الراي يا اخي في عصرنا تغيرت الموازين وتبخرت الاحلام وطغت المادة
والحب الحقيقي انطفأ نتمنى لشبابنا التفكير جيدا قبل الاقدام،،،،،،نعيش واقع مر وصعب المنال،،،،،،،،وشكرا على الكلام الموزون،،،،،،
أرى أن الحب الحقيقي لم ينطفيء، بل تغيرت ملامحه، فبدلا من رسائل العشق الركيكة الموجودة في الأفلام، أصبح التعبير عنه في قدرتك على توفير الأمان، أو في مشاركة المسؤوليات، أو حتى في الدعم النفسي وسط زحام الحياة.
المشكلة ليست في انحسار الحب، الحب لا يختفي، بل في صورة الرومانسية في خيالنا، لا يمكننا أن نطالب شابا يعيش في ضغط اقتصادي هائل أن يحب بنفس حرية شاب في رواية، أو نلوم فتاة على اختيارها الاستقرار وسط عالم لا يرحمها.
الرومانسية ليست ضعفًا ولا الواقعية قسوة، بل التوازن بينهما هو ما يصنع شخصية ناضجة. لكن حين تطغى الضغوط المادية والاجتماعية، يُختزل الحب في شروط وقوائم، ويُهمش الشعور لحساب الاستقرار. من الطبيعي أن يبحث الإنسان عن الأمان، لكن فقدان العاطفة الحقيقية يترك فراغًا لا يملؤه المال، بل يخلق جيلًا من العلاقات المرهقة نفسيًا.
العواطف في سنّ الشباب مثل النار، إمّا تدفّينا أو تحرقنا.
المشكلة مش في الإحساس، بل في كيف نتعامل معاه.
أحيانًا بنظلم نفسنا لأننا نحاول نكبر قبل وقتنا، ونتألم بصمت.
المفروض نتعلم، مش نتكسر