إلى متى تظل كرامة الزوجة تُدهس خلف الأبواب المغلقة؟
- Mai_Easa22
- 2025-06-23T13:59:20+00:00
في كثير من البيوت تمارس الإهانة بطرق متعددة كلمة جارحة نظرة استخفاف تجاهل متعمد أو حتى تهديد صامت لا يقال لكنه يشعر ومع مرور الوقت تصبح هذه التصرفات عادة وتتآكل كرامة المرأة بصمت.
في إحدى الجلسات العائلية كانت امرأة في منتصف الثلاثينات تتحدث بهدوء عن زواجها تقول إنها لا تُضرب لكن زوجها يهينها بالكلمات يُشعرها دائمًا أنها أقل أنها لا تستحق وفي البداية كانت تُقنع نفسها أن الأمر طبيعي ثم بررت له ضغوط العمل ثم بدأت تختفي شيئًا فشيئًا حتى فقدت ذاتها تمامًا هذه التجربة ليست استثناء بل تتكرر كثيرًا في مجتمعاتنا وتُغطى بأسماء براقة مثل زوجة صابرة أو أم مضحية لكن ما يغيب عن هذا المشهد هو أن كرامة المرأة كثيرًا ما تُدفن تحت غطاء الحفاظ على استقرار شكلي لا يحمل من الطمأنينة إلا المظهر فقط لا نتحدث هنا عن الخلافات العادية بل عن نمط متكرر من الإهانة والصمت والخضوع وكأن على الزوجة أن تتقبل القهر بهدوء كي تُكافأ بلقب حكيمة والسؤال هنا هل فعلاً على المرأة أن تصمت حفاظًا على البيت أم أن هذا الصمت يزيد الشرخ؟
لم أفهم أبدًا لماذا يكون هناك إهانات بين الزوجين!
لو كان هناك صديقان أحدهما يهين الأخر لما إستمرت صداقتهما.
لدي جيران شرفتهم مقابلة لشرفتي.
دائما أسمع الزوج والزوجة يسبون بعضهم بصوت عالي جدًا ومزعج في منتصف الليل.
بالإضافة إلى أن الأب يسب الطفل بألفاظ قذرة.
فكيف أصبح هذا سائدًا بين الأزواج؟!
هذا في الغالب يكون نتيجة سوء اختيار من البداية، وخصوصًا من جانب المرأة، نجدها ترى العيوب بوضوح خلال فترة الخطوبة، لكنها تقنع نفسها أنه سيتغير بعد الزواج، إلى أن تجد نفسها عالقة مع طفل من أب ليس أهلاً للأبوة، وحينها تختار أن تعيش بالإهانة والذل بدلًا من المواجهة أو الإصلاح. وبكل صراحة المرأة التي تتجاهل كل هذه الإشارات وتُكمل الطريق برضا، تتحمل جزءًا كبيرًا مما يحدث لها لاحقًا.
هذا في الغالب يكون نتيجة سوء اختيار من البداية،
اتفق معكِ تمامًا
نجدها ترى العيوب بوضوح خلال فترة الخطوبة، لكنها تقنع نفسها أنه سيتغير بعد الزواج،
بما أنكِ إمرأة فأنتِ أدرى مني، فلماذا برأيك تفعل تتغاضى بعض الفتيات عن هذه العيوب؟
لأن فترة الخطوبة غالبًا ما تكون مغلفة بالمشاعر والحماس والتوقعات العالية، فترى الفتاة العيوب بوضوح، لكنها تتغاضى عنها ظنًّا منها أنها قادرة على التغيير، أو لأنها تخشى أن تفقد العلاقة بعد كل هذا التعلق، أحيانًا أيضًا يكون هناك ضغط مجتمعي أو عائلي يجعلها تتمسك بالشخص حتى لو لم يكن مناسبًا، وكأنها في سباق لا يُسمح فيه بالتوقف أو إعادة التفكير.
