أقوال في الصراحة

  • Najib1977

نصحونا بإن نكون صرحاء مع غيرنا ونسوا أن ينصحوننا أن نتقبل أن يكون غيرنا صريحا معنا وكأن غيرنا هو المعرض للخطأ والعيب ونحن في مأمن تام منه

* * * * * *

مهما كانت صراحتك معادية لعواطفي فإن عقلي مضطر أن يقبلها منك ما دامت حقيقة لكنه ليس مجبر أن يسمح لك بها عندما تمزجها بالكدب لتضخيم عيوبي لأن عقلي مع الحق الحقيقة وليس معي أو معك

* * * * * *

قالوا ما أجمل الصراحة وما أسوأ النفاق

ومن يصارحك يفيدك أما من ينافقك

أو يجاملك فهو يظللك

قلت لو كان مايقال عنكم في غيابكم هو نفسه الذي تسمعونه في حضوركم للعنتم الصرحة وإحتقرتمونها

وعشقتم المجاملة والنفاق الذين بفضلهم تنعمون في حضوركم بسماع ما يرضيكم ويريح أنفسكم

وتجهلون ما يصدمها ويفقدكم السيطرة على أعصابكم ويحدث ما لا تحمد عقباه

* * * * * *

المسافة بين الصراحة والنفاق شاسعة جدا لكن الاستهزاء من عيوب الأخر والتحايز إلى الذات والتستر عن عيوبها يلغي هذه المسافة بينهم وتصبح لكل منهم سلبياته التي لا تسمح له أن يكون مميز عن الأخر.

* * * * * *

إلانسان لا يجد مشكلة في نقد عيوب غيره لكنه يجد صعوبة كبيرة في الاعتراف بعيوبه

وتقبل نقدها وذلك يسقطه في التحايز إلى نفسه ويفسد صراحته

* * * * * *

عندما كان العيب فينا بكل جرأة صارحوننا به وحين صار فيهم بكل تحايز تسترو عليه وغضبوا ممن وجههم إليه

* * * * * *

الصراحة شيئ مرضي لمن يمنحه ومغضب لمن يتلقاه

* * * * * *

إلانسان يحب أن يعبر عن مشاعره السلبية تجاه عيوب غيره وكثيرا ما يكون هدا هو الدافع لديه إلى مصارحة الأخر وتوجيهه فتكون مواعظه*مجرد إستهزاء في قناع النصح*

* * * * * *

الصراحة مثل إلادانة وإلانسان يروقه أن يكون المدين ولا يرضيه أن يكون المدان مما يقيد صراحته وجعلها مقتصرة على إخطاء وعيوب غيره ولا تشمل عيوبه ومهازله

* * * * * *

بمجرد أن يصير الانسان صريحا تظهر أنانيته وتمييز ذاته عن غيره لأنه لا يجرؤ عن التحدث في عيوبه مثل جرأته على نقده لعيوب غيره

* * * * * *

لن تكتمل صراحتك حتى يشمل نقدك عيوب ذاتك

* * * * * *

عندما توجه أحدهم إلى إحدى عيوبه فإنك تشعره بشيئ من النقص أمامك تشعره أنك متفوق عليه إجابا لكنه قد يجد عزائه في جوانب نقصك إدن فلا تخفي نقصك عليه وتحرمه من هدا العزاء المريح

فلا تجعل صراحتك مقتصرة عليه دون نفسك

* * * * * *

يوجد في كل نفس قدرا معين من الكبرياء والأنانية يجعلون إلانسان لا يتقبل نقصه أو عيوبه ولا يرغب بالنقاش فيهما مهما حاول أن يكون مثاليا وهدا أمرا مسلما لكن الغير مسلم هو عندما لا ندرك أن لغيرنا نفس الصفة وما يستفز شعورنا يستفز شعوه وعلينا مراعاة شعوره مثلما نريد منه مراعاة شعورنا

* * * * * *

الليونة في الكلام الصريح* خدعة مطلوبة* لذى إلانسان لأنها لا تغير معنى الكلام

أو مضمونه بل هي فقط تغير صيغته الحادة* بصيغة* لطيفة وجميلة تفقدنا إدراك مضمونه الثقيل على النفوس فتجعلنا نشعر* أو نتوهم كأن المعنى نفسه تغير فنتقبل الصراحة دون غضب أو إنزعاج

* * * * * *

عندما تمارس

النقد والتوجيه والعيب في غيرك وترفضه بمجرد أن يصير العيب فيك فإن سلوكياتك تيصير هي المحور الذي يستحق النقد والتوجيه

