هل العرب أغبياء أم يحبون التظاهر بالغباء؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في ظل ما يحدث حاليا في غزة و محاولة العالم الغربي التستر عن جرائم الصهاينة ، يحاول  العالم الاسلامي و العربي و بعض من شخصيات العالم الغربي  من اظهار الحقائق بل من الممكن القول انه استطاع  محو الاكاذيب  التي نشرتها الصحافة الرسمية الغربية و كذلك الاكاذيب المتواجدة في سوشل ميديا، فأصبح الكثير من شعوب العالم الغربي ينتقد سياسة الغرب، بل اصبح يقومون بمظاهرات تضامنا مع فلسطين .

فهل يمكن ان نعتبره انتصار؟ هل ستسترجع فلسطين حقوقها؟ 

عزيزي القارئ، نحن في عالم خلقه الله و كل شيء يحدث لسبب، و نحن كمسلمين ، علينا الاخذ بالاسباب، فصحيح ، ممكن ان نعتبره انتصار، و لكنه فقط انتصار نفسي، و ماذا بعد؟

الغرب لا يتعامل معك بالاشياء الغير المادية، بل يتعامل بالاشياء المادية ،  و علينا ان نفهم اننا شعوب عاطفية ، غير واقعية مما نصبح شعوب غبية.

ففي وقت نحن الشعوب التي تعيش في العالم الافتراضي ، يوجد العديد انهم يظنون أنهم انتصروا فقط بسبب اظهار الحقيقة للعالم ، كأن الغرب لا يعلم ما تفعله اسرائيل ، بل المضحك المبكي ان الغرب الذي يحاول العرب و المسلمين اظهار لهم حقبقة ما تفعله اسرائيل و جرائمهم منذ بداية الاحتلال، فالحقيقة هي ان الغرب هم من صنعوه و هم من يمولوه و هم من يمدوه بالاسلحة، فكيف سنقنعهم؟

لا ادري لماذا لا تستخدم عقولنا؟ هل من الصعب ان نفسر أشياء واضحة أمامنا؟

هناك شيء يزعجني كثيرا حاليا في الحرب الافتراضية و هو النفاق و الغباء ، فكيف لا  و هو ان تجد  في سوشل ميديا العرب ينتقدون مشاهيرهم من فنانين و رياضيين بسبب صمتهم، صحيح هناك من تحدث و هناك من اتخذ الحياد او الصمت، بالنسبة لي من الصعب ان الوم هؤلاء المشاهير ، فهم لقمة عيشهم تأتي من الغرب و حياتهم بين الغرب ، فكيف تريده ان يتحدث ؟ و ها هم من تحدثوا ، هل تغير شيئا في الواقع؟ هل هؤلاء المشاهير هم من يملكون الاسلحة العسكرية ؟ فكفانا هراء و نحاول التركيز على الواقع .

فلنحاول الحديث عن مواجهة بين فلسطين ضد اسرائيل:

هل هي مواجهة عادلة؟ لا ، لان فلسطين تواجه مع اسرائيل ، امريكا و الغرب

هل لو انظم العرب لفلسطين  هل يمكن قلب الطاولة؟

قبل ان نجيب على هذا السؤال ، هل العرب يصنعون اسلحتهم؟ هل يملكون النووي؟ من اين يأتي العرب بالاسلحة؟ كم عدد الجيوش؟ 

اظن بالاجابة على هذه الاسئلة ، سنعرف الاجابة التي تميل الى كفة الغرب ، فزمن المعجزات انتهى، و من ينتصر ، هو من يعمل بالاسباب ، و الغرب هو من يعمل على ارض الواقع و نحن شعوب تجرها العاطفة و الصراخ و كثرة الكلام  ، نحسب انفسنا اننا انتصرنا، و في الحقيقة  اننا مختبئين في العالم الافتراضي.

فما هو الحل لنا كمسلمين ؟

حين نفهم، سنعرف ان اول شيء علينا فعله و التي اشك اننا سنفعله و هو التجرد من القومية و الوطنية التي لا تغني و تسمن من الجوع، فعندما تجد مواطنين عربيين و لن اقول جنسيتهم ، يتجادلون ليل نهار عن أن وجبة طعام تنتسب لوطنه ، فيقشعر بدنك تلقائيا و تقول ماهذا الهراء؟ و بدون ان نذكر باقي الجدالات التي اظن ان اغلبيتك تعرفونها.