لم أفهم أبدًا لماذا يكون هناك إهانات بين الزوجين!
لو كان هناك صديقان أحدهما يهين الأخر لما إستمرت صداقتهما.
لا داعي للعجب. الأمر واقعي وهو موجود كما تشهد أنت. وطالما هو موجود فإذن له سبب وجيه يبرره. وليس معنى هذا أني أقول بقبوله ولكن من المؤكد أن هناك خلل. ولا وجه للمقارنة بين الأصدقاء و الأزواج لأن الأزواج مجبرين على بعضهم البعض ( للعشرة وللإطفال ولمنع المشاكل...إلخ ولكن بحدود يضًا) وأعتقد أن الزوجة قد تتحمل جزءًا من ذلك؛ فالرجل ليس مجنونًا ليفعل ذلك بلا شيئ. المشكلة في عصرنا أن الزوجة أصبحت لا تفهم معنى ان تكون زوجة و أم و معنى ان تتبعل لزوجها حتى تقوم العلاقة و تنجح ويشب الأطفال و سط الأبوين. لا أُعفي الأزواج من المسئولية ولكن أعتقد أن الزوجة الحكيمة تستطيع أن تلملم شتات أمر زوجها وأن تجعل منه زوجًا جيدًا يُعاش معه.
الأزواج مجبرين على بعضهم البعض ( للعشرة وللإطفال ولمنع المشاكل...إلخ ولكن بحدود يضًا)
أعتقد أن في كثير من الأحيان الطلاق أفضل من أن ينشأ الأولاد بين أبوين يسبون بعضهم طوال اليوم ولا يوجد إحترام بينهم.
بصراحة الإهانة بين الزوجين شيء يوجع القلب كيف يمكن أن تتحول العلاقة التي يفترض أن تكون مودة ورحمة إلى ساحة شتائم وتهديد وإذلال الأسوأ من ذلك حين يتربى الأطفال في بيئة فيها السب والصوت العالي أمر عادي هنا لا تتشوه فقط العلاقة بين الأبوين بل تتشكل نفسية الطفل على مفاهيم خاطئة عن الحب والاحترام المؤلم أن البعض يبرر هذه السلوكيات بأنها "طبيعة الحياة الزوجية" أو "الزعل بيروح" بينما الحقيقة أن الكلمة الجارحة تترك ندبة لا تزول مع الوقت نحن بحاجة لوعي مجتمعي أوسع يعيد تعريف الكرامة والاحترام كأركان أساسية في أي علاقة مش بس الزوجية
نحن بحاجة لوعي مجتمعي أوسع
هذه العبارة أصبحت عادمة لا طعم لها ولا قيمة، أسمعها منذ أن كنت طفلاً ولم ولن يحدث شئ،
بل على العكس أصبحنا ننحدر إلى الأسوأ،
ولا أظن أن هناك أى تغيير سيحدث للأفضل على مدار السنوات القادمة.
أنا شايفة إن التغيير الحقيقي مش لازم ننتظره من الدولة أو من المجتمع كله مرة واحدة لكن لازم يبدأ من كل فرد فينا لأن كل واحد عنده تأثير في دايرته الصغيرة في طريقته في الكلام في تربيته لأولاده في احترامه للي حواليه التغيير الجماعي مش بييجي غير لما الأفراد يقرروا يغيروا من نفسهم الأول ولو كل واحد التزم بخطوة بسيطة في وعيه وسلوكه هنلاقي بعد وقت إن الفرق بيحصل حتى لو ببطء المهم نفضل نحاول ورفضنا للتغيير أسوأ من الواقع نفسه
اتفق معكِ بكل تأكيد لكن في الغالب الأفراد يفضلون ألا يتغيروا وأن يبقوا كبقية القطيع حتى لا يتعرضوا للنبذ.
