هل النفوس البشرية مكتسبة ام فطرية؟

السلام عليكم نعلم ان هناك ثلاث انواع للنفس: النفس المطمئنة؛النفس اللوامة؛النفس الأمارة بالسوء كل شخص تسيره هذه النفس سواء كانت مطمئنة ام امارة بالسوء من الناس من تغلبه نفسه ومنهم العكس يعرف كيف يقود نفسه كفارس على حصان جامح.

كسؤال كيف هذا الاختلاف وكيف ان كل فرد لديه نوع من هذه النفوس هل اكتسبها مع طريقة نشأته؟وهل هذه النفوس متغيرة ممكن مثلا ان ينتقل الشخص من النفس اللوامة الى المطمئنة وماسبل ذلك؟وكيف يلجم الشخص نفسه ويتحكم بها تحكما مثمرًا في دينه ودنياه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. 

هذا الاختلاف بين النفوس يعود إلى مجموعة من العوامل، منها التربية، والبيئة، والتجارب الحياتية التي يمر بها كل فرد وتختلف من شخص لآخر ، حيث يتشكل كل فرد بناءً على ما يمر به من أحداث وعلاقات. وبالنسبة لتغير النفوس، فإنها بوجهة نظري ليست ثابتة، بل يمكن أن ينتقل الشخص من حالة إلى أخرى؛ فالشخص الذي يعاني من النفس اللوامة يمكن أن يصل إلى النفس المطمئنة من خلال التوبة، والذكر، وممارسة العبادات، وتطوير الوعي الذاتي. للتحكم في النفس بشكل يساعده على الفهم والتعلم من الأخطاء والتطور ، وأظن أنه يجب على كل فرد تعزيز الإيمان لديه، وتطبيق مبادئ الدين في حياته اليومية، والبحث عن المعرفة، وتحديد الأهداف الإيجابية، مما يساعده على كبح جماح النفس الأمارة بالسوء وتحقيق التوازن بين دينه ودنياه وأعتقد إن التزم أي شخص بالتحصينات اليومية والنوافل بجانب العبادات سيكون هذا بمثابة درع يحميه من النفس الأمارة بالسوء.

منها التربية، والبيئة، والتجارب الحياتية التي يمر بها كل فرد وتختلف من شخص لآخر.

ولهذا نجد أن شخصيات البشر تتغير بتغير هذه العوامل، من عاش في بيئة إجرامية مثلا بالتأكيد سيكون مجرما عندما يكبر ولكن إذا تم انتشاله وتعليمه الصواب والخطأ سيكون مواطنا صالحا، ولكن في بعض الحالات لا يمكن إنكار أن بعض الأشخاص يولدون بقلوب كارهة وحاقدة، فنجدهم يميلون للأذية وارتكاب الذنوب برغم نشأتهم في بيئة صالحة وجيدة على كافة المستويات.

لا يمكن إنكار أن بعض الأشخاص يولدون بقلوب كارهة وحاقدة، فنجدهم يميلون للأذية وارتكاب الذنوب برغم نشأتهم في بيئة صالحة وجيدة على كافة المستويات.

هذا مؤكد لكنه الشاذ الذي يؤكد تلك القاعدة وهي لا تنطبق على الأشرار فقط بل على الأخيار أيضاً فيمكن لشخص ولد في بيئة إجرامية ولكن يوجد بداخله أو بداخلها شيء نظيف يجعله يلفظ ما حوله أو يهجره لما يتناسب مع أفكاره وتوجهاته .. لكن الغالبية العظمى تكون البيئة هي العامل الأساسي في تحديد سلوكاهم .

لا بد من التفرقة أولاً بين الروح و النفس. فالروح سرُ مغلق لا نعلم سره إلى يوم الدين وهي النفخة الإلهية في آدم عليه السلام. وهي ما بها الحركة والأنتقال و الحياة. ثم إن اجتماع الروح في الجسد المادي ينشأ عنه نفس الإنسان و التي بدورها ترتقي فتصير نفس مطمئنة ملائكية وتتدسى وتصير نفس شيطانية أمارة بالسوء. هذا التقسيم الدبني وهناك فرويد وقسمها إلى الأنا الأدنى Id وهي النفس البهيمية التي تشارك فيها مطالب الحيوان و الأنا العادية Ego و الأنا العليا Super Ego وهي النفس التي تمتثل للأخلاقيات كما يفرضها المجتمع و الدين.

ولكن بحسب ما قرأته أن النفس لا تموت وهي أزلية وغير مجعولة ولها حقيقة في الأزل. وكل واحد منا قد قضي الأمر في لأمر نفسه هل هي مطمئنة أو لوامة أو أمارة بالسوء. وقد جئنا للدنيا ليثبت علينا الكتاب ولنختبر ولنكابد الحياة فنرتقي تارة و نتدسى تارة بين تلك النفوس ومن يمت على نفس فيها تثبت عليه وتكون هي حقيقته. وبما أننا لا نعرف القدر وما قُدًر أزلاً فإننا مطالبون بأن نعمل وأن نجاهد أنفسنا وأن نرتقي ولكن حقيقتنا قدتقررت بالفعل وأن الطبع الغالب علين من بين تلك النفوس قد قُضي وجفت الأقلام ورُفعت الصحف.