12

رسالة إلى أعداء فرحة العيد !!

كل عام وأنتم بخير أصدقائي !

سعيدة جداً لأن هذا أول عيد أضحى لي بينكم على هذه المنصة الرائعة .

انسحبت من المطبخ خلسة بعد معركة طاحنة لأقضي بعض الدقائق معكم على جلسة شاي وتبادل أفكار .. مرحباً بكم في مساحتي .

بأي حال جئت يا عيد ؟

مهلاً يا أسير الأحزان، ما الذي أصابك ؟ ما الذي جعلك تتذكر كل مأساة مررت بها في حياتك وكل قريب فقدته وكل حبيب فارقته وكل من آذاك وجرحك، حتى تلك الطفلة التي كسرت قلبك مع لعبتك !

مع كل عيد تسجل جماعة "بأي حال جئت يا عيد" ظهوراً لافتاً بين جموع المنتشين فرحاً بمناسبة أعدها الله لنا لنفرح بعد حزن، ونرتاح بعد تعب ونلتقي بعد غياب وتدب الحياة في أرواحنا من جديد، ليأتي أولئك ويبثوا جلّ ما تحتويه أجسادهم من سموم .

لقد كان يضحك البارحة وها هو الآن صبيحة العيد يلطم ويتباكى على صفحاته الإجتماعية وسط جو من مظاهر الفرحة، ولكنه يأبى إلا أن يعكر صفاء الأجواء ويقضي على خلوّها من الشوائب .. تشعر وكأنهم أعداء للسعادة، أينما وجدت حلّوا لتدميرها !

رسالتي لك يا أسير حزنك، لا تعتقد أنني لست إنسانة ولا تراودني مشاعر الإستياء .

لا تحسدني على ابتسامتي الطفولية المؤقتة التي أجاهد للحفاظ عليها طيلة أيام العيد، فأنا مثلك أعاني ولكنني أينما وجدت السعادة أقيم هناك وأحتسي معها كوب قهوة حتى آخر رمق فيها، أتوق إلى تلك اللحظات التي أضحك فيها من قلبي متناسية ما يحمله من هموم، متملصة من كل مسؤولية تحاول أن تتعلق بأطرافي وتثقل كاهلي، لم ولن أفسد فرحة العيد من أجل ذكرى !

إن كنت لا تزال مقتنعاً بأن العيد مدعاة للحزن فاختلي بنفسك وعِش حزنك كما تريد ولكن لا تمدّ يدك إلينا لتسحبنا معك .

لديك أي إضافة يا حسوبي ؟ إليك المايكروفون .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اضافتي أن نفس هذا الشخص يتسول على أعياد ثقافات أخرى وأديان أخرى ويكون غاية في السعادة والفرح حينها، فما إن يأتي عيده حتى تختفي فرحته. وأنا صراحة كنت أتعجب من هذا ولكن حاولت أن أجد أسبابًا لهذا، وربما توصلت إلى بعضها، في مصر تعد أيام العيد الأضحى والفطر تحديدًا أيام تغلق فيها جميع الأماكن التجارية تقريبًا، لا يفتح أبوابه سوى بعض الأماكن كالكافيهات، أما المطاعم، والمحال التجارية تغلق، وهذا يتسبب في حالة من الصمت نوعًا ما في الشوارع وربما هذا الصمت يحي في نفوس البعض الشجن والحزن، على عكس أيام الأعياد الأخرى كرأس السنة وما يشابهها تكون الشوارع والمحال التجارية والمطاعم مفتتحة على مصرعيها، مما يعطي شعورًا بالونس والحركة والاحتفال.

أيضًا احتفالات العيد في مصر وبعض المدن تكون في مكان معين دونًا عن باقي المدينة كلها، ليجتمع القاصى والداني هناك من الشباب والأطفال وبعض العائلات، ومن لا يذهب لتلك الأماكن يصاب ربما بالحزن لذاك الصمت المميت في الشوارع، وربما عدم وجود من يشاركه فرحته.

الأنشطة التي تقام في العيد في المنطقة التي اعيش فيها مثلا ليست بالمميزة او المختلفة، ربما تحتاج إلى تجديد وحيوية حتى يشعر الناس باختلاف. ليس مجرد زينة وفقط ولكن أجواء مختلفة، مسابقات، هدايا، أماكن للخروج جديدة، مختلفة عن باقي أيام العام.

قد أفهم حزن شخص ما في العيد بسبب موت قريب له مؤخرا أو مرض آخر. ولكن لا افهم هذا من البقية رغم قدرتهم على جعل العيد سعيد ومختلف

ليس عندي اضافة ولكن مقالتك واسلوبك الكتابي شيق جميل.