صراحةً تتحمل المرأة جزء من اللوم على هذه المعاملة لأنها هي من سمحت بحدوثها واستمرارها منذ البداية، ولكن هناك من يتم تربيتهن منذ الصغر على ذلك وتكبرن مع فكرة أن الرجل لا يُمس وأن المرأة يمكن إهانتها بالفعل والقول من الزوج وربما أقاربه أيضًا، ولا أستبعد أن تكون قد عاشت ببيئة أو بيت يتم فيه ضرب الزوجة والأم، لذلك بعضهن يعتبرن السب أو الإهانة اللفظية شيء هين بل شيء رائع أنه يتم سبهن لا ضربهن!
المرأة المتزوجة المسئولة عن أسرة يجب أن تكون حكيمة، فتعرف متى تصمت ومتى تتكلم، وإذا كان الزوج ليس من طبعه الدائم العصبية أو التجاوز فيمكنها أن تصمت ثم تعاتبه في وقت آخر وربما هو من سيطيب خاطرها ويعتذر أولًا، أما إذا رأت منه تكرار الموقف فيجب عليها التحدث وأخذ موقف حتى لا يتكرر الأمر.
صراحةً تتحمل المرأة جزء من اللوم على هذه المعاملة لأنها هي من سمحت بحدوثها واستمرارها منذ البداية،
كيف يبدأ هذا أصلاً؟
لماذا يقبل شخص أن يهينه شريكه دائما؟
بل شيء رائع أنه يتم سبهن لا ضربهن!
أصابتني القشعريرة عندما قرأت هذه العبارة😅
وإذا كان الزوج ليس من طبعه الدائم العصبية أو التجاوز
لا أعتقد أن شخصًا سيسب شخصًا يحبه حتى لو كان منعفلاً بإستثناء حالات قليلة جدا ونادرة.
بصراحة كلامك واقعي جدًا وموجود حوالينا أكتر مما نتخيل وأنا شفت حالات فعلاً تربوا على فكرة إن الإهانة جزء طبيعي من العلاقة الزوجية لكن السؤال هنا هل نقدر نلوم الضحية اللي اتربّت من البداية على تقبّل الأذى؟ ولا المفروض يكون فيه وعي مجتمعي من بدري يخلّي البنت تعرف إن الاحترام حق مش رفاهية؟ أنا شايفة إن المسألة محتاجة شغل على التربية وعلى الصورة الذهنية اللي بنتكوّنها عن الزواج من وإحنا صغيرين يا ترى إنتِ شايفة إن ده بيتغيّر حاليًا ولا لسه المجتمع بيبرر الإهانة؟
وهل يحتاج الإدراك أن الضرب والسب والشتم شيء خاطيء وغير مقبول إلى وعي؟! هناك أشياء من المفترض أن الإنسان يرفضها بالفطرة، ولكن ربما من يتربوا في بيئات سامة قد تؤثر عليهم حد النخاع، فنعم ربما يجب نشر الوعي والرفض المجتمعي لهذه السلوكيات والتوقف عن تبريرها وخاصةً من جهة الأهل.
أعتقد أن هناك مشكلة جديّة في المنظومة الاجتماعية الشرقية، وخصوصاً في منظومة الزواج، فيكون غالب الحال أننا نرى أن الزوج يظلم زوجته/ أو العكس الزوجة تظلم زوجها..ومحاكم الأسرة تشهد على تلك القصص، والتي يُستخدم فيها كل شيء لتحقيق الظلم للطرف الآخر حتى الأطفال.
عموماً لا نجد من الزيجات الناجحة إلا قليل جداً يتبادل فيها الزوجان إكرام بعضهما وحفظ كل طرف حق الطرف الآخر، والتنازل عن الذاتية والأنانية والسعي وراء المكاسب الفردية.
