لماذا يجب عليك أن تنخرط أحيانًا في مشاريع تبدو بلا فائدة؟

raghd_agaafar

مرحبًا بالجميع،

في إحدى محاضرات تيد TED المنتشرة على نطاق واسع وحظيت حتى الآن -في 14 أكتوبر 2024- على حوالي 3.2 مليون مشاهدة، تقول سيمون جيرتز إنها اشتهرت بتصنيع الأشياء التافهة مثل آلة بسيطة لمساعدة الشخص في غسل أسنانه أو جهاز يساعد في تناول المقرمشات عبر حلقة مستديرة يعلقها حول رقبته ويضع عليها المقرمشات!

لم تنجح أي من اختراعات سيمون، ولكنها سعيدة جدًا بما تقوم به، وتجد المتعة في الانخراط في مشاريع مثل هذه، قد تبدو عديمة النفع للآخرين، ولكنها بشكلٍ ما تجد بها فرصًا أخرى...

ولأوضح، فكما قلت قد لا تنجح اختراعات سيمون، ولكنها على أساسها قادتها لمفاجئات في حياتها... أشياء لم تكن بالحسبان، مثل إنشاء قناة يوتيوب ناجحة وممتعة للغاية تعرض فيها هذه الاختراعات بشكلٍ ساخر، وكذلك تهافت فرص الزواج عليها لروحها اللطيفة وحس دعابتها، ووقوفها على المسرح لتقديم الفكرة في تيد، إلخ.

والأهم من كل ذلك قولها:

"المشاريع عديمة النفع قد لا تعطيك الإجابة، ولكنها بالتأكيد تطرح عليك السؤال."

والسؤال الذي أطرحه الآن هو عن الزاوية التي يرى منها كل شخص هذه الفكرة، ولمن اقتنعوا بها: لماذا يجب أن يندمج الشخص -أحيانًا- في بعض المشاريع التي يدري جيدًا أن لا فائدة منها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 أرى أن الأمر أبعد من ذلك. الدخول في مشاريع "عديمة النفع" ليس إلا مضيعة للوقت والجهد. نحن نعيش في عصر يجب أن يكون فيه كل لحظة مستغلة لتحقيق شيء ملموس، مفيد وذو قيمة حقيقية.ما فعلته سيمون جيرتز ليس فشلًا على الإطلاق. بالعكس، هو نجاح ضخم، ولكن ليس للأسباب التي قد يظنها البعض. هي تعرف جيدًا ما تفعله. لم تصمم هذه الاختراعات لتنجح أو لحل مشكلة فعلية. هي قامت بها لأنها تدرك أن مثل هذه المشاريع السخيفة تجذب الانتباه وتحقق شعبية على يوتيوب، وكما نعلم جميعًا، الشهرة على يوتيوب تعني زيادة في عدد المشاهدات، والتي بدورها تعني المال.

لأنها تدرك أن مثل هذه المشاريع السخيفة تجذب الانتباه وتحقق شعبية على يوتيوب، وكما نعلم جميعًا، الشهرة على يوتيوب تعني زيادة في عدد المشاهدات، والتي بدورها تعني المال.

المفاجأة أنها كانت تقوم بها قبل ظهور اليوتيوب. والعرض نفسه منذ 6 سنوات، فتخيل متى بدأت بفعل هذا؟ وفعلته بشغف وحب واهتمام بعالم الهاردوير والروبوتكس وما إلى ذلك، وهي حتى لم تدرس الهندسة.

أتفهم أنك تتحدث من منطلق واقعي بحت، ولكن لماذا لا نجرب إدراج هذا الجانب في حياتنا؟ بالطبع لن تكون حياتك بالكامل عبارة عن مشاريع عديمة النفع، هذا هراء! ولكن ليكن للمشاريع "غير الموجهة" جانب في حياتنا.

أحيانًا الصدف تقودنا إلى أمور أفضل من الخطط التي نرسمها بدقة.

ولكن ليكن للمشاريع "غير الموجهة" جانب في حياتنا.

اتفق في ذلك على أن تكون مشاريع غير موجهة ولكن ذات فائدة، يمكن أن تنجح ونكتشف معها مواهب فينا جديدة..

أحيانًا الصدف تقودنا إلى أمور أفضل من الخطط التي نرسمها بدقة.

ممكن تكون صدف مخططة لما لا.