فعلينا اولا ان نفهم طبيعة العالم، فأجدادنا الذين كانوا في أحد الفترات الاكثر تطورا و تحضرا و اكثر قوة ، علينا ان نفهم كيف وصلوا لتلك القوة، فبفهمنا لهذه الحقائق ، سنجد ان هذا العالم لا يعترف و لا يتحدث الا بلغة القوة و القوة نقصد بها اقتصادية ، عسكرية ، بشرية ، ثقافية ، سياسية... 

فبعد فهمنا لهذه الاشياء ، نمُّر الى مرحلة التطبيق:

لا عيب ان نأخذ الاشياء الاجابية من الغرب و نتجنب ما هو ضد ديننا، فلو نظرنا على الفترة التي قلب الغرب الطاولة على العالم الاسلامي و هي فترة ما بين 1789 الى 1945 و هذه الفترة كانت مليئة بالحروب ، فسنجد ان الغرب شهد في الفترة حروبا عديدة، و لكن في نفس الوقت شهدت هذه الفترة النهضة  الاوربية و من اهم عواملها كان تأثر الغرب بالحضارة الاسلامية مما  غيرت خريطة القوى في العالم،

لنختم بسؤال و نجيب عنه معا: متى ستبدأ نهضتنا؟

للاسف بالنسبة لدي خبرين واحد اجابي و الاخر سلبي و فلنبدأ بالسلبي:

بالنسبة لي ، هذا العالم العربي الاسلامي ، لن يشهد اي تطور فكري في الوقت الحالي و لا المستقبل القريب ، فعندما تجد ان جل هذه الشعوب منغمسة في الشهوات فحتى  هذه الدول اصبحت تركز على مظهرها امام الغرب بل اصبحت تأخذ الجانب السلبي منها اكثر من الايجابي و اصبح تركيزها في تطوير وسائل الترفيه للنمو باقتصادها ،فسنستنج اننا لن نشهد تطورا يرجح كفتنا على الغرب، فالشعوب التي تفكر في مظهرها و شهواتها و كيف تستمتع 24/7 ، فلن نرجوا ان يحدث اي تطور لها

اما الخبر الايجابي:

بصراحة هو خبر مضحك و مبكي ، و هو ان الغرب يشهد في الفترة تخلفا كبيرا، و جيلا بعد جيل اصبحت شعوبهم منغمسة في الشهوات أكثر منا  و اصبحت لا تفكر  ، فبعد فترة من الزمن، انا متأكد لن يختلفوا عنا فكريا، و ربما اذا لم نشهد نهضة تنهض بهذه الامة فسنجد ان الغرب اصبح مغفلا لدرجة اننا لن نحتاج لنهضة 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يوجد العديد انهم يظنون أنهم انتصروا فقط بسبب اظهار الحقيقة للعالم ، كأن الغرب لا يعلم ما تفعله اسرائيل ، بل المضحك المبكي ان الغرب الذي يحاول العرب و المسلمين اظهار لهم حقبقة ما تفعله اسرائيل و جرائمهم منذ بداية الاحتلال، فالحقيقة هي ان الغرب هم من صنعوه و هم من يمولوه و هم من يمدوه بالاسلحة، فكيف سنقنعهم؟

هناك فرق بين الحكومات والشعوب، حكومات الغرب تعرف حقيقة ما يحدث، ولكن الشعوب فلا، دور الشعوب وتأثيرهم مهم، الضغط الشعبي على الحكومات مهم، أنت لا تستطيع أن تؤثر على قرارات الدول السيادية ولكن شعوبهم يمكنهم أن يأثروا، وإذا كان الأمر ليس بهذه السهولة، أعلم، ولكنها خطوة هامة يمكن اعتبارها بداية جيدة يمكن البناء عليها والاستفادة منها. الرفض والاستهجان، والمظاهرات التي أصبحت تملأ شوارع وعواصم العالم، أن تجعل القضية قضية عالمية إنسانية ليست فقط عربية إسلامية هو شيء لا يمكن التقليل من أهميته واعتباره نصرا معنويا لا قيمة له، بالعكس، كلما زاد الغضب العالمي كلما زادت فرصة التأثير، في النهاية كل دولة تهتم بمصالحها، ولن تحب وجود غضب متراكم ومستمر داخلها نتيجة لموقف بعينه، وهذا يمكنه أن يؤثر على مواقف هذه الدول، وإن لن يغيره تماما، فبالتأكيد سيحاولون أن يوازنوا الأمور، بدلا من الانحياز والتأييد التام، سيكون هناك مراعاة للصورة التي يظهرون بها أمام شعوبهم، والقرارات التي يتم أخذها.