اوافقك تمامًا وأعتقد أن المشكلة في كثير من الأحيان تعود إلى غياب مفهوم الشراكة الحقيقية داخل الزواج كأن العلاقة تحولت إلى ساحة صراع بدل أن تكون مساحة أمان وسند متبادل في الواقع أصبحت أسمع عن قصص في محاكم الأسرة تشعرك بأن الطلاق لم يعد مجرد انفصال بل معركة لكسر الطرف الآخر بأي وسيلة حتى وإن كان الثمن هو الأطفال أنفسهم وهذا مؤلم أحيانًا أسأل نفسي هل السبب هو غياب الوعي أم أن الناس فقدت القدرة على فهم معنى العشرة الزواج مش عقد قانوني فقط هو مسؤولية وعطاء وتحمل لكن للأسف في ظل الأنانية اللي بقت تغلب المصلحة الفردية على الجماعية بقت العلاقات تنهار بسهولة
في رأيك هل الحل في التثقيف قبل الزواج؟ ولا لازم نعيد التفكير من البداية في شكل العلاقة وتوقعاتنا منها؟
أعتقد أن التثقيف يجب أن يبدأ من مراحل مبكرة، ويكون أيضاً من داخل البيت، لأن الزواج أصبح عملية حسابية يحسب فيها كل طرف المكتسبات المعنوية والمادية التي ستعود عليه، ويحرص أن تكون أكبر مما سيمنح هو للطرف الآخر، أعتقد أن بعض الأشخاص يعانون من أنانية مفرطة تجعلهم يركزون على مكتسباتهم في الزواج أو الطلاق دون عمل حساب لأي شيء آخر.
بالفعل أتفق معك وأشعر أنه يعكس واقعًا مؤسفًا نراه كثيرًا اليوم أصبحت بعض العلاقات قائمة على مبدأ المكسب والخسارة وكأن الزواج مشروع تجاري لا علاقة له بالعاطفة أو الشراكة أو التفاهم التثقيف من الصغر لا يعني فقط تعليم تفاصيل الزواج بل غرس قيم العطاء والاحترام والتوازن في العلاقات وأعتقد أن الأسرة هي النواة الأولى التي يُبنى فيها هذا الفهم ثم يأتي دور المدرسة والمجتمع في تعزيزه الأنانية المفرطة التي تُزرع في بعض النفوس تجعل من الزواج صفقة لا شراكة وهذا سبب رئيس في فشل كثير من العلاقات سواء في بدايتها أو حتى بعد سنوات من الاستمرار الصُوري الزواج الناجح لا يقوم على فكرة من أعطى أكثر بل على مبدأ أننا نعطي معًا لننمو معًا
ليس عليها أن تصمت أن كان ما تتعرض له فعلاً مؤذي وغير طبيعي أو مبرر، حتى لو كانت الشكوى على حساب استقرار الأسرة والابناء فحقها هي الاستقرار والكرامة والتقدير.
لكن مثل هذه الدعوات برأيي اليوم خلقت زوجات جبارة للغاية، شكوى لأن الزوج لم يقل صباح الخير، وشكوى لأنه قال الطعام ناقص ملح، هنا نحن لا نشتكي وضع سئ بل نطالب الزوج بالتعامل مع زوجته برسمية مفرطة وكأنها مندوبة من الأمم المتحدة وأنا أرفض هذا النوع من التحدث في هذه المشكلة
