ما تعيشه الأمة اليوم ليس موتًا ولا عبثًا، بل مخاض أمة يُولد منها جيل النصر ،إنه تمحيص إلهي، يُميّز فيه الله الثابتين على الحق عن المتخاذلين، ويُطهّر الصفوف من الضعف والتردد، كما قال تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾
ما يحدث في غزة أليم، لكنه ليس غريبًا على سنن الله في النصر؛ فكم من أممٍ سبقتنا عانت أشدّ مما نعاني، حتى أذن الله بالفجر، بعد أن سقط من سقط وثبت من ثبّت الله ،وإن كان البلاء شديدًا، فذاك لأن الفتح قريب وإن دماء الشهداء، وصبر الجائعين، وبكاء الثكالى، كلها أمانات في ميزان الله، لن تضيع، بل هي التي تُمهّد النصر وتكتبه ،فلا نيأس، بل نزداد إيمانًا بأن العاقبة للمتقين، وأن الله لا يُخلف وعده.