* * * * * *

إلانسان مراعي لشعوره ومستهتر بشعور غيره

صريح والعيب في غيره ومتستر مراوغ والعيب فيه

* * * * * *

إلانسان يغضبه التنبيه إلى عيوبه لكن يسعده ويرضيه التنويه بمحاسنه فلا توجهه إلى ما يغضبه دون أن ترضيه بما يسعده فإن ما يسعده يقويه على تحمله يضايقه وتقبله

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحيانًا ألاحظ شكوى الناس من صراحتي، يعني يعترض البعض على أنني قلت لقد فعلت كذا وكذا وكذا، لقد وجهت إلي إساءة أو لقد تصرفت معي بأنانية أو تخطيت حدودك أو تتصرف معي بلغط، فيقوم بإلقاء اللوم علي لأنني جرحت مشاعره وقلت أنه كان سيئًا!

فلم اعد اعلم هل الصراحة أن تقول الحقيقة وما تشعر به؟ أم هي المجاملة؟

الغريب أنني تعاملت مع أجانب، من حق الانسان أن يقول لقد تصرفت معي بأناينة، لا أحد سيوجه له لومًا عن التحدث عن مشاعره!

قد يكون الأمر حول أسلوبك ولا أعرف هل تراجعين أسلوبك باستمرار في حديثك لآخرين أم لا، ولكن اعتقد أن الأسلوب المُستخدم من شأنه أن يجعل حديث المرء مقبولًا أو غير ذلك، المجاملة لاتعني النفاق وكذلك الصراحة لاتعني القسوة بالكلام فيُمكننا قول نفس المطلوب ولكن عبر أسلوب يبدو بشكل لطيف لكي ينال القبول عند الآخرين.

في الحقيقة لا اعرف يا عمر، افكر هل أنا صريحة أم وقحة، لكنني لا اوجه أي إهانات إطلاقًا

مثلًا كان لدي جار اقول له عمي، قام يومًا بطلب مساعدة مني كوني افهم في مواقع التواصل أكثر منه بحكم السن والشباب، قلت له وقته ليس لدي فكرة ولم اعطي الأمر اهتمام وقتها لأنني حصل لدي الكثير من التخبطات في حياتي للدرجة الي اضطررتني للسفر شهر كامل ثم سرق من عائلتنا بعض الأشياء وهكذا. قابلته بعدها لم يرد أن يسلم علي، وقد لاحظت ذلك على ملامح جسده حتى انه اضطر لاخذ شارع آخر.

ذهبت بعدها وقلت له يا عم، رأيتك تفعل كذا وكذا لم ترد أن تقابلني ولم ترد ان تبتسم في وجهي، لا اعلم ما الذي فعلته لأجل ذلك ، لكنني احررك من هذا الضغط، لن اذهب لمكالمتك وأنا ارفع عنك الحرج، لا تغير وجهتك لأجل ألا تصطدم بي، الشارع لك كما هو لي، لا تحرج بعد ذلك من أن تمضي في طريق تقابلني فيه، لن آكلك

قال لي بعدها أن أخذ على خاطه لأنني لم اهتم لمشكلته، وقلت له كم اضطربت حياتي وقت سؤاله، لكن قيل لي بعدها أني استفززته، كنت صريحة جدًا ولم أجامله! لا افهم أي مجاملة سأضعها في أنه تهرب مني؟

الصراحة شيئ مرضي لمن يمنحه ومغضب لمن يتلقاه

قد لا اسمي هذا الأسلوب صراحة بل هو مجرد نقد وفقط، الصراحة هي عندما نتكلم عن مشاكلنا نحن ومشاعرنا نحن لنوضح أنفسنا بحرية ونشعر بالتحرر من مشاعر الكبت، اما الحديث عن الآخرين فهو مجرد نقد، قد يكون لاذع او باسلوب لطيف كما شرحت.

إلانسان لا يجد مشكلة في نقد عيوب غيره لكنه يجد صعوبة كبيرة في الاعتراف بعيوبه

المشكلة الأساسية هي أنّ الكثير من الأشخاص لا يرون عيوبهم حقا، لأنهم يعظمون ايجابياتهم ويصفرون سلبياتهم، وبهذا فإنهم يصنعون في أذهانهم صورة مثالية خيالية عن أنفسهم.

Design_Writer أضف ردا

مقال وافٍ وضع النقاط على الحروف.

في رأيي، يرفض الناس الصراحة أحياناً لأنها تأتي كـ 'حكم' لا كـ 'وجهة نظر'؛ فمتى ما شعر الطرف الآخر بالهجوم، توقفت أذناه عن السماع وبدأ عقله في الدفاع.

شكراً لتسليط الضوء على هذا الفن المنسي.

لقراءة المزيد...