أفهم تمامًا وجهة نظرك وفيها شيء من الواقع اللي بنشوفه حوالينا لكن أعتقد إن التوازن هو المفتاح مش كل تصرف بسيط من الزوج يكون سبب للشكوى أو التصعيد لكن برضو مش المفروض يتم تجاهل الإهانات أو التجاوزات المؤذية تحت شعار الحفاظ على الأسرة يعني فيه فرق كبير بين النقد البسيط أو الاختلاف العادي وبين التعدي على الكرامة أحيانًا فعلاً بعض الأصوات بتدفع السيدات للمبالغة وده بيخلينا نضيع القضايا الحقيقية وسط التفاصيل الصغيرة فالمطلوب وعي من الطرفين مش بس نطالب الرجل يكون محترم وواعي لا كمان نحتاج نوجه الزوجة إنها تعرف إمتى تتكلم وإمتى تتجاوز بالحكمة بدون ما تفقد حقوقها أو تحول الحياة لمعركة مستمرة
برأيك أمام موقف إهانة حقيقية يجب على الزوجة أن تفوت الأمر لو علمت أن الزوج مضغوط يمر مثلا بأزمة مالية أو صحية أو ضغط عمل أم ليس للأمر مبرر على الاطلاق، فأنا أيضا أرى أن الزوجة حتى في المواقف الكبيرة يجب قبل أن تتخذ موقف تبحث عن عذر له لعل الأمر ينصلح
أعتقد أن الإهانة لا يجب أن تمرّ بسهولة حتى لو كان الزوج يمرّ بظروف صعبة مثل ضيق مالي أو ضغط في العمل الاحترام هو أساس أي علاقة زوجية وإذا غاب الاحترام تبدأ العلاقة في الانهيار لكن في نفس الوقت لا أرى أن الزوجة يجب أن تتسرع في ردّ فعلها بل تحاول تفهم الموقف وتسأل نفسها هل هذا تصرف استثنائي بسبب الظروف أم أنه أسلوب دائم في التعامل إذا كان الأمر عابرًا وكان الزوج فعلًا تحت ضغط كبير يمكن تحاول تتكلم معه بهدوء وتوضح له أثر تصرفه أما إذا كانت الإهانة تتكرر فهنا لازم تكون وقفة واضحة لأن الصبر لا يعني قبول الإهانة والكرامة جزء من الحب
للأسف بعض الزوجات اليوم لا تتمهل رغم طول العشرة أو عمق الحب مل أول انفعال صادم لا نقف على المبررات بل نقف على عتبة الباب بعد حزم الأغراض وتقديم طلب طلاق واستقالة من هذه العلاقة، أنا لست من انصار تعنيف المرأة ولكن على الأقل نتمهل قبل الخراب التام
للأسف هذه المشكلة شائعة أكثر في المناطق الريفية مقارنة بالمدن، حيث تعتقد المرأة أحيانًا أن صبرها وتحملها للظلم والإهانة دليل على قوتها وقدرتها على التحمل، كأنها في مسابقة صمت تحصد فيها لقب "ملكة التحمل" 😅 والأمر المدهش أن مهامها تمتد أحيانًا لتشمل بيتها وبيت أهل زوجها وحتى البيوت المجاورة في محاولة لإرضاء الجميع، وعندما تحاول التركيز على بيتها فقط، تجد نفسها عرضة للانتقاد واللوم! هذا الصمت لا يعالج الألم بل يزيده، وكرامة المرأة حق لا ينبغي أن يُتنازل عنه مهما كانت الظروف.