عيد مبارك وكل عام وانتم بخير.

هؤلاء الأشخاص يحاولون لفت الانتباه في هذه الأيام وسط اجتماع الناس على أمر ما، فيحاولون إظهار عكسه، قد نفتقد جميعًا لأشخاص كان لوجودهم إضافة جميلة في الأعياد لكننا مع ذلك نحافظ على ماتبقى لنا، ونحافظ على سعادتنا مع من حولنا

أرى أن الأمر يتكرّر في العديد من الأطر يا تقوى، لا العيد فقط. لدينا على سبيل المثال مباريات كرة القدم مثلًا، أو الاحتفالات الشعبية بشيء ما، فإن كل هذه المظاهر تدفع الكثير من النماذج الشخصية إلى نقد الاحتفالات بشكل غريب ومفتعل، وهو الأمر الذي لا أرغب في تناوله على الإطلاق بسبب استفزازي منه. وقد ذكرتني مساهمتك بمنشور لأحد أصدقائي بالأمس، حيث أنه كان يستعرض تعليقات مسيئة من شخص ما على كل منشور له تقريبًا، حيث أنه كان ينوّه عن أن الأشخاص الذي لا يتوقفون عن التنظير المستمر ونقد منشورات الآخرين ونقد سلوكياتهم يناقضون أنفسهم باشتراكهم في منصات وفاعليات رقمية تعتمد أساسًا على تعبير الأشخاص عن أنفسهم، وبالتالي فإن نقد كل سلوكيات الآخرين هو أمر غير منطقي على الإطلاق، ونابع من تفسيرات ونواقص شخصية لا نرغب في التطرق إليها.

يحب الكثير من الناس الإعتراض على المنتشر فحسب سواء كان ذلك عن طريق المخالفة لمجرد المخالفة أو نشر الآراء المثيرة للجدل والذين يعلمون مسبقًا أنها لن تحوذ على إعجاب الأغلبية!

هذه ناحية من البشر وهناك ناحية أخرى أكثر لطفًا وأقل طلبًا للاهتمام تعامل العيد معاملة المنتظر لتغير حالته النفسية بشكل سحريّ ولكن المناسبات لا تحولنا لأشخاص أسعد إن لم نفعل نحن ذلك بأنفسنا ونتيجة احباطنا نجدهم يعترضون أكثر وأكثر على الملأ

للأسف لا أعلم ما هو نوع الأفكار والمشاعر التي تراودهم أثناء مخالفة الجمع عبثاً وفيم سيفيدهم ذلك أصلاً ؟

ما أجمل أن يجتمع الناس على اختلافهم في مشاعر واحدة ومناسبة واحدة ولكن تجد من يبغض ذلك !

المناسبات لا تحولنا لأشخاص أسعد إن لم نفعل نحن ذلك بأنفسنا

مجرد مظاهر العيد من الثوب الجديد والذبح والصلاة واخراج الزكاة وملاقاة الأقارب وتجمهر الأطفال لينالوا نصيبهم من العيديات، كل تلك مظاهر باعثة للسعادة في نفس الإنسان، ولكنه يستطيع بكل بساطة أن يتجاوز تلك السعادة ويصنع لنفسه قبراً من الأحزان ليرقد عليه .. يحب الإنسان إفساد أي شيء جميل .

يمكن لأعيادنا أن تجعلنا أسعد ولكن الإختيار بيدنا إما أن نتجاوب أو نتجاهل .

أحسنت النشر…وكل عام وأنت بخير

لا يقول تلك المقولة إلا المنافقين…فهم يفرحون ويحتفلون بأعياد الكفار والبدع كرأس السنة الميلادية مثلاً ولا يقولون عنها كذلك، ولكن في أعياد المسلمين يحاولون تنغيص فرحة العيد عليهم وتذكيرهم بالأحزان والآلام!

لكن لا عليكم منهم … إنه عيد المسلمين فاسعدوا وإفرحوا وكلوا وأشربوا وإهنئوا وتزاوروا وهنئوا وإتركوهم يموتوا بغيظهم.

صدقت قولاً، للأسف تجد غالبيتهم في أوائل المحتفلين بأعياد الديانات والثقافات الأخرى الهزلية ولكنهم في عيديّ المسلمين الأكثر بهجة يحاولون صبغ العيد بالحزن والبكائيات، ولكن خاب مسعاهم فأعيادنا أعياد خير، ويكفي أنه حتى ونحن نحتفل نشارك المحتاجين فرحتنا بالزكاة والصدقة ونشارك الأهل احتفالاتنا بالإجتماع والتواصل وكفى بهما أسباباً تسعد المرء السوي .

كل عام وأنت بخير .