فائدة المتعة

الفائدة والمتعة شِقان لمعنى الحياة الحقيقي

ولا يجوز فصل أحدهما عن الآخر

فلا بد لكل نشاط ممتع من فائدة 

ولابد لكل نشاط مفيد أن يكون ممتعاً

هذة سنة الله في الدنيا

وإن اردت شاهداً أو دليلاً

انظر الى النحل لا يقف إلا على الازهار زاهية الالوان زكية الرائحة

فيأخذ منها رحيقاً يأكله وصنع به عسلاً هو المشروب الحلو اللذيذ الذي يشمل بدوره فوائد عظيمة

وحتى الصلاة قال عنها رسول الله أنها راحة للنفس وقي ذات الوقت تمنع المؤمن عن الحرام

حتى أن من يتلو القرآن ويحبر في تلاوته ويزيدها حلاوة يؤجر على حسن تلاوته مع أجر تلاوته نفسها

وحتى الزواج الذي تكمن فائدته في حفظ النسب واستمرار النسل وقوته

فيه من المتعة ما يذهب بالعقول من شدتها

الحياة مزيج بين الأمل والألم

فحتى أصعب التمارين المجهدة للجسم يجعل دماغك يفرز مواد تسبب الراحة والسعادة

أما هذة الأيام فقد قلبنا الآية وما انقلبت إلا علينا

وصرنا نفصل بين المتعة والفائدة

فصارت حياتنا بين متع لا فائدة منها

وفوائد لا متعة فيها

فإما مسار تعليمي صارم لا ضمان فيه لعلم أو لفهم

أو مسار ضلال وفُجر وتضييع وقت ومال

بل وحتى حتى الطعام

صار هناك طعام لذيذ لكن بلا فائدة 

وكبسولات لا طعم لها ولا لون تحمل فائدة الغذاء

نحنن لم نقدر قيمة الأشياء في الحياة إلا بتجربة ضدها

وما كنا نحب المتعة إلا لأننا اعتدنا الألم

ولكن كل شيء في هذة الحياة يفقد معناه إذا فقد ضده

وحين نعتاد عن على المتعة لن نشعر حينها إلا بالألم

ولكن المصيبة أننا بهذه الطريقة نفصل بين أقطاب الحياة

فما بالك إن أوقفنا يوماً تضاد الحياة نفسها اتستقيم؟

لذا أقول أن علينا أن نبحث عن المتعة في الفائدة وعن الفائدة في المتعة ولا نستسلم لهذا التيار العفن الذي يدعي العدل وهو يقتل معنى الحياة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميل إن وجدنا المتعةفي الفائدة والعكس إلا أننا في الكثير من الأحيان قد نجد الفائدة إلا أنها تكون بدون متعة وهو أمر مماثل لمن لا يجب القرءاة إلا أنها مفروضة عليه من أجل تطوير ذاته والمتعة؟ قد لا تكون موجودة أبدا. وأنا هنا لا أدعو إلى الفصل بيناهما بل على العكس أن نحاول الموازو نة بينهما من أجل لوصول إلى حياة أجمل.

القراءة يا اختي ممتعة للغاية لكن المشكل. ليست في النشاط المفيد في حد ذاته فهناك من لا يستمتع بالعسل ويتجعره كما يتجرع الدواء لاجل فائدته

إذا فالمشكلة في طبيعة نظرتنا للشيء وكيفية تعاملنا معه

 فهناك من لا يستمتع بالعسل ويتجعره كما يتجرع الدواء لاجل فائدته

اذًا هنا نجد بأنه ليس كل شيء مفيد ممتع، وهنا الأمر يناقض ما تحدثت به في مساهمتك، أليس كذلك؟

انا اقول بوضوح ان طبيعة الأشياء في الدنيا تجمع بين الفائدة والمتعة

لكن طريقة تعامل البشر مع هذه الطبيعة تجعلهم أحيانا يفصلون بين الفائدة

ولتوضيح المثال فالمشكلة ليست في حلاوة العسل إنما في طريقة استقبال الشخص الذي يشربه له

فطبيعة العسل ممتعة مفيدة

ولكن نحن من يفصل هذه المتعة عن الفائدة

مثال عند الرغبة في القرائة ينصح معظم الناس بالبحث عن كتب تستمع بقرائتها حتى لا تمل

لكن هذا لا يعني ان الكتب التي تسبب لك الملل لليست ممتعة او ان القراءة كنشاط غير ممتع بل المشكلة هي لدفي طريقة تفاعل الشخص مع القراءة

وقد بينت في خاتمة المقال ان علينا البحث عن هذه المتعة لأننا قد لا نجدها بأنفسنا

في الواقع، هناك أنشطة يمكن أن تكون مفيدة ولكنها ليست بالضرورة ممتعة، والعكس بالعكس. قد يكون هناك توازن مطلوب بين الفائدة والمتعة، ولكنه ليس دائمًا ضرورة أن تتوفر كلا العنصرين في كل نشاط. وعدم التوازن بين الاثنين أقصد المتعة والفائدة لا يعني أننا خالفنا الطبيعة أو أننا نسير بالجهة الخطأ أبدا. فأحيانا مع ضغوطات الحياة، والفائدة التي نحصلها بعملنا ومذاكرتنا نكون في حاجة في بعض من الوقت للمتعة دون هدف، فقط نستمتع مثل مشاهدة التلفاز، تصفح وسائل التواصل بلا هدف، أو التنزه بالهواء، يعني فقط هدفنا المتعة لا شيء آخر. والعكس كذلك بالفائدة.

فأحيانا مع ضغوطات الحياة، والفائدة التي نحصلها بعملنا ومذاكرتنا نكون في حاجة في بعض من الوقت للمتعة دون هدف،

هذا ما أعنيه تماما فنحن عندما نمارس انشطة غير ممتعة نضطر بعدها بسبب الضغط النفسي المتراكم إلى الميل إلى متع لا فائدة فيها أما إذا أوجدنا هذا التوازن في حياتنا فسيكون كل نشاط ممتع مفيد والعكس كما كانت حياة أجدادنا

وكما ذكرت في تعليق سابق المشكلة ليست في النشاطات التي نمارسها انما في طبيعة نظرتنا لها

انا مثلا اعمل ككاتب مقالات في شركة لكتابة المحتوى

في اليوم الذي استمتع فيه بكتابة مقالاتي اعود للبيت وانا على استعداد لكتابة المزيد

اما اليزم الذي لا أستطيع فيه الاستمتاع بالكتابة أعود للبيت واضيع الكثير من الوقت في اللهو لتعويض المتعة التي فقدتها

في اليوم الذي استمتع فيه بكتابة مقالاتي اعود للبيت وانا على استعداد لكتابة المزيد
اما اليزم الذي لا أستطيع فيه الاستمتاع بالكتابة أعود للبيت واضيع الكثير من الوقت في اللهو لتعويض المتعة التي فقدتها

إذن الأمر لا يمكننا التحكم به، فهناك أوقات نضطر للفائدة ولا نجد المتعة بطريقة لا إرادية، يعني فكرة التوازن بنفس الشيء صعبة جدا، لذا لا مانع من التوزازن على المستوى العام كحصيلة.