صح جدا أنا شايفة إن من أسباب الصمت دا كمان هو خوف المرأة من الطلاق خصوصًا في المجتمعات اللي لسه بتربط قيمة المرأة بزواجها وبتحملها وكأن الطلاق وصمة أو نهاية مش بداية جديدة الخوف من نظرة الناس ومن كلام الأهل أو حتى الخوف على مصير الأطفال بيخلي ستات كتير تفضل تسكت وتتحمل على إنها تواجه مصير مجهول رغم إن الكرامة والاستقرار النفسي أحيانًا بيكونوا أهم بكتير من الاستمرار في علاقة مؤذية واللي لازم نفهمه كمجتمع إن الطلاق مش فشل الفشل الحقيقي هو إن الإنسان يعيش عمره في علاقة تسلب منه نفسه وراحته تحت شعار الصبر والتضحية
بالفعل يجب أن تقوم العلاقة الزوجية على الاحترام المتبادل والتفاهم الحقيقي بين الطرفين لكن لا يمكن إنكار أن النسبة الأكبر من حالات الإهانة في الواقع تأتى من الزوج تجاه زوجته وكأن بعض الرجال يظنون أن الزواج يمنحهم سلطة مطلقة للتقليل من شأن المرأة أو السيطرة عليها بينما الحقيقة أن الإهانة لا تُظهر قوة بل ضعف في التواصل وضعف في احترام الذات وفي المقابل لا ننكر أن هناك نماذج لنساء يسيئن لأزواجهن لكن تبقى تلك الحالات أقل بكثير ما نحتاجه كمجتمع هو إعادة تعريف مفهوم الرجولة على أنه احتواء واحترام لا صوت عالٍ ولا تهديد مستمر
مرحبا بك عزيزتي مي
سؤال راودني وانا أقرأ، هل يا ترا اللوم يقع على المرأة فقط؟ قطعا لأ، طيب، هل يقع على الرجل فقط؟ ايضا لا، طيب على من يقع اللوم؟ هل الاختيار الخاطئ هو الأساس؟ طيب، (ايام الخطوبة وان كانت مجرد تمثيل و"كذب على بعض") هل من المعقول انه الزوجين لم يكتشفوا بعضهم خلال هذه المرحلة (مرحلة الخطوبة)؟ اعتقد (من نظرة شخصية) انه ان لم يكن هناك اساس للتفاهم فإنه ستبقى شخصية المرأة (مدفونة ومطموسة ان لم يكن اكثر) كونه في مجتمعاتنا (بعضها غبية) ان القوامة للرجل وان يده فوق كل شيء، وان المرأة (ناقصة عقل ودين) وعلى هذا المبدأ (حياة وماشية)، لا قطعا هذه ليست حياة، بل جحيم دائم، وان كان على المرأة التزام الصمت دائما وان زوجها على حق فإن ذلك لن تكون حياة سليمة. حتى لو كان الرجل (من تلك الفئة التي ترا القوامة على انها "انا ربكم الاعلى") فإن الحياة ستضبح تعيسة ان لم يكن اكثر! الاصل في الحياة المشاركة، لا ان تكون حساب طرف على طرف اخر بحجج واهية وكاذبة، من المتوقع ان يخرج احدهم ويقول انت تنادي بالمساواة بين الطرفين، بل عزيزي لم انادي على المساواة وانا ضدها اصلا لان اسلامنا الحنيف وازن بين الطرفين واعط كل ذي حقٍ حقه، ولم يعطِ طرف على حساب طرف اخر؛ ولكن للاسف مفهومنا على القوامة بشكل عام هو خاطئ جدا (عند البعض وليس الكل).
لكن ختاماً، هل من الممكن ادراك هذا الخطر ومحاولة مناقشة الطرفين مع بعضهم بحيث تكون الحياة عادلة بينهم؟ او هل من الممكن مناقشة هذه الامور بين الطرفين؟ او حتى هل من الممكن ان يكون هناك بصيص من امل في محاولة لايجاد حل؟
لربما، فالحياة لم تنتهِ بعد، وما زال هناك بصيص من امل،،،
والامل لا ينتهي بإذن الله،،،
والسلام...
إن أخذا الموضوع من جهة واحد إما أقثى اليمين او أقصى الشمال هو اجحاف في حق الموضوع في حد ذاته، يمكننا التعمق في الموضوع كلا الطرفين، لكننا سنركز على ما قيل وأن المرأة في هذه الحالة هي الضحية، هل نعود إلى سؤال من صرب القطة؟ في محاولة لحل المشكل، أم نحاول كسر سلسلة الألم أين يتحمل شخص ما كل الضرر لينعم البقية بالسلام.
في حالتنا هذه زوج عصبي يفرغ غضبه في زوجته وهي لم تفعل شيءا.
تبدو المعادلة غير متكافئة، علينا إضافة بعض الطاقة للتفاعل كي يتحقق.
ونعود لعبارة لم تفعل شيءا،
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.