وأنا صغير أذكر جيداً أنني صادفت نملة على كراسة الواجبات، وكلما أقوم برسم خط كانت تتجنب السير فوقه حتى حاوطتها تماماً، هذا العمل تافه للغاية ولكن يمكن أن نستخلص منه فكرة عدم اليأس والمحاولة والاستمرارية والسعي، وهذه ليست مبالغة فالنملة ظلت تقريباً نصف ساعة تبحث عن ثغرة تتحرر بها، وبنفس النمط أرى ما هو مذكور بشأن الأعمال التافهة ظاهراً ليس لها قيمة ولكن تنجح في خلق تأثير واستخلاص معرفة وتوفير فرص، ولكن الأعمال التافهة شئ والسفاهة شئ، فهناك صانع محتوى مصري اشتهر بأنه يلعب موسيقى بفمه تسمى بيت بوكس ويعتمد على قول اسماء أشخاص بناءً على طلب المتابعين ثم بكل فيديو يكرر نفس الأمر وهذا محتوى سفيه، بينما سيمون تأتي كل مرة بفكرة تبذل بها مجهود ويبدو الأمر من البداية غير عشوائى بدليل نجاح محتواها ووصولها الحديث على مسرح ted

لا تهمنا سيمون بشيء ولن ندخل في نواياها.

المهم الفكرة أو المبدأ.

 ولكن يمكن أن نستخلص منه فكرة عدم اليأس والمحاولة والاستمرارية والسعي

لا أعتقد أنك كنت تدري أنك ستستخلص هذا الدرس وتخرج بهذه الرسالة من هذه التجربة البسيطة. ولهذا حقًا أقول إنّ المجهودات العشوائية أحيانًا تأتي بشيء ما وقد يغير لك حياتك بالكامل.

إذا رفضت التجربة العشوائية فأنت ترفض الحظ، والأهم من ذلك، ترفض توفيق الله ولا تتوكل سوى على نفسك.

لا أظن أن هناك اي شيء نمر به بلا فائدة، بل كل شيء له فائدة، ويعلمنا ويضيف الينا. فأنا تركت تعليمي وانا طفلة ولكني الان أكمل تعليمي. برغم من كل هذه السنوات التي ضاعت من عمري، والتي احاول جاهدة أن اعوضها،إلا أني اعلم أنني تعلمت الكثير، ولازال أمامي الكثير لإتعلمه.

لا أظن أن هناك اي شيء نمر به بلا فائدة

الغرب يقول إن الكون يتعاون معك بطريقة لا تعرفها لكي يوصلك إلى تحقيق شيء معين، ولكن المهم أنك تسعى في أي اتجاه.

ونحن نقول طبعًا إن عليك السعي، والنتائج من الله، لأن النتيجة في أحيان كثيرة لن تكون موازية لنفس اتجاه السعي، ولكنها على كل حال ستكون رائعة.

على سبيل المثال، أنت تذاكرين كثيرا لدخول كلية معينة، ولكنكِ للأسف لم تتحصلي عليها (بعيد الشر عنك)، فدخلتِ كلية أخرى، وكنت ترين أن هذه الكلية لا مستقبل لها وأنها مشروع حياتي عديم الفائدة!!

ثم تخيلي ما يحدث، الله كان يدبر لك أن تصبحي من كوادر التدريس في هذه الكلية التي اعتبرتِها في البداية بلا فائدة وأقدمتِ عليها فقط لأنها كلية والسلام.

ألا نسمع عن أمثلة كثيرة مثل هذه؟

بالضبط، فكيف تعلم اين هي الفائدة ونحن لا نعرف شيء عن مستقبلنا ولا حتي الدقيقة القادمة؟

هذا النوع من المشاريع إن كانت جادة سوف توفر مساحة من التفكير وكما يقول ألبرتو جياكوميتي: “إن ما أفعله هو الذي يعلمني ما أبحث عنه.” 

هذا النوع من المشاريع إن كانت جادة سوف توفر مساحة من التفكير

بالضبط، كما قالت سيمون، هذه المشاريع قد لا تكون الأجوبة، ولكنها بالتأكيد ستفتح آفاقًا للأسئلة.

يذكرني هذا بفيلم yes man، وهذا الرجل الذي اتخذ على نفسه عهدًا أن يقول نعم لكل شيء حتى يجرب ويجرب في الحياة.