لماذا لا أرى انعكاس صورتي في الظلام؟

كالعادة، نُسلّط أصداء خيباتنا نحو نصفنا المظلم، لأنه أبكم... يبتلع كل شيء، لا يميّز بين الأبيض والرمادي.

لكلٍّ منا زاوية خفيّة لا يصلها الضوء، حتى مصباح الحارس الليلي، ذلك الذي يحرس بقايا ملامحنا، لا يدركها ولا يعلم عنها شيئًا.

وحين لا ترد، ولا تهتم،

يأتي أحدهم ليوجّه ضوء خيباته وعقده النفسية نحو ظلامك،

لأنه يرى فيه سكينةً لا يعرفها، ومأوى لا يملكه.

ففي الظلمة، لا تنعكس الوجوه، ولا تُكشف العيوب.

ولأن البعض يتقن مبدأ الببغاء في التفكير،

ما إن يرى فعلًا حتى يسارع إلى تقليده،

وما إن يرى من يُلقي بثقله في العتمة،

حتى يشاركه في تعتيمها… بلا وعي.

لكن فجأة،

لم يعد الظلام يتّسع لمزيد من الظلال،

فأضحى بدوره يبحث عن ظلمةٍ لدى غيره كي يختبئ فيها.

وهكذا، تتوالى الدوائر…

كلٌّ يُسقط ضعفه على الآخر،

وكلٌّ يبحث عن ظلامٍ جديد،

كي لا يرى وجهه في مرآة الحقيقة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يلامس قولك جوهرًا عميقًا في النفس البشرية وهو الهروب من الذات عبر إسقاطها على الآخرين. فالظلام الذي نحاول دفنه بداخلنا، إن لم نواجهه، يصبح عدسة نشوّه بها كل ما حولنا ،والحقيقة أن من لا يتصالح مع عتمته، يظل يطارد ظلاله في وجوه الآخرين، وكلما ألقى بثقله على غيره، ازداد بُعدًا عن شفاءه. مواجهة الداخل هي أول خطوات النور.

بالنسبة لي لا أرى الضعف تهمة أو حمل ما أن نلقيه على الغير نتخلص منه، أراه في الداخل جزء منا لن نتخلص منه إلا إذا قررنا فعلاً التخلص منه، إما القائه هنا وهناك والهرب والركوض منه لن يجلب إلا شقاء وتعاسة مستمرة.

أما عن الجانب المظلم فأنا أعرفه جيداً، وأذكر أنني كنت هناك كثيراً، وكثيراً ما كان أبي يحذرني منه يقول ( ما تخفيه بينك وبين نفسك به نجاتك أو هلاكك فاختر لنفسك ما تشاء) مع الوقت بدأت أحسن هذه الظلمة مع الحفاظ عليها في خفية فكما كنت سئ في الظلام أحب أن أكون كذلك جيد هناك حيث لا يعرف عن فعلي أحد