هل الحب أعمى، أم أننا نتخذه عذرًا لتقصيرنا؟
- حذف بواسطة المستخدم
- Omar_Mahmoud173
- 2025-07-05T11:51:06+00:00
هناك عامل مهم وهو قلة الخبرة، فعدم معرفة جوانب الحياة الزوجية جيّداً يجعل المحبين يقدمون على خطوة الزواج بتفاؤل غير مبرر، فلابد أنهم اعتقدوا أن الحب قادر على غلبة الصعاب، وهذا غير حقيقي، لكن كان من الواجب على الآباء والأمهات نصح أولادهم.
وزيادة على ذلك فالمستوى الاجتماعي والتعليمي مهمان مثل المستوى المادي، ويجب أن يكون الزوج أعلى من الزوجة على جميع المستويات فهذه هي سنة الحياة.
فلابد أنهم اعتقدوا أن الحب قادر على غلبة الصعاب
قد أتفهم هذه النقطة عندما يكون حول شئ معنوي مثل عادة سيئة لدى أحد الطرفين، فيظن الطرف الأخر أن الحب سيجعله يتحمل شريكه.
ولكن كيف سيتغلب الحب على الفارق المادي.
أقصد في النهاية سيحتاجوا لاختيار مستوى تعليم الطفل على سبيل المثال.
فماذا كان يدور في خيالهم أنه سيحدث؟
أقصد في النهاية سيحتاجوا لاختيار مستوى تعليم الطفل على سبيل المثال.
فماذا كان يدور في خيالهم أنه سيحدث؟
لا أظن أن المحبين يفكرون بتلك العقلانية، بل كل شيء يكون بلون وردي، ويعتقدون اعتقاد مبهم أنه لن تقابلهم مثل هذه المشاكل، أو ينظرون لها نظرة سطحية ويؤجلون التفكير فيها.
ربما لم يفكروا في هذه الأسئلة من الأساس، أو كان لديهم وخاصةً الفتاة أمل في أن تتحسن الظروف أو أن تقدر على سحب الزوج لطبقتها الاجتماعية والمادية.
هذه من الأخطاء الجسمية التي تحدث لكثير من الناس دون انتباه وقت اختيار الزوج أو الزوجة، وهي غض النظر عن بعض الأمور والتأميل في تحسن الوضع أو اعتقاد أن الشخص الآخر قد يتغير، ولا يحدث ذلك في الأمور المادية فقط بل حتى في الدينية والفكرية والاجتماعية وغيرها، وكلما زاد الفارق زاد وقع الصدمة لاحقًا، ومن أمثلة ذلك أيضًا قيام شاب بالإعجاب بفتاة معينة وهي غير محجبة ثم يتزوجها على أمل أن يقنعها أو تتغير هي وحين يجد أنها ما زالت كما هي ولا تقبل التغيير تبدأ الخلافات، والعكس يحدث أحيانًا فقد تكون البنت محجبة محتشمة يختارها شاب لثقته في أخلاقها ثم بعد الزواج قد يضغط عليها لتخلع الحجاب أو أن تكون أكثر تحررًا في ملابسها أو "تلبس a la mode"!
غض النظر عن بعض الأمور والتأميل في تحسن الوضع أو اعتقاد أن الشخص الآخر قد يتغير
هذه واحدة من أكبر الخدُع السخيفة التي يقع بها الناس.
أخلاقها ثم بعد الزواج قد يضغط عليها لتخلع الحجاب أو أن تكون أكثر تحررًا في ملابسها
المثال الشائع في هذه النقطة، هو زواج الشاب من فتاة تعمل وفجأة ودون اتفاق قبل الزواج، يقرر منعها من الذهاب للعمل.
لماذا لم يتزوج فتاة لا تعمل ببساطة؟
هل فكروا في هذه الأسئلة من الأساس؟
أم أن الحب قد حجب رؤيتهم؟
بالقطع لم يتوارد إلى أذهانهم تلك الاسئلة وأنا لا أومن بالحب بمعناه في الأفلام الكلاسيكية وهو برأيي كما عرفه أفلاطون: عمى المُحب عن إدراك عيوب المحبوب أو كما عرفه شوبنهاور: هو شَرَك نصبته غريز النوع لاستبقاء الجنس البشري. وانا أومن بالزواج عن عقل وفكر و تكافؤ في المستويات التعليمية و المادية و الإجتماعية وإلا سيحدث مثلما حدث في حالتك معرفتك.
ربما المشكلة ليست في الحب ذاته، بل في غياب الحديث الصريح عن التفاصيل العملية خلال فترة الخطوبة. كثير من الزيجات تنهار ليس بسبب الفارق المادي، بل لأن أحد الطرفين يفترض ضمنيًا أن الآخر سيتغير بعد الزواج، أو أن الظروف ستتحسن بالمحبة فقط. الحب لا يُعمي، لكنه أحيانًا يُغفلنا عن طرح الأسئلة الصعبة: من سيتحمل مصاريف التعليم؟ هل نؤمن بنفس مستوى الحياة؟ هل عندنا نفس التعريف لـ"الحد الأدنى المقبول"؟ تجاهل هذه النقاط هو ما يجعلنا نظن لاحقًا أن الحب كان خدعة، بينما الخلل الحقيقي كان في غياب المصارحة المبكرة.
هناك فرق بين الأشياء التي نظن أنها في نطاق سيطرتنا والأشياء التي خارجها.
