في كل بيت يحدث أن يختلف الأبناء وهذا طبيعي بل وصحي أحيانًا لأنه يعكس تفاعلهم ونمو شخصياتهم لكن التحدي الحقيقي ليس في الخلاف بل في طريقة تعامل الأهل معه من واقع كثير من التجارب نلاحظ أن بعض الآباء والأمهات يتدخلون بطريقة تلقائية تنحاز لأحد الأبناء بحجة أنه "الأصغر" أو "الأضعف" أو "الأهدأ" وهذا قد يُشعر الطرف الآخر بالظلم ويزرع بداخله شعورًا بأنه غير محبوب أو دائمًا مخطئ حتى لو لم يُعبّر عن ذلك ومع الوقت تتسع الفجوة بين الإخوة وتضعف الثقة بين الطفل وأهله

تخيلوا هذا الموقف الذي يحدث كثيرًا في البيوت: الابنة الكبرى تدخل المطبخ فتجد أختها الصغيرة قد كسرت الكوب المفضل لديها فتغضب وتصرخ تأتي الأم مسرعة لكنها بدلًا من أن تستمع للطرفين توبخ الكبرى قائلة: "أنتِ الكبرى ويجب أن تتحملي أختك صغيرة ولا تفهم" ثم تحضن الصغيرة وتطلب من الكبرى التنظيف وانتهاء الأمر من الخارج يبدو أن الأم سيطرت على الموقف وهدأت الوضع لكن من الداخل شعرت الكبرى أن حقها ضاع وأن الصغيرة لا تُحاسب فقط لأنها أصغر وأن دورها دائمًا أن تصمت وتتحمل حتى في لحظات الظلم الرسالة التي وصلت دون أن تُقال "أخطاؤك تُحاسب وأخطاء غيرك تُغتفر فقط لأنك الأكبر" وهنا يبدأ التراكم النفسي الطفل الأكبر يشعر بالضغط والطفل الأصغر يعتاد الإفلات من المسؤولية وتنشأ بين الإخوة مشاعر خفية من الغيرة أو التنافس أو النفور إدارة الخلاف تحتاج إلى إنصات أولًا لا حكم أن نقول لكل طفل "احكِ لي أنت أولًا" ثم نستمع للطرف الآخر ثم نساعد

شاركونا رأيكم كيف ندير الخلافات بين الأبناء بطريقة صحية؟