كم نحن ضعفاء، أمام قليل من الإهتمام نتجاوز كل حدود الدين والمجتمع والقيم والأخلاق والمبادئ نحو ذلك القلب الذي نعلم يقيناً أنه لن يخطو في طريقنا خطوة واحدة وأنه ليس إلا عابر سبيل، نعلم أنه سيخذلنا يوماً ما، ونعلم أنه ليس أفضل مِن مَن سواه ..
ولكن من يستطيع أن يقف صامداً أمام كلمةٍ قِيلت فلامست قبله ورمت به نحو وادي التعلق ..
التعليقات
لست مع التعميم فنحن ضمير يعود على الكل، لكن بالواقع كل شخص لديه حدوده الخاصة، والضعف أمام هذه الكلمات أو المشاعر دون وعي يأتي من الحرمان من هذه الأمور، لذا دوما دور الأهل أو العائلة أن تعزز ذلك عند الطفل منذ صغره، واحتوائهم بالكلمات الطيبة والمشاعر الفياضة وكلمات الغزل حتى مع البنات تحديدًا، وبالتالي عندما تكبر لن تخضع للقول
والضعف أمام هذه الكلمات أو المشاعر دون وعي
امتلاك الوعي ليس كافيًا، لأنه إدراك طبيعة المرء لنفسه واحتياجاتها وحقائق الأمور، فهل يفيد الوعي أمام الاهتمام الصادق؟ أليس الإنسان أسير الإحسان؟
وهل الاهتمام الصادق سيجعلنا نتجاوز كل الحدود والقيم؟
حتى مع الاهتمام الصادق وطالما لدينا وعي بأنفسنا واقتناع بمبادئنا لن يكون هنا فرصة لتجاوز هذه الحدود.
حقيقة أننا ضعفاء هذه لا نقاش ولا غبار عليها، ولكن لا يفترض أن ننجر لضعفنا ولأهوائنا. الضعف ليس عيبًا ولكن التحكم واجب وفرض علينا. لا يمكن ارتكاب الحماقات ونبرر بالضعف. أكثر من سيذهبو لجحيم اتبعو أهواءهم وضعفهم.
يجب على الإنسان أن يروض نفسه على المقاومة مقاومة كل ما يمكن أن يهوي به إلى الطريق السفلي الطريق الخطأ.
ولكن من يستطيع أن يقف صامداً أمام كلمةٍ قِيلت فلامست قبله ورمت به نحو وادي التعلق .
دواء التعلق بالأشخاص حله معلوم وهو التعلق برب الناس ورب السماوات والأرض، تعلقنا بالله سبحانه وتعالى سيهذب علاقاتنا مع من حولنا، فيصبح العشق حبا نقيا صافيا، ويصبح التعلق الزائد المرضي إهتماما صادقا طاهرا، لأننا سنعلم حينها بأن الله هو الذي يحبب عباده لنا.