فربما فتاة تتزوج شاب يُدخن وتقتنع أنها ستجعله يُقلع عن التدخين بعد الزواج.
هذا المثال قد يكون به بعض المنطق قليلًا من وجهة نظر البعض لأنه شئ معنوي وقد تنجج الفتاة فيه.
ولكن في الأمور المادية مثلًا، كيف تُقنع الزوجة نفسها أنها ستغير وضع زوجها فالسماء لا تُمطر ذهبًا؟
أعتقد أن هذه القصة تكرار لمشهد يتكرر كثيرًا في مجتمعاتنا حيث يغلب الاندفاع العاطفي على التفكير الواقعي فالحب جميل نعم لكنه لا يكفي وحده لبناء حياة مستقرة خاصة إذا كان هناك فارق مادي أو اجتماعي كبير لابد من مناقشة هذه الأمور بوضوح قبل الزواج لأن الواقع لا يرحم والمشكلات تبدأ حين تصطدم الأحلام بالاحتياجات الفعلية للحياة اليومية أرى أن التوازن بين العاطفة والعقل ضروري جدًا فالزواج لا يبنى فقط على المشاعر بل يحتاج وعيًا وقدرة على تحمّل المسؤولية
معكِ حق وللأسف فترة الخطوبة تحولت من فترة لدراسة الطرف الأخر ومدى توافقه معنا إلى فترة للإستمتاع فقط وغض الطرف عن كل شئ لنصطدم بالواقع بعد الزواج.
الفرق في الخلفيات المادية قد لا يظهر بوضوح في بداية الحب، لكن مع الوقت، يظهر في تفاصيل الحياة اليومية:
كيف يربيان الطفل؟ ما نوع المدارس؟ طريقة صرف المال؟ السفر؟ العلاقات الاجتماعية؟
وهذه الفروقات قد تُربك العلاقة، خاصة إذا شعرت المرأة أن شريكها لا يواكب تطلعاتها أو أن المسؤولية المالية والعاطفية أصبحت عبئًا أكبر عليها.الندم لا يأتي دائماً من أنها لا تحبه، بل من أنها توقعت أن الحب وحده سيكفي، لكنها وجدت نفسها وحيدة في بعض اللحظات، تُدير الحياة وتُفكر في كل شيء بينما هو “يكفيه الحب”.
وقد تشعر أنها أرهقت نفسها لتقليل الفجوة، فتسأل نفسها: هل ظلمت نفسي؟
إن كان واعيًا، فقد يشعر بذلك —
قد يشعر أنه “أقل منها”، أو أنه غير قادر على توفير ما اعتادت عليه، وقد يترجم هذا الشعور إلى غيرة، عناد، أو حتى انسحاب عاطفي.
أو ربما يشعر بالضغط لإثبات نفسه، ما يولّد بينهما صراعات غير منطوقة.
كلاهما وجد في الآخر امتدادًا لنفسه، وعندما وقع خلاف بينهما، حُلّ بعقلانية ورُشد. بل إنهما أظهرا نضجًا وتكافلًا اجتماعيًا حقيقيًا، خاصة حين تعلق الأمر بمصلحة الأطفال.
أما من يقيس قيمة المرأة بجمالها، والرجل بثروته بالمطلق ، فربما يناسبه تتبع قصص البراغماتيين
نحن لا نسعى إلى إذابة الآخر داخل سلوكنا، ولا نرغب في أن نتزوج نسخةً طبق الأصل منا. بل نؤمن بالتقبل، والاختلاف، وبأن التنازلات الواعية تصنع مواقف تبني العلاقة وتُعززها.
المال ليس مصدرًا للسعادة، بل وسيلة لتيسير الوصول إليها، شريطة أن يكون حلالًا ونظيفًا.
قد يطرق الرجل أبوابًا كثيرة قبل أن يجد فتاة تقبله كما هو ويقبلها كما هي، وقد ترفضه أخرى لأنه لا يطابق تصوراتها. وهذا لا ينفي الواقع: التنازل أحيانًا ضرورة، إن كان سيحقق عوائد أعمق من مجرد التوافق الظاهري.
أما وقد ذكرنا المال، فلنُذكّر بأن كثيرًا من العلاقات التي قامت على أساسه، فشلت بمجرد أن فقد أحد الطرفين ثروته، أو حين طغى الطمع على المودة.
عندما يقرر أحد الطرفين الدخول في علاقة عليه إدراك جميع الأبعاد ، أقله معضمها.
كلاهما وجد في الآخر امتدادًا لنفسه، وعندما وقع خلاف بينهما، حُلّ بعقلانية ورُشد.
لا أعرف كيف وصل إليك هذا التصور من هذه القصة.
ولكن هذا ليس ماحدث والخلاف لم يُحل بعقلانية، بل إن الوضع بينهم أصبح به الكثير من المشاكل من بعد هذه المشكلة.
أحد المشاكل المتعلقة بالفروقات الاجتماعية والتي طرحتها هي مصاريف دراسة الإبن، حيث تكفلت الجدة بذلك، كون الاب غير قادر على تحملها، بالنسبة للحالة التي ذكرتها هذه ناحية إيجابية، في أُسر أخرى يتم تصعيد هذه الحالات أو استخدامها للإبتزاز.
المشكل الوحيد أن قصتها خرجت من محيط الأسرة، إلينا نحن الآن.
ما الذي يعرف مالذي يمكن أن يحدث، ربما نصيحة في غير محلها قد تتسب في ضياع الولد.
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.