فكرتك واضحة و وصلت ما تريدين ايصالها الي، و لكن علينا ألا ننسى ان هذه الشعوب يمكن الهائها بشيء ما، فحتى لو ، افعال هذه الحكومات بالرغم من دعم شعوبها، تجد الوضع يزداد سوء في فلسطين ، و لكن لنحاول ان نفكر لما بعد الحرب ، هل سيستمر هذا الدعم؟ حكومات الغرب يرون في اسرائيل فوائد كثيرة و ذلك بسبب تواجدها في منطقة الشرق الأوسط ، فلا اظن ان الغرب سيقبل بالخروج من منطقة الأوسط رغم غضب شعوبهم

علينا ألا ننسى ان هذه الشعوب يمكن الهائها بشيء ما، فحتى لو

الالهاء ليس كالنسيان، الجميع بالتأكيد سيلتهي بحياته بعد فترة ما، ولكن لن ينسوا الحقيقة، ولا موقفهم من القضية، فإذا ما عاودت الأحداث، ستجد دعم أكبر ووعي أكثر يمكن استغلاله.

الحرب لن تنتهي، ستتوقف قليلا، ثم تعود وهكذا مثلما حدث على مدار السنين السابقة، الحرب لن تنتهي إلا بانتهاء الاحتلال، وهو أمر لا يعرف ميعاده سوى الله في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وضعف. الغرب لن يسقط دعمه عن إسرائيل بشكل كامل ونهائي هذا لن يحدث، ولكن مثلما أشرت، الغضب الشعبي ضد حكومات الغرب يمكنه أن يؤثر على قراراتهم فيمنحك موقف أقوى لفرض بعض النقاط، وتحقيق بعض المطالب أثناء التفاوض، لا أتحدث عن انتصار بحت، أو مكسب ضخم، هذه حرب طويلة أمام عدة أطراف وليس طرف واحد، وكل ورقة تربحها يمكنها أن تفيدك بشكل أو أخر.

فهل يمكن ان نعتبره انتصار؟ هل ستسترجع فلسطين حقوقها؟

يا أخي، هل لدينا وفي إمكانياتنا كأفراد أن نفعل شيء ولم نفعله، لو علينا كتا ذهبنا بجوار أخوتنا هناك، لكن للأسف ليس بأيدينا شيء سوى أمور بسيطة ومنها الكلمة والكلمة بهذا العصر لها تأثير كبير وتغير وجهات نظر، وربما رأيت أثرها صحيح لم تحقق الانتصار لكن غيرت الوضع فبدلا من وقوف العالم الغربي ضد فلسطين، الوضع أصبح يتغير الأغلبية يناشد بدخول المساعدات ووقف إطلاق النار إلى آخره، بجانب التبرعات وخلافه.

يعني أنت مقيد اليدين وتتصرف وفق المتاح لديك، أنت اليوم لست سيد نفسك ولا حتى أمرك، والحقيقة أن الدول العربية كل دولة تضع نفسها رقم ١ ولا تريد مخاطرة ولو ١٪ من استقرارها، في حين أن وجود هذا الكيان بهذا المكان هو خطر بحد ذاته.

وجود هذا الكيان في هذه المنطقة هو ما يفيد العالم الغربي ، فكل الدول التي طبعت مع اسرائيل فهي طبعت معها ليس حبا فيهم ، بل تقربا من امريكا و اصدقائها، فالدول ما تسمى بالدول الإسلامية نجدها اليوم لا تفكر كشعوبها المسلمة بل تفكر في الفوائد عليها، لذلك نرى كل الدول اتخذت موقف حياد، لكن انا فكرتي ليست في دخول المساعدات ، انا فكرتي تهتم لما بعد الحرب، لذلك لا ارى فائدة كبيرة، فإذا استثنينا دعم شعوب الغربية لفلسطين ، فلا توجد فائدة اخرى من هذه الحملة لان كل يوم نجد الأمر اصبح أسوء في فلسطين

لا اختلف معك فيما تقول، وفعليا لا مجال للتغيير إن اعتمدنا على المنطقة العربية، لكن من بداية الأزمة وأنا أشعر بالخزي للتخاذل الذي يعم على المنطقة، ولكن ما وجدت شيء يهدىء هذا الشعور إلا بمعرفة قدراتنا كأفراد، ففعليا نحن لا نملك من أمرنا شيء، وكل ما نفعله محدود التأثير ومقيد فعليا.

