إنهم يبكون مثلما نبكي .

  • Yomna1

لطالما تحيرت فى نظرة المجتمع للرجل

تم تصويره فى كثير من المواقف والقضايا أنه بلا مشاعر أو كأنه وحش لا يعرف الشفقة .

ولكن هل هو حقا كذلك ؟

أم هو أدي فقط الدور المرسوم له ولكن بكل إحترافيه .دور رسمه المجتمع له أنه من حقه أن يفعل أي شئ وكل شئ لمجرد أنه رجل .لدرجه أنه أصبح فى اعتقادي أنه نسي أن هناك إله يحاسب الجميع سواسية

.لماذا يغفر المجتمع العربي للرجل حين يخطأ ويسامحه وينسي ما كسبت يداه ؟

بينما تعد الأنفاس علي المرأة .ولا يسامحها المجتمع حين تخطأ تجد للرجل مائة مبرر ولا تجد للفتاة مبرر

واحد .حتي خلقنا بأيدينا طفلا كبير يسمي رجلا .

وقلنا له لا تبكي فأنت رجل حتي تجمدت مشاعره وأصبح يجيد التلون واللعب بمشاعره .وإمتص بكائه وغضبه وابتلعه في فجوة كبيرة .لا يستطيع الخروج منها .أعتقد أن هناك مرضا كبيرا أصابهم .

للأسف تنتشر الكثير من العنف والإساءة والإيذاء من قبله .

لا أستطيع أن أحكم علي الجميع الرجال ذلك الحكم ولكن طريقة تعامل المجتمع مع الرجال خاطئة .

أصبح لهم انقساما في شخصياتهم .حتي أصبحوا لا يعرفوا أنفسهم .فتجد الشاب المحافظ مع أخته والأب المحافظ على أهل بيته لسيئ الطبع معهم سليط اللسان ولا يعرف الابتسام وجه وهو نفسه يأكل النساء بعينه فى الشارع ويتلطف لهم وينادي بالمساواة أمامهم أو لن أقول المساواة فأنا لا أعترف بها .

كيف تساوي بين جنسين مختلفين ؟

ولكنه ينادي بالكرامة لهم ومع أنه من الممكن يهين أهل بيته ويتهمهم بالغباء وأنه الذكي العراف الذي لا يعرف أحد سواه .

هو نفسه الذي يتلطف للناس جميعا حتي يتمنوا أن يكون واحد من أسرتهم وهو نفسه المتقي الخاشي الله وهو نفسه العاصي المخرب ويفعل كل شئ علي مواقع التواصل الاجتماعي ويفعل عندما لا يراه الناس .

لا أعرف إن بالغت فى وصفي .

كل شئ أنصاف حقائق

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا موضوع حساس حقًا. من ناحية معكِ حق في نقطة "الرجل لا يبكي" التي جعلت الرجال متجمدين المشاعر، ولكن من ناحية أخرى كانت تلك صفة تطورية مهمة ساعدتهم في مواقف كثيرة عليهم التصرف فيها أولًا والبكاء ثانيًا. ومن ناحية ثالثة فإن الصبر والتجلد من الصفات الصعب إكتسابها فما أسهل البكاء لكن إن كان عليك واجب فالبكاء يأتي لاحقًا وقد تركت تلك الميزة لنا نحن النساء (البكاء في وقت البكاء) لأن هناك من يتولى هذه المسؤوليات بدلًا عنا ولو كانت لدينا المسؤولية لما أستطعنا البكاء.

سأعطيك مثالًا صغيرًا. منذ زمن بعيد توفت جدتي ليرحمها الله رأيت في ذلك الوقت العديد من الأقارب يبكون ومن بينهم أبناء جدتي الذين هم أمي وخالي وخالاتي. كان خالي جامدًا متجلدًا لا يبكي ولكنه يجهز مراسم الدفن ويعد طرق الإنتقال ويرتب من يستقل ماذا وكيف سنذهب وأين سنصلي إلخ من المشاكل الكبرى التي يلزم أحد لها. وبعدما أنتهى كل هذا رأيته يدخل غرفتها ويبكي بكاء شديدًا متواريًا عن الأعين.

نعم كان جلدًا في الموقف نفسه حتى ظنه الناس لا يحبها! ولكن كل ما في الأمر أن الوقت لم يكن وقت البكاء وأنه لم يكن لديه رفاهية البكاء.

لذا فالصبر والتجلد من الأشياء التي أمدحها ولا أذمها في الرجال. ولكن ما يجب ذمه حقًا في رأيي هو "عدم القدرة على التعبير عن المشاعر" أحيانًا يكون هذا في شكل بكاء وأحيانًا يكون في أشكال أخرى ولكن ما إن تمكنوا من التعبير عن مشاعرهم وعدم ربط أي نوع من المشاعر بالضعف لتمكنوا وتمكننا من حياة صحية أكثر.

لا أتكلم عن البكاء بصفة البكاء .البكاء لرمز مشاعرهم ورفضها من قبلهم ومن قبل المجتمع والتعبير عن المشاعر من مظاهر الصحة النفسية وليس دليل علي الضعف أو عدم التحمل .

وهذا الربط أيضا بين التعبير عن المشاعر وتحمل مسؤولية علاقة غير مجدية وليس لها علاقة فى واقع الأمر ولا أعرف لماذا ربطنا بينها وبين تحمل المسؤولية

البكاء لرمز مشاعرهم ورفضها من قبلهم ومن قبل المجتمع

بالتأكيد ونحن نتفق في ذلك وأرى أنه يجب الموازنة بين الناحيتين وتجاهل رأي المجتمع في هذه النقطة وقد بدأت أرى تقدمًا في هذه النقطة في محيطي الشخصي.

وهذا الربط أيضا بين التعبير عن المشاعر وتحمل مسؤولية علاقة غير مجدية

ليس بين التعبير عن المشاعر وتحمل المسؤولية بل هو بين علاقة البكاء والتجلد بالصبر فهناك سبب يمنع الناس التعبير عن مشاعرهم وهو "الفكرة النمطية للمجتمع" وهذا لا أتفق معه. لكن ما أردت توضيحه هو نقطة أخرى وهي فكرة أن عدم التعبير عن المشاعر لفترة معينة قد يكون ضروريًا كما في المثال الذي ذكرته ولكن تحدث المشكلة عندما يكون هذا هو الحال دائمًا وهذا رأيي فقط.

هذا موضوع حساس حقًا. من ناحية معكِ حق في نقطة "الرجل لا يبكي" التي جعلت الرجال متجمدين المشاعر، ولكن من ناحية أخرى كانت تلك صفة تطورية مهمة ساعدتهم في مواقف كثيرة عليهم التصرف فيها أولًا والبكاء ثانيًا.

هناك فرق بين أن تكون صفة متأصلة بالشخص أي أن كان جنسه وأنها تكون مفروضة عليه نتيجة تربية خاطئة، ألا تسمعين الأمهات اللاتي يرددن عبارة لطفلهم عند البكاء "لا تبك ابنِ أنت راجل" وللأسف هذا متبع بشكل كبير، وكأنه لمجرد أنه ولد لا يجب أن يبكي، أو أن البكاء يقلل من تحمله المسئولية، وهذا ليس صحيحا أبدا. وسينعكس عليه بالكبر.

فهناك وسائل كثيرة وعملية يمكن تعليم الأطفال من خلالها تحمل المسئولية وليس من منعه بالبكاء.

أتفق معكي .منعه من التعبير عن مشاعره

في الحقيقة إن كل ما يحتاجه المرأة والرجل هو الحرية، حرية الاختيار تمنح المرء القدرة على الانحياز لما يمثله، ويجعله يتصرف بالطريقة التي تناسب فطرته، إن تنميط الرجل ينشئ نسخ متطرفة من الرجال، نسخ تسعى طوال الوقت إلى فرض الهيمنة لإثبات الرجولة، وكبت المشاعر وإخفاء الضعف والحزن خوفًا من الوصم المجتمعي، وباعتقادي أنه ينشئ نسخة عاطفية أكثر من الرجل، إذ إن تعريف العاطفة يشمل المشاعر السلبية كالغضب والتعصب والهيمنة، وهي ما يلجأ لها الرجل ليحمي صورته في مجنمع يطلب منه أن يكون صلبًا طوال الوقت، وهو ما ينافي الطبيعة البشرية التي تتسم بالتقلّب، والحل يكمن في توعية الجيل الناشئ من الذكور و الإناث بطبيعتهم ومنحهم المساحة الآمنة للتعبير عن ذواتهم واحتياجاتهم دون الحكم عليهم، حتى يتمكنوا فيما بعد من الخروج إلى المجتمع ومواجهته بعقلية صلبة ومدركة، لا تتأثر بأحكام المجتمع التي يتم فرضها على الأفراد.