" لا بأس ، نفوسٌ بشرية "

  • Jehan96

" لا بأس ، نفوسٌ بشرية "

هذه كانت العبارة الجوهرية لمنشور عابر قرأته على الفيس بوك محتواه يتلخص في طريقة صاحب العبارة في تحاشي صدمته من التصرفات السيئة و الأنانية للأشخاص من حوله ، مبرراً أن النفس البشرية ضعيفة ، هشة ، وقابلة للسقوط ، لذلك علينا إستيعاب تصرفاتهم و التعامل معها بسعة صدر!

هل حقاً سأكون قادرة على اتخاذ نفس المبدأ في تخطي خيبة الأمل من أقرب الأشخاص لي ؟

هذا كان تساؤلي لنفسي على أثر خيبة أمل تلقيتها من أقرب صديقاتي في اليوم السابق لرؤيتي للمنشور ، وتساءلت مطولاً ما مبررات أن يتغير الإنسان بين لحظة و ضحاها ، وهل كون الإنسان لن يصل لمرحلة الكمال سيكون ذلك مبرر لكل أنانية أو غطرسة أو أذى يقدمه للأخرين .

توصلت إلى أن المبدأ قد يخفف فعلاً من حدة الصدمة ، و كأنه يجعل المشكلة باردة أكثر و غير مستفزة للأعصاب ، لكن لن يحذف الأحداث .

الخطأ هي صفة ملازمة للبشر ، أما الاعتراف بالخطأ هي ميزة للبشر ، قد يمتنع البعض عنها إرضاءً لكبريائه و الذي أعود و أبرره بهشاشة الإنسان مرة أخرى ، فالعودة للصح لا ينتقص منه قدر نطفة بل يرفع من مقامه.

النفس البشرية معقدة ، غريبة ، نرجسية بتفاوت ، غير كاملة وغير منزهة عن الخطأ ، صعبة الفهم على الأكيد.

هل تتفقون مع صاحب المقولة ، هل فعلاً كافية لاستيعاب تصرفات الإنسان !؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا برأيي أراها كافية جدا لأن الله سبحانه وتعالى و هو الأدرى و الأعلم بخلقه و قال: " خُلِقَ الإنسان ضعيفا" النساء 28 ، فكيف لنا نحن البشر أن لا نقدّر ضعف بعضنا و نحترم بشريتنا، لكن سمة الضعف لا تبرر الظلم و الأذى و إنّما يتوقف الأمر هنا على الحدود الصحية، التي نضعها بيننا و بين الآخرين لنحمي أنفسنا، و في ذات الوقت يكون لنا من الأدب و الأخلاق القدر الكافي لنعتذر إن أخطأنا.

الخطأ هي صفة ملازمة للبشر ، أما الاعتراف بالخطأ هي ميزة للبشر ، قد يمتنع البعض عنها إرضاءً لكبريائه 

فعلا الخطأ متأصل فينا، لكن القدرة على الاعتذار و خفض الجناح، هي ما يميّزنا.

إنها عبارة كافية جدًا لكنني لا أراها كافية للاستيعاب قدر كونها كافية للتبرير، حيث أنها تبرّر أي فعل نصطدم به في حيواتنا ممّن نحب أو نكره أو ممّن نثق فيهم أو لا، لكنها ليست كافية كي نستوعب هذا للأسف، حيث أنها تبرّر على سبيل المثال فعلة صديق مقرب بدافع الحقد أو الغيرة في النفس البشرية، لكنها لا تساعدنا على استيعاب تفوّق هذه المشاعر السلبية على محبّته لنا. هذه هي المعضلة بالنسبة إليّ.

على ذكر النفوس البشرية، أعتقد أن البشر أصبحت نفوسهم هشة وضعيفة، ولا أعلم حقيقة سبب انتشار هذه الهشاشة في الجيل الحالي، فتجده مليئا بالاكتئاب ويتحطم كلما تعرض لصدمة حتى لو بسيطة.

الضعف قد يكون جزء من النفس البشرية، ولكن الهشاشة! لا أعتقد، أعتقد أن الهشاشة النفسية مشكلة تستوجب الحل.

هذا التساؤل الذي تربع على المحتوى وبرز في العنوان وانتهى بالسؤال، يعالج الجانب السلبي من النفوس ويرفضها.

ان النفس البشرية تختلف من شخص لآخر وهي غالبا ما تكون عبارة عن عمليات اما فطرية او مكتسبة او كليهما وهي بالتاالي عملية ادراكية تشمل الكثير من العوامل مثل الاحساس والتخيل والتأمل والتدبر والرفض والقبول ...الخ

ويقول العلماء أن النفس البشرية تقع في الدماغ والمعروف ان الدماغ يتكون من خلايا عصبية ولهذا فإن منبت التصرفات والأفكار التي تظهر على الانسان ويقال انها (نفسه) تعود الى الدماغ.

ولهذا فإن مستوى الإدراك عند الانسان والتفاعل الايجابي والسلبي يدل على حقيقة الانسان وخاصة في المواقف التي يتطلب منه ان يصدر موقفا حازما.

والنفس البشريه أنواع منها :

النفس اللوامة

النفس المطمئنه

النفس الأمارة بالسوء

وبهذا يمكننا أن نسأل أنفسنا مَن نحن وما هي نفسيتنا وكيف تتبدل أنفسنا .. ومتى عرفنا أنفس غيرنا استطعنا النجاح في التعامل معهم دون الوقوع في الخيبات.