فحتى مواقف بعض الدول العربية غير واضح، ترى البعض منهم متميع ولا يقول موقف واضح، وتصرفه تجاه القضية به برود غير طبيعي، هذا جعلني أؤكد أنه لا مجال لتحرير وإنهاء هذا الاحتلال إلا بتغيير العقول المتحكمة من الأساس

الحمدلله وصلتك الفكرة التي اردت ايصالها ، لطالما اردت ان ارى العرب يفكرون بالمنطقة ، اتمنى فقط من جل هؤلاء الذين تتحكم عاطفتهم عليهم ان يمسكوا ورقة و قلم و ان يكتب المشكلة و اسبابها و من ثم البحث عن الحل المنطقي لهذه المشكلة.

لا احب كتابة افكاري في السوشل ميديا، لان جل فيها تتحكم به عاطفته و اذا عرضت مثل هذه الافكار ، فسوف اُشتم و سيقال لي اني سلبي، لذلك اردت طرح هذه الافكار في هذى المنتدى الي اجد به الناس يفكرون على الاقل.

الأمر الذي يزعج ان هناك في سوشل ميديا يسب المشاهير باسلوب نابي و يشتم امهاتهم فقط لعدم تحدثهم او اتخذوا موقف حياد، ثم بعدها تجد صاحب الحساب يقدم لك نصائح دينية!!

اما بخصوص الدول العربية ، فتأكد انهم لن يتحدثوا ، لان لا يريدون أن تفرض عليهم عقوبات اقتصادية، الدول لا تتعامل بالدين، الشعوب فقط من هي مسلمة

أتفق مع الكاتب في كثير من نقاطه، وأود أن أضيف بعض الأفكار:

  • الاستعراض العاطفي في وسائل التواصل الاجتماعي لا يغير الواقع. صحيح أن نشر الحقائق حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي مهم، ولكنه لا يكفي لتحقيق العدالة للفلسطينيين. فالغرب لا يهتم بالعواطف، بل يهتم بالمصالح، وعليه فإن الحل يكمن في بناء القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية للعرب والمسلمين.
  • التجرد من القومية والوطنية لا يعني التخلي عن الهوية. بل يعني التركيز على ما يجمعنا، وليس على ما يفرقنا. فالعرب والمسلمون لديهم تاريخ مشترك وثقافة مشتركة، وعليهم أن يستغلوا هذه القواسم المشتركة لتحقيق أهدافهم المشتركة.
  • الغرب يشهد تخلفا فكريا. صحيح أن الغرب لا يزال يتمتع بالقوة الاقتصادية والعسكرية، ولكنه يعاني من مشاكل داخلية عديدة، مثل الانقسام السياسي وتراجع الأخلاق والقيم. وقد يؤدي هذا إلى تراجع القوة الغربية في المستقبل.

الحلول الممكنة

في ضوء ما سبق، فإن الحلول الممكنة لمشاكل العرب والمسلمين هي:

  • بناء القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية. وهذا يتطلب إصلاحات اقتصادية وسياسية جذرية في الدول العربية والإسلامية.
  • الوحدة العربية والإسلامية. فالوحدة هي القوة، والافتراق هو الضعف.
  • التركيز على القيم المشتركة. فالقيم المشتركة هي التي توحد الناس، وتساعدهم على تحقيق أهدافهم.

ختامًا

أعتقد أن العرب والمسلمين لديهم القدرة على تحقيق النهضة، ولكنهم يحتاجون إلى بذل الجهود اللازمة لتحقيق ذلك.

بخصوص حلولك ، كلها صحيحة لكن المشكلة ليس في التنفيذ بقدر ما المشكلة في المرء ، جل الشعوب لا تستطيع تغيير انفسها و الدليل هو ان الجيل الذي يلي بعده تجده غارق في شهواته اكثر من سابقه.

لا ادري كيف سيتغير فكر الواحد ، و انا بنفسي اقاتل نفسي لاصبح شخصا الذي اتحدث عنه ، و لم استطيع لحد الان،

فالمرء لكي يصل للمرحلة التي يمكن أن يساهم في تطوير هذه الأمة الإسلامية ،عليه ان يتخلى وسائل الترفيه و ابقاء على واحدة التي ممكن ان تنفس عنه، لكن سهولة الوصول اليها و تنوعها جعلت من الصعب ان يتغير المرء في هذا العصر، و هذا ما يحدث لي حاليا.

فلا اقول اننا لا يجب نستمتع، لكن علينا ألا نهمل الجوانب الأخرى ، فدولنا مصدر دخلها يعتمد على الترفيه و الشعوب ترغب بالترفيه و لا احد يرغب في الدخول في التقنية او ان يتعلم فن الرواية و الكتابة.

فقط بدخول لترى مصادر دخل الدول المتقدمة ستجد تنوعا كبيرا و هذا يعني ان شعبها متنوع في فكره

إذا نجحت بتغير نفسك يا صديقي إلى الأفضل

فأنت نجحت بتغيير العالم صدقني .. كله يبدأ بك من عالمك أنت وبنهاية الأمر ليس لن إلا السعي ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها

لا تنطبق كل القوانين على كل الأحوال، هناك قوانين وسنن إلهية لا تتبدل، كما قال الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. أرى كلماتك تحمل روح التشاؤم وهو الذي يطلبه الغير الآن.

تذكر أنه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة، هنا تتهدم فكرة العدة والعتاد أمام قوة الإيمان، يجب أن يسأل كل منا نفسه ماذا فعل وماذا قدم لدعم إخوته، إن كان على سبيل المثال نشر القضية، أو المقاطعة، أو الدعم المادي، المهم ألا ننسى ونسكت وننتظر تطبيع خلف تتطبيع يطمس هويتنا.

مستحيل ان ينسى مسلمي هذا الجيل ما حدث في فلسطين في هذه الفترة، و لكن من الممكن ان يتناسى بسبب ظروف الحياة.

اما بخصوص كلماتي تحمل روح التشاؤم، لا اريد ان ان اكون ضد فكرتك ، لكن لو جلست مع نفسك و رأيت الأمر من عدة جوانب ، سترين ان كلماتي قد تحمل واقع الامر، ربما طريقة كلامي تشاؤمية لكن علينا أن نرجع للاسباب ، ففلو حددت سببا واحدا لهذا التشاؤم، فسيرجع لأن رغبة و تركيز جل منا في الترفيه سواء شعبا و حكومات ، و تطوير اقتصادنا يعتمد على وسائل الترفيه ، و لا يوجد داعي للكذب على انفسنا.

فهذا الجيل لا يقرأ، و بالدليل انه لا يوجد كُتّاب في هذا الجيل و لا علماء و لا ولا...

و حتى لا اجعل نفسي اتحدث بصفة اني أوجه الناس، فحتى انا لا اقرأ الكتب، و فقط مؤخرا اقاتل نفسي لتغيير هذا الواقع و اجعل نفسي اقرأ لاني لطالما احببت الكتابة لانها تنمي الفكر.

اما بخصوص فئة قليلة تفوز على فئة كبيرة، نحن في عصر الأسلحة النووية، و اي شخص بضغطة زر واحدة من مكتبه يمكنه ان يدمر أمة ، فما هي الأسلحة التي تتواجد عند العرب التي يمكنها أن تقلب الطاولة على الغرب؟ علما ان العرب اسلحتهم تأتي من الغرب نفسهم، حتى انه لا توجد دولة عربية تمتلك النووي على حد علمي.

لذلك أتحدث بهذه الروح، فليست نظرتي متشاؤمة بقدر ما هي واقعية، فعلينا ان نضع انفسنا في مستواها الحقيقي ثم الانطلاق نحو نقطة لم يصل اليها الغرب، و هذه الطريقة الوحيدة التي ستمكننا بالانتصار

وإن كان الواقع أليما، يجب أن تدرك أن المفاتيح ليست كلها بيدنا، إن الحرب الآن هي معركة وعي، إن وقف كل منا على ثغر وحاول متفانياً أن يغير ذلك بإيجابية لن يكون إلا ما يريد ولو بعد حين.

إقرأ التاريخ وكيف أن الأمم قادرة دائماً على الإنبعاث من جديد في ظل أصعب الظروف، إذا حالفها التوفيق واستعانت بسواعد شبابها، حيث القوة والذكاء والقدرة على التغيير... روح الاستسلام لن تجدي، اجمع الأحجار التي تقف في طريقك وابني بها سلماً، خير من البكاء على اللبن المسكوب.