صيغة السعادة

السعادة تجي من ثلاث أشياء رئيسية: القيم، التجارب الحياتية، والجينات. أكثر شي شدني فعلاً إن 12% من سعادتنا تعتمد على القيم مثل الشغل، الأهل، المجتمع، والإيمان. هذا تذكير رهيب إن الطريقة اللي نعيش فيها والقرارات اللي نتخذها تأثر بشكل كبير على سعادتنا.

بعد، مرة حبيت فكرت عن إن السعادة اللي تجي من الأحداث الكبيرة، زي مثلاً ترقية بالشغل أو تحقيق هدف، ما تدوم. خلاني أفكر قد إيش مهم نستمتع بالرحلة نفسها، مو بس نركز على الهدف النهائي.

وأكثر فكرة أعجبتني هي “النجاح المكتسب” – إن الشغل اللي له معنى يعطي شعور أفضل من مجرد كسب الفلوس. بس بنفس الوقت، أشوف إن الاستقرار المادي مهم عشان يقلل التوتر ويغطي الاحتياجات، حتى لو ما يضمن السعادة بشكل كامل.

إيش نصيحتك لشخص حاس إنه عالق في شغل ما يحبه؟ كيف يقدر يلقى شغل له معنى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 الشخص اللي يشعر إنه عالق في شغل ما يحبه، من المهم أولاً أن يبدأ بتحديد ما الذي يزعجه في عمله الحالي. هل هو نوع العمل نفسه؟ أم البيئة المحيطة به؟ أم غياب التحدي والتحفيز؟ بعد تحديد السبب، يمكنه العمل على إيجاد طرق لتحسين وضعه في العمل، سواء من خلال تطوير مهاراته أو البحث عن طرق لإيجاد معنى في ما يفعله.

نصيحتي هي أن يبدأ الشخص باستكشاف المجالات التي تثير شغفه أو التي يشعر بأنها أكثر توافقًا مع قيمه الشخصية. قد يكون الحل في تغيير بعض التفاصيل الصغيرة في حياته المهنية، مثل الحصول على تدريب إضافي أو المشاركة في مشاريع تطوعية، ما يساعده في الشعور بأن عمله له معنى.

لكن كيف يمكن للإنسان فعلا أن يوازن بين السعي وراء العمل الذي يحبه والحاجة للاستقرار المالي؟ هل يمكن أن يكون هناك تناقض بينهما أم أن التوازن ممكن؟

أعجبني كل ما قلته وجذبني آخر سؤال بخصوص الاستقرار المالي وبنفس الوقت نكون في عمل نحبه، هنا أنا أرى أن هذه بحد ذاتها نعمة يمن بها الله علينا أن يكون ما نعمل به كافي لنا ويحقق لنا الكفاية والاستقرار والسعادة.

كنت أظن أن هذا هو الطبيعي وأن من لا يحقق له عمله الراحة والكفاية فهذا خطأه ولكن أدركت منذ أيام أن ذلك قد يكون ابتلاء حيث نضطر لعمل لا نحبه لأجل المال أو نستغني عن الكفاية والاستقرار لأجل ما نحبه، نقع في خيارين أحلاهم مر

فيه مشكلات بيمر بيها أشخاص كتير، وهي انه لم يحدد هدفه من الأول، فبيجرب أهداف كتير وبيحس انه لسه لم يجد نفسه ولا شغفه، فبيكون خلاص بدأ في الحاجة اللي مش لاقي شغفه فيها وبيستمر فيها غصب عنه عشان المسؤوليات اللي المفروض ملتزم بيها

لكن لما بيكون فاهم هو محتاج ايه من البداية هتوفر عليه خطوات كتير، ويفكر برضه هل فيه طريقة يلاقي بيها أمان مادي في الشئ اللي بيحبه، عشان ميكونش بيضيع وقت وخلاص ، والا يستسلم للأمر الواقع ويستحمل شئ ممكن يوصله للأمان المادي اللي يخليه يقدر يحاول يطارد شغفه بطريقة آمنة

اي عمل لا بد من توافر ثلاث شروط به : فيكون عمل تحبه، تستطيع فعله، و يجلب لك المال. سقوط اي شرط من هذه الشروط عائق للسعادة. رأيي الاول أن تحاولي النظر بإيجابية لعملك و البحث عن مميزاته و الطرق التي قد تجعلك سعيده خلاله حتي لو كانت هذه الطرق أن تربطي العمل بفعل شيء يسعدك كشرب العصير مثلا !

أعط نفسك الفرصة لذلك لأن تغيير العمل خطوة كبيرة و لها عواقب مختلفة. فإذا اخدت الوقت الكاف شهران مثلا و لم تستطيعي التأقلم معه عليك البحث عن غيره و لكن لا تتركيه الا عندما تجدي العمل الذي يتوفر به الثلاث شروط.

قد لا يكون يحبه لإنه اعتاد عليه، أو لديه فكرة خاطئة عن أعمال أخرى ويظن إنها تحقق السعادة وتخلو من المشاكل، فعليه في هذه الحالة أن يتعلم أن يحب عمله، كل الأعمال بها مشاكل حتى الوزير لديه رئيس يعطيه تنبيهات ويحاسبه على التقصير، وقد يسبب له خبر صحفي أو حادثة في مجال وزارته مشاكل كثيرة.

بالنسبة لأن يجد الشخص شغل له معنى، فلا أعتقد أن هناك عمل ليس به معنى ولا يقدم شيء مفيد، كل ما هناك أن معنى هذا العمل لا يتوافق مع رؤية الشخص للمعنى الذي يريده، فيجب عليه أن يفخر بعمله.

إيش نصيحتك لشخص حاس إنه عالق في شغل ما يحبه؟ كيف يقدر يلقى شغل له معنى؟

هنالك أناس تقول لك: لا يهم المعنى مطلقاً بل أهم شيئ المال. فأنا بالمال أجد المعنى في صنع اشياء أخرى. يعني تخيل لو أن عملك كل يوك هو أن تجيئ كل صباح إلى مكان العمل تدلس ثمان ساعات مثلاً على مكتبك فقط جلوس وتنصرف في المساء وكل يوم تتقاضي راتب عشرة آلاف جنيه! هذا يجلب السعادة؟! برأيي نعم. قد يكون العمل ليس له منى ولا نفهم له معنى ولكن نتيجته تعيننا على أن نعيش حياتنا بمعنى وأن نصنع المعنى من اللا معنى فالمال هنا هو عامل مهم جداَ.

إذا كنتِ تشعرين أنكِ عالقة في شغل لا تحبينه، أول حاجة أنصحكِ بيها هي التفكير في الأشياء التي تحبين القيام بها والأنشطة التي تشعركِ بالرضا. حاولي تحديد مهاراتكِ واهتماماتكِ، وابحثي عن فرص عمل تتناسب مع هذه الاهتمامات. إذا لم تجدين فرصة مباشرة، يمكنكِ أن تحاولي دمج بعض اهتماماتكِ في عملكِ الحالي أو تبحثين عن فرص جديدة. من المهم أيضا أن تظلي منفتحة على الفرص المختلفة. أحيانا، الروتين اليومي يمنعنا من رؤية الفرص المتاحة، لذلك حاولي أن تبحثي في مجالات أخرى أو تتعلمي مهارات جديدة إذا اكتشفتِ مجالا يلائمكِ. يمكن أن تبدأي بتدريب أو تطوع في مجال جديد حتى تكتشفي المجال الأنسب لكِ. وأخيرا، لا تنسي أن تغيير المسار المهني يحتاج إلى وقت وصبر، فلا تستعجلي النتائج. عليكِ أن تكوني مستعدة لمواجهة التحديات، وفي النهاية ستجدين الفرصة المناسبة تدريجيا إذا كنتِ ملتزمة في البحث عن عمل يحمل